تقاريرسلايدر

ننشر بيان رد مبارك على وثائق BBC حول توطين الفلسطينيين فى سيناء

مبارك وبطرس غالي خططا لتوطين فلسطينيين بمصر استجابة لمطلب امريكي
مبارك وبطرس غالي خططا لتوطين فلسطينيين بمصر استجابة لمطلب امريكي

حصل موقع “الأمة” على البيان الصحفى الصادر من الرئيس المصري المخلوع محمد حسنى مبارك الذى يرد فيه على ما نشر بموقع بى بى سى الذى نشر صباح اليوم تقريرا حول قبوله ومستشاره السياسي أسامه الباز وبطرس غالي على توطين الفلسطينيين في سيناء، مقابل حل النزاع العربى الإسرائيلى كليا.

ونشرت صفحة “أنا أسف ياريس”، المحسوبة على الرئيس المخلوع  بياناً وضحت فيه حقيقة ما نشرته البي بي سي وجاء نصه كالتالى:

توضيحا لما أثير إعلاميا فى الأيام الماضية، مستندا إلى وثائق بريطانية تم نشرها حول اجتماع جمع بينى وبين رئيسة الوزراء البريطانية فى فبراير عام 1983، فقد وجدته مهما توضيح الحقائق التاريخية التالية للشعب المصرى,

1 – إبان الغزو الإسرائيلى للبنان فى يونيو عام 1982 كانت الأمور تسير فى اتجاه اشتعال الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط، وكان ذلك بعد شهور من اتمام الانسحاب الإسرائيلى من سيناء فى عام 1982 .

2 – فى ظل هذا العدوان الإسرائيلى واجتياحه لبلد عربى ووصول قواته لبيروت اتخذت قرارى بسحب السفير المصرى من إسرائيل وعملت على تأمين خروج الفلسطينيين المحاصرين فى بيروت .

3 – وبالفعل قامت مصر بتأمين خروج الفلسطينيين المحاصرين فى بيروت، وعلى رأسهم ياسر عرفات وتم مرورهم من قناة السويس متجهين إلى اليمن، وقد استقبلت ياسر عرفات لدى توقف الباخرة المقلة له ورفاقه فى قناة السويس، مؤكدا له وقوف مصر مع الشعب الفلسطينى للحصول على حقوقه المشروعة.

4 – لا صحة إطلاقا لأى مزاعم عن قبول مصر أو قبولى لتوطين فلسطينيين بمصر، وتحديدا المتواجدين منهم فى لبنان فى ذلك الوقت، فقد كانت هناك مساع من بعض الأطراف لاقناعى بتوطين بعض الفلسطينيين الموجودين فى لبنان فى ذلك الوقت بمصر وهو ما رفضته رفضا قاطعا.

5 – رفضت كل المحاولات والمساعى اللاحقة ما لتوطين فلسطينيين فى مصر أو مجرد التفكير فيما طرح على من قبل إسرائيل تحديدا عام 2010 لتوطين فلسطينيين فى جزء من أراضى سيناء من خلال مقترح لتبادل أراضى كان قذ ذكره لى رئيس الوزراء الإسرائيلى، فى ذلك الوقت، وقد أكدت له على الفور فى هذا اللقاء عدم استعدادى حتى للاستماع لأى طروحات فى هذا الإطار مجددا.

6 – تمسكت بمبدأ لم أحيد عنه ابدا وهو عدم التفريط فى أى شبر من أرض مصر التى حاربت وحارب جيلى كله من أجلها، وهو ما تجسد فى إصرارنا على استعادة آخر شبر من أرضنا المحتلة عام 1967 بعودة طابا كاملة إلى السيادة المصرية.

وحسب الوثائق، التي نشرتها “بي بي سي” ووصفتها بـ الحصرية بمقتضى قانون حرية المعلومات في بريطانيا، فإن مبارك استجاب لمطلب أمريكي في هذا الشأن.

وقد اشترط مبارك لقبول مصر بتوطين الفلسطينيين في أراضيها، التوصل إلى اتفاق بشأن “إطار عمل لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي”.

وتشير الوثائق إلى أن مبارك كشف عن الطلب الأمريكي وموقفه منه خلال مباحثاته مع رئيسة الوزراء البريطانية مرغريت ثاتشر، أثناء زيارته إلى لندن في طريق عودته من واشنطن في شهر فبراير عام 1983، حيث التقى بالرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغان، حينها.

وجاءت الزيارتان بعد 8 شهور من غزو الاحتلال الصهيوني للبنان في 6 يونيو 1982، بذريعة شن عملية عسكرية ضد منظمة التحرير الفلسطينية إثر محاولة اغتيال سفيرها في بريطانيا، شلومو أرجوف على يد منظمة “أبو نضال” الفلسطينية.

وفي ظل هذا الوضع بالغ التوتر في الشرق الأوسط، سعى مبارك لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بقبول إنشاء كيان فلسطيني في إطار “كونفدرالية” مع الأردن، تمهيداً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة مستقبلاً.

مبارك قال لثاتشر إنه حذر أمريكا من أنها تخاطر لو دفعت الفلسطينيين إلى مغادرة لبنان، بإثارة مشكلات كثيرة في دول عدة، حسب الوثائق.

وحسب محضر جلسة المباحثات فإن مبارك قال إنه عندما طُلب منه في وقت سابق أن يقبل فلسطينيين من لبنان، فإنه أبلغ الولايات المتحدة أنه يمكن أن يفعل ذلك فقط كجزء من إطار عمل شامل لحل.

وأبدى مبارك استعداده لاستقبال مصر الفلسطينيين من لبنان، رغم إدراكه للمخاطر التي تنطوي عليها مثل هذه الخطوة، لافتاً إلى أن “دولة فلسطينية لن تكون أبداً تهديداً لإسرائيل”.

وردت ثاتشر على هذا التحذير ملمحة إلى أنه أياً تكن التسوية المستقبلية فإنه لا يمكن أن يعود الفلسطينيون إلى فلسطين التاريخية.

وقالت: “حتى إقامة دولة فلسطينية لا يمكن أن تؤدي إلى استيعاب كل فلسطينيي الشتات”.

غير أن الدكتور بطرس غالي، وزير الدولة للشؤون الخارجية المصري في ذلك الوقت، رد على ثاتشر قائلاً: “إن الفلسطينيين سيكون لديهم حينئذ، مع ذلك، جوازات سفر خاصة بهم، وسوف يتخذون مواقف مختلفة”.

وأضاف: “لا يجب أن يكون لدينا في الواقع فقط دولة إسرائيلية وشتات يهودي، بل دولة فلسطينية صغيرة وشتات فلسطيني أيضاً”.

مبارك ضرب لثاتشر مثالاً بالفلسطينيين في الكويت قائلاً: “إنهم لن يعودوا أبداً إلى دولة فلسطينية مستقلة”.

وبحسب “بي بي سي” فإنه عندما دون السكرتير الخاص لرئيسة الوزراء البريطانية الراحلة، محضر لقاء مبارك وثاتشر، شدد على ألا يُوزع إلا على نطاق ضيق للغاية.

وخلال اللقاء، عرض أسامة الباز، المستشار السياسي لمبارك، تصوراً بشأن حل مستقبلي، موضحاً أن تكون الخطوة الأولى فدرالية بين الأردن وكيان فلسطيني يتطور بين 10 و15 سنة إلى دولة مستقلة.

وأبدت ثاتشر حينها تحفظاً على قيام دولة فلسطينية مستقلة عن الأردن قائلة: “البعض يشعر أن دولة فلسطينية مستقلة قد تخضع لهيمنة الاتحاد السوفييتي”.

لكن الباز رد على هذا التحفظ قائلاً: “هذا تصور خاطئ؛ فلن تكون أي دولة فلسطينية خاضعة أبداً لهيمنة الروس”، لافتاً إلى أن “هذه الدولة سوف تعتمد اقتصادياً على العرب الأغنياء بالبترول، الذين يعارضون بشدة أن تقام في المنطقة دولة موالية للسوفييت، والمملكة العربية السعودية هي مثال لتلك الدول التي لن تسمح مطلقاً بأن يحدث هذا”.

وأضاف الباز قائلاً: “أي دولة فلسطينية يجب أن تكون منزوعة السلاح، ولذلك فإنها لن تحصل على أسلحة سوفييتية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى