آراءأقلام حرة

نهاد الشيخ خليل يكتب: جولة العدوان الإسرائيلي الأخيرة.، وماذا بعد؟

Latest posts by نهاد الشيخ خليل (see all)

خلال هذه الجولة أظهرت المقاومة مزيداً من الشجاعة والنضج والحكمة، فهي لا تستسلم لإرادة العدو، وتُبدي قدرة على السير على حافة الهاوية، لكنها تفعل ذلك بكثير من الإدراك، وقليل من الانفعال.

لكن لو طرحنا على أنفسنا السؤال التالي: لماذا تتكرر جولات العدوان الحربي مع أننا بدأنا منذ 30-3-2018 حراكاً كفاحياً سلمياً، والتزمت به كل الفصائل؟

تتلخص الإجابة في أن الاحتلال، ويبدو أن محمود عباس وفريقه، ومعهم بعض الوسطاء، لا يريدون إنهاء الحصار، ويريدون إنهاك غزة وأهلها، وبين الفترة والأخرى تأتي عمليات العدوان الحربي الإسرائيلي لاختبار معنويات الشعب والمقاومة، وذلك للبدء في الخطوة التالية بناء على جس نبض الشارع والمقاومة.

والمقاومة قالت أنها لا تخشى المواجهة إن فُرضت.

ماذا بعد؟

واضح أن الاحتلال وبعض الوسطاء يريدون خفض سقف مطالب الشعب إلى ما هو أقل من الإغاثة، بينما حراك العودة وكسر الحصار والفصائل يريدون رفع سقف المطالب إلى حدود توفير بيئة تسمح بتنمية حقيقية لموارد وقدرات واقتصاد غزة.

وبناءً عليه ربما يكون من المفيد أن تُبنى السياسة الفلسطينية لحراك العودة والفصائل والمجتمع الفلسطيني في غزة على الأسس التالية:

1- لا بأس من استمرار الحوار بشأن المصالحة، رغم أن المؤشرات توضح أن ثمار هذه الجهود لازالت بعيدة عن مرحلة النضج.

2- استمرار التعاطي مع جهود وعروض التهدئة، لكن دون التعويل كثيراً على النتائج لأنها في اللحظة الراهنة ربما ستبقى تراوح حول هدوء مقابل إغاثة محدودة.

3- بروز قوى اجتماعية واقتصادية وثقافية حقيقية ووطنية نهجا ووجهة، والبدء بمبادرات عملية لتحسين أحوال الناس، والمساهمة في إغاثة المحتاجين، وإطلاق مشروعات تنمية لا تنتظر المصالحة أو التهدئة، ومثل هذه الجهود قد تأتي بنتائج جيدة سيغض الاحتلال الطرف عنها، وستساهم في تحقيق نتائج أفضل بكثير من أي اتفاق تهدئة غير ناضج. كما أن بروز مثل هذه القوى والعناوين ربما تُسهّل مهمة الراغبين في تقديم العون لغزة والخائفين من وصمهم بالإرهاب.

4- الاستمرار في حراك العودة وكسر الحصار وتطويره والتمسك بسلميته مضموناً وصورة.

5- تنشيط الدبلوماسية الشعبية من جانب أبناء الشعب الفلسطينية ومناصريه، بحيث تبقى قضية شعبنا ومظلوميته متعددة الجوانب تحاصر قادة الاحتلال في كل زياراتهم، ومثل هذه الجهود يجب أن تنطلق من غزة من خلال نداءات وتشبيكات متعددة ومتكررة.

6- تطوير التعاون القائم حالياً بين الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني، والشخصيات الوطنية، والأكاديميين والمثقفين، وكل مكونات المجتمع، وتحويله إلى تحالف وطني أو جبهة وطنية متحدة لقيادة البلد، على طريق إصلاح النظام السياسي الفلسطيني.

والله أعلم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى