تقاريرسياسة

هذه أسرار فشل جولة المفاوضات الاستكشافية بين مصر وتركيا وفيتو إماراتي يعرقل التطبيع السريع

قالت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوي في القاهرة أن جولة المفاوضات التركية المصرية التي جرت علي مستوي مساعدي وزيري خارجية البلدين لم تحقق النتائج المرجوة بل تكاد تكون قد اخفقت في تطويق الخلافات بين البلدينوإن كان قد جري الاتفاق علي عقد جولة ثانية سيحدد موعدها بالتنسيق بين الجهات المعنية .

أفادت المصادر بأن الجانب المصري قد ركز علي ملاحقة المعارضين المصريين المتواجدين في الأراضي التركية وضرورة تسليم البعض منهم كملف رئيسي خلال جولة المفاوضات وهورفضه الجانب التركي جملة وتفصيلا

ونقل عن المصادر استياء الجانب التركي من تركيز المفاوضين المصريين علي ملف تسليم المعارضيين لنظام السيسي لمصر وتجاهل القضايا الأساسية  مثل ثروات البحر المتوسط وغيرهم واحتمالات ترسيم الحدود البحرية التي ستعيد لمصر مساحتها شاسعة من الثروات التي أعاد جزء كبير منها لمصر بموجب اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا .

تسليم المعارضين المصريين يعرقل المفاوضات 

واشارت المصادر إلي أن القاهرة تمسكت كذلك بضرورة رحيل القوات التركية من  ليبيا وكذلك ما تسميه القاهرة ومحور الثورات المضادة في المنطقة بالمرتزقة وهو ما رفضته أنقرة التي تتمسك بوجودها العسكري في ليبيا وذلك لحماية ثورة الشعب الليبي ومنع عودة العسكر المدعومين مصريا وإماراتيا من ليبيا

يأتي هذا الذي ربطت المصادر بين تعثر المفاوضات بين الجابين التركي والمصري وبين الزيارة التي قام بها للقاهرة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد منذ عدة أيام حيث لا تبدو أبو ظبي التي تتمتع بنفوذ كبيرة في القاهرة مرتاحة لتطبيع العلاقات بين مصر وتركيا وتركيزه علي التباين الشديد بين القاهرة وانقرة في الملف الليبي لإفشال هذه الجولة من المفاوضات .

ولا تبدي الإمارات أي قبول بتطبيع العلاقات بين تركيا والدول العربية خصوصا مصر والمملكة العربية والسعوديةلاسيما أن وجود علاقات طبيعية بين البلدان الثلاثة سيهمش دور الإمارات الذي شهد انتكاسة في ملفات الصراع الرئيسية مثل سوريا وليبيا واليمن وهو ما جعل أبو ظبي تضع العراقيل وبل تستخدمها نفوذها لدي العواصم العربية لفرملة التطبيع مع أنقرة واستمرار التوتر يحكم علاقات العواصم الثلاث.

بل أن ابوظبي بحساب العديد من النشطاء الليبيين قد عادت للرهان علي مليشيات خليفة حفتر وتقديم كافة أنواع الدعم له للسيطرة علي الجنوب الليبي  في ظل حشده المفاجء للقوات في مدينة مرزق لينضم إلي الشرق الذي تسيطر عليه وقواته وبل تحاول دمجه في العملية السياسية في ليبيا وهو أمر قد يجبر تركيا علي إعادة حساباتها في ليبيا والرهان مجددا علي العمل العسكري بشكل قد يعيد علاقاتها مع القاهرة للمربع الأول.

فيتو إمارتي وراء عودة التوتر 

يأتي هذا في الوقت أكد فؤاد أقطاي نائب الرئيس التركي أنه “على الرغم من أن العلاقات مع مصر تشهد توترا في الآونة الأخيرة، إلا أن التعاون الثنائي يصب في مصلحة البلدين”.

وقال في تصريحات له: “نحن منفتحون على تطوير علاقاتنا مع جميع دول المنطقة وعلى أساس الاحترام المتبادل بين الجانبين”.

وأضاف: “مصر جارتنا في شرق المتوسط، ولدينا علاقات قرابة وشراكة تجارية معها”.

وتابع: “قد تكون علاقتنا السياسية مع مصر متوترة، لكن تعاون البلدين يصب في صالحهما.. مصر احترمت الاتفاقية التي أبرمناها مع ليبيا، وأعلنت التنقيب خارج حدود المنطقة المعلنة بموجب الاتفاقية”.

وأوضح، أن “هذه الخطوة أظهرت الرسائل اللازمة حول تحسين العلاقات.. لا يمكن القول إن العلاقات مع مصر انقطعت بالكامل، فقد كانت هناك اتصالات استخباراتية ودبلوماسية، والآن بدأت عملية التطبيع على مستوى نواب الوزراء”.

العلاقات بين تركيا ومصر

تؤكد هذه التصريحات بحسب مراقبين ان جولة المفاوضات الأولي لم تحقق الكثير مما كان يأمله الجانب التركي رغم وجود سيل من التصريحات التركية سواء من الرئيس أردوغان أو وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو بأن هناك تلطعنا لعودة العلاقات التاريخية مع مصر وفي وقت يلتوم المسئولون المصريون الصمت حيال الانفتاح التركي

اختتمت في العاصمة المصرية القاهرة ، المباحثات الاستكشافية مع وفد تركيا، التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية وانهت قطيعة استمرت لسنوات منذ إطاحة الجيش الرئيس المصري الراحل الدكتور محمد مرسي منذ 8أعوام

ووصفت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها  بأنها كانت “صريحة ومعمقة وشاملة مضيفة بأن المناقشات تطرقت إلى القضايا الثنائية، فضلا عن عدد من القضايا الإقليمية، لا سيما الوضع في ليبيا وسوريا والعراق وضرورة تحقيق السلام والأمن في منطقة شرق المتوسط ”

وسيقوم الجانبان بـ”تقييم نتيجة هذه الجولة من المشاورات والاتفاق على الخطوات المقبلة”، بحسب البيان.

وشهدت القاهرة، الأربعاء والخميس، محادثات مصرية تركية برئاسة نائب وزير الخارجية المصري “حمدي سند لوزا”، ونائب وزير خارجية تركيا “سادات أونال”.

وسبق ذلك تصريحات للمتحدث باسم الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أشار فيها إلى أن المحادثات الجارية بين تركيا ومصر يمكن أن تسفر عن تعاون متجدد بين القوتين الإقليميتين المتباعدتين وتساعد في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في ليبيا.

وكان وزيرا الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” والمصري “سامح شكري” تبادلا التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان قبل 3 أسابيع، كما ثمن “شكري” في تصريحات سابقة، ما وصفه برغبة تركيا في تصويب صياغة علاقتها بمصر، بعد أن أعلن نظيره التركي رغبة أنقرة في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع مصر.

وفشلت الجولة الأولى من المفاوضات بين مصر وتركيا إذ تسعى مصر وراء محاربة خصومها السياسين على حساب مصالحها البحرية والإقليمية فتم رفض طلبها بتسليم المعارضين المصريين المقيمين في تركيا.

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى