آراءأقلام حرة

هشام أبو الحكم يكتب: التحالف الباطني الصليبي

التحالف الباطني الصليبي للسيطرة سوريا

التحالف الباطني الصليبي.. إن ما يجري في سوريا اليوم ليس صراعا سياسيا وتنافس دولي وإقليمي على المصالح بل انه حرب دينية يشترك فيها كل العالم في حرب كونية على أهل السنة في العراق والشام، فلو كانت مجرد صراع سياسي لتم التوصل إلى تسوية سياسية تضمن مصالح اللاعبين، ولو كانت مرتبطة بتبديل شخص الأسد لكان من السهل استبداله بألف خائن او طاغية في لحظات، ولكنها حرب القرن لإعادة إنتاج خارطة جديدة للعالم ورسم خطوط التاريخ لمائة عام قادمة..

 

إنها حرب عقائدية دينية مذهبية طائفية ولكنهم يقومون بتلبيسها الغطاء السياسي كي لا يستفزّوا المارد السني، ولكي يسهل على العدو الاستفراد بنا قطعة قطعةٌ، فكان موشح الإرهاب والتكفيريين هو العذر الأفضل الذي يستطيع من خلاله الغرب والشيعة شن الحرب على أهل السنة مع ضمان عدم تعاطف المجتمع السني في العالم العربي والعالم،

 

فقد أدرك الغرب منذ انهيار الاتحاد السوفيتي أن الإسلام السني هو العدو وهذا ما أجمع عليه كل الساسة والمفكرين ورجال الدين،

 

وقالها البابا بندكت السادس عشر (إن على الإسلام أن يتغير ليتلاءم مع نمط الثقافة الغربية، وما لم يتغير سيتم تغييره بالقوة)، ولتدرك أسرار اللعبة وتفهم خارطة الصراع عليك فكرة متأصلة في الوجدان الانكلو -سكسوني مفادها: أن «الإسلام» هو العقبة أمامنا ولذلك فانه يعتبر العدو العالمي الذي يجب أن تتم هزيمته من خلال الحرب العالمية الرابعة، وعلى الولايات المتحدة أن تكون في حرب أبدية، وصفها (جيمس وولزي) منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأسبق بأنها «حرب المائة عام».

 

وقد أدرك الغرب أن هزيمة أهل السنة لا تكون إلاّ عبر التحالف مع الشيعة لأنهم العدو التاريخي للعرب السنّة فكان القرار الدولي بإزاحة النفوذ السني عن الهلال الخصيب واستبداله بالنفوذ الإيراني من خلال الهلال الشيعي.

 

انه سيناريو اقتلاع أهل السُنة من سوريا والعراق في إطار المخطط  القذر الذي تنفذه الولايات المتحدة الأمريكية وشريكتها روسيا وبالتعاون والتنسيق مع إيران في كلاً من سوريا والعراق، عبر تطبيق مشرع طائفي ممنهج يهدف إلى «اقتلاع السُنة» من المنطقة، وتوطين المكون الشيعي، وذلك في غفلة وتخاذل وعجز من العالم الإسلامي والعربي.

 

وأكد البروفيسور إيال زيسر، المحاضر في جامعة «تل أبيب» وأبرز المستشرقين الإسرائيليين، أن نظام بشار الأسد والحكومة العراقية،وبتوجيه إيران ودعم من الولايات المتحدة وروسيا يسعيان لإحداث تغيير ديموغرافي يطال «السنّة» في البلدين ويقلص عددهم بشكل جذري.

 

وفي مقال نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» شدد «زيسر» على أن الولايات المتحدة وروسيا تلعب دوراً مباشراً في مساعدة إيران على تنفيذ المخطط، وقال «إن الغطاء الذي تمنحه روسيا للمليشيات الشيعية لتنفيذ جرائم حرب في سوريا، والغطاء الذي تمنحه الولايات المتحدة للمليشيات نفسها في العراق يدلل على أن طرد السنّة من المنطقة يحظى بدعم القوتين العالميتين».

 

وأكد أن ما يتم في العراق وسوريا هو  (تطهير عرقي بكل ما في الكلمة من معنى، لكن العالم يرفض تسمية الأمور بمسمياتها)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى