تقاريرسلايدر

هل تلجأ مصر لـ”السوار الإلكتروني” للتخلص من اكتظاظ السجون؟

في خطوة إيجابية للتخلص من اكتظاظ السجون، تقدمت نائبة في البرلمان المصري بمقترح قانون لتطبيق فكرة “السوار الإلكتروني” بدلًا من الحبس الاحتياطي لسجناء الرأي ومن عليهم أحكام مراقبة أو المحكوم عليهم بأحكام حبس وعقوبات بسيطة كالغارمات، بهدف تحديد إقامتهم بدلًا من السجن، معتبرة أن هذه الفكرة تهدف للتخلص من اكتظاظ السجون.

ويُعمل بهذه الفكرة في أكثر من 40 دولة، ويتم ارتداء السوار الإلكتروني في قدم المحبوس احتياطيا بهدف تحديد إقامته وتسهيل عملية مراقبته، واقترحها كبديلًا عن السجن، يأتي في إطار الحيلولة دون تعرض الأشخاص غير الخطرين إلى العزلة الاجتماعية، وتخفيف معاناتهم، وأيضًا توفيرًا للنفقات التي تتكلفها الدولة بالإقامة والحراسة.

وقالت النائبة سميرة الجزار، إنها أحالت المقترح لرئيس مجلس الوزراء، ووزراء الداخلية والعدل والاتصالات، لبحث سبل تنفيذه، بما يتوافق مع المواد (54، 93، 96) من الدستور المصري، التي تتطابق مع الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

واعتبرت النائبة عن الحزب المصري الديمقراطي أن المقترح يساعد هؤلاء الأشخاص على العيش مع أسرهم، خاصة الغارمات اللاتي يعملن في منازلهن لمساعدة أبنائهن، ويوفر في الوقت نفسه للدولة ملايين الجنيهات.

والسوار الإلكتروني مصنوع من الفولاذ عالي الجودة، والبلاستيك ولا يمكن التلاعب به أو نزعة، وفي حالة قضمه من قبل مرتديه فإنه يصدر تنبيها لقوات الأمن تستطيع من خلاله الوصول إلى مكانه والقبض على الشخص المطلوب أمنيا وإيداعه مره أخرى السجن.

ويرى خبراء قانون أنه حال الموافقة على تطبيق قانون “السوار الإلكتروني” في مصر فإن الأمر يستلزم تعديل بعض نصوص القانون المدني والجنائي، كإضافة نص لاستخدام المراقبة الإلكترونية لقانون العقوبات مع عقوبة السجن التي لا تتجاوز السنة الواحدة وترك الحرية للقاضي بالحكم بين العقوبتين، واستخدام السوار الإلكتروني للمحبوسين أثناء المرحلة الأخيرة لعقوبة سجن طويلة وتوسيع قاعدة الإفراج الصحي لكبار السن واستبدالها بخدمة عامة تناسب المحكوم عليه وإمكانياته وخبراته.

كما يستلزم الأمر إضافة نص لاستخدام السوار الإلكتروني والمراقبة الإلكترونية للمادة الأولى في قانون تنظيم مراقبة البوليس رقم 181 لسنة 2020 للمحكوم عليهم بأحكام رقابة.

وتعد الولايات المتحدة الأمريكية، أول من أدخلت فكرة “السوار الإلكتروني” في ثمانينيات القرن الماضي، واليوم هناك 40 دولة من بينها سويسرا والإمارات وإسرائيل تتعامل بهذه الفكرة، وهناك 350 ألف شخص في العالم يرتدون السوار الإلكتروني أغلبهم في أمريكا الشمالية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى