آراءمقالات

هل أصبح نظام آبي أحمد على المحك؟

Latest posts by محمد عبد العاطي (see all)

 

في سبتمبر الماضي أصرت قومية التيغراي في إثيوبيا، ذات النظام الكونفدرالي،

على إجراء انتخابات محلية رغم اعتراض آبي أحمد، المنتمي لقومية الاورومو،

بحجة أن تلك الانتخابات غير قانونية، ولخشيته من أن تؤدي إلى تعميق النزعة الانفصالية لإقليم التيغراي ( ٦ % من تعداد سكان البلاد )،

ووعد باللجوء للطرق السلمية لحل الخلاف مع هذا الإقليم الذي يشعر سكانه،

كما تشعر مجموعات سكانية تنتمي لقوميات أخرى، بالغبن الاجتماعي والتهميش السياسي،

لكن آبي أحمد قرر فجأة التخلي عن النهج السلمي في التعامل مع قومية التيغراي واللجوء إلى القوة العسكرية،

فشن على الإقليم حملة عسكرية كبيرة، وأعلن فيه حالة الطوارئ، ما أسفر عن قتلى وجرحى.

 

الذي دفع آبي احمد لفعل ما فعل هو رغبته في إظهار العين الحمراء لبقية الأقاليم حتى لا تحذو حذو التيغراي فتتفتت دولته «الهشة»،

لكن هذا المسلك تحديدا قد يأتي بنتيجة عكسية نظرا للموروث العدائي بين القوميات،

وبالأخص بين الأورومو والأمهر، والعفر والصوماليين، والتيغراي والأورومو..

وكذلك نظرا للمحيط الإقليمي المقلق لإثيوبيا ولاسيما من دول مثل إريتريا ومصر والسودان وبعض أجزاء الصومال.

 

إن مكمن الضعف في هذا البلد يأتي من تركيبته العرقية المتعددة،

ومن نظامها السياسي الكونفدرالي الذي لم يستطع احتواء الجميع وإدماجهم تحت مظلة مفهوم المواطنة،

وفشله في حل مشاكلهم التي يعتقدون انها ناجمة عن احتكار السلطة وسوء توزيع الثروة.

 

هل ما تشهده إثيوبيا حاليا هو بداية تفكك هذا البلد وبداية حرب أهلية بين القوميات والأعراق المختلفة؟

أم هو بداية تعامل جديد قد يكون ناجعا مع مشكلة تنامي النزعات الانفصالية؟

 

هل بات نظام حكم آبي أحمد على المحك وقد نشهد انقلابا داخليا عليه؟

وإذا حدث هذا فمن يا ترى المرشح لخلافته؟

وما هي توجهاته إزاء المفاوضات الجارية بشأن سد النهضة؟

كلها أسئلة رغم أهميتها فإنها ستظل معلقة بما ستسفر عنه الفترة المقبلة من تفاعلات تستحق منا الاهتمام والمتابعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى