تقارير

نمو متواصل لشركات الطيران بالشرق الأوسط

أكبر مؤشر على النمو المتواصل في سوق الطيران التجاري في منطقة الشرق الأوسط، شهد معرض دبي الدولي للطيران توقيع عقود شراء من شركات طيران إقليمية تجاوزت قيمتها 47 مليار دولار، مقتربة من نصف قيمة الصفقات الموقعة في المعرض.

وشهد المعرض، الذي يعد أحد أكبر معارض الطيران في العالم، منافسة شديدة على عقود البيع بين عملاقي صناعة الطائرات “بوينغ” الأمريكية و”إبرباص” الأوروبية في ظل السباق المستمر بينهما وهيمنتهما على سوق صناعة الطيران المدنى الضخم في الشرق الأوسط.

ومن بين أهم الصفقات، شراء شركة فلاي دبي للطيران الاقتصادي (حكومية)، اتفاقية لشراء 225 طائرة من طراز بوينغ (737 ماكس) بـ 27 مليار دولار، و40 طائرة جديدة لشركة طيران الإمارات من طراز “787-10 دريملاينر” بـ15.1 مليار دولار.

كما وقعت الخطوط الوطنية الكويتية، مذكرة تفاهم مع شركة إيرباص لشراء 25 طائرة من طراز (إيه 320 نيو) بـ 2.71 مليار دولار.

ووقعت شركة مصر للطيران (حكومية)، اتفاقية مع شركة “بومباردييه” الكندية لصناعة الطائرات لشراء 12 طائرة من طراز (سي أس 300)، بقيمة 1.1 مليار دولار، مع خيار شراء 12 طائرة أخرى مماثلة بقيمة 1.1 مليار دولار.

وقال مسؤولون تنفيذيون في تصريحات صحفية، على هامش مشاركتهم مؤخرا في معرض دبي للطيران، إن الصفقات المليارية تعتبر أكبر دليل على النمو المتواصل لسوق الطيران التجاري في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف المسؤولون، أنه رغم التحديات التى تواجه دول الشرق الأوسط إلا إن حركة الطيران من وإلى المنطقة ما تزال واحدة من أكثر المناطق نمواً في حركة الطيران على مستوي العالم.

ووفقاً لبيانات من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، سجلت شركات الطيران في المنطقة خلال سبتمبر/ أيلول الماضي، أبطأ وتيرة لنمو رحلاتها الدولية في أكثر من 8 سنوات، مع تضرر الطلب من حظر مؤقت على الأجهزة الالكترونية، وقيود أخري على السفر.

صفقات:

وبدوره قال برنارد دن، رئيس شركة بوينغ للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إن توقيع شركته لصفقات مليارية لشراء 296 طائرة مع شركات إقليمية وعالمية بقيمة 50 مليار دولار معظمها مع دول منطقة الشرق الأوسط، يعتبر أكبر مؤشر على النمو المتواصل لسوق الطيران في المنطقة.

وأضاف “دن”، إن المنطقة تعتبر أهم مناطق النمو الرئيسية بالنسبة لبوينغ وهناك سجل كبير من طلبيات الشراء يصل لأكثر من 630 طائرة لشركات الطيران الإقليمية.

وأوضح أن الشرق الأوسط تبقى منطقة طيران فعالة من حيث الوقود والوقت خاصة مع وجود حوالي 85 بالمائة من سكان العالم على مسافة طيران 8 ساعات منها، ما يتيح لشركات الطيران تجميع حركة مرور قوية بالمراكز الرئيسية.

وتوقع نمو حركة المرور الجوي في المنطقة بنسبة 5.6 بالمائة سنويا خلال السنوات العشرين القادمة.

ولفت رئيس شركة بوينغ للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إلى أن رغبة دول منطقة الخليج في بناء صناعة السياحة وتنويع الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد على النفط ستستمر في دعم شركات الطيران المحلية.

وكانت بوينغ توقعت في أحدث تقرير لها، حاجة منطقة الشرق الأوسط إلى 3350 طائرة جديدة بقيمة 730 مليار دولار حتى عام 2037.

فرص توسع لقطاع الطيران:

ومن جانبه، لفت فؤاد عطار، رئيس “إيرباص” للطائرات التجارية في إفريقيا والشرق الأوسط، وجود فرص توسع كبيرة لقطاع الطيران في المنطقة، تدفعها لتكون واحدة من أكثر المناطق زخماً بالنمو في حركة الطيران على مستوى العالم.

وقال عطار، رداً على أسباب أهمية المنطقة في سوق الطيران العالمي، إن موقع الشرق الأوسط الاستراتيجي المتوسط في العالم، والنمو المضطرد في أعداد المسافرين أحد الأسباب الرئيسة لنمو قطاع الطيران في المنطقة.

وزاد: إن السعة المقعدية في المنطقة تضاعفت خمس مرات مقارنة بما كانت عليه قبل 20 عاماً، ما يشير لفرص نمو قوية في المنطقة سيكون أعلى من مناطق العالم المختلفة في العقدين المقبلين.

وترى إيرباص أن شركات الطيران في منطقة الشرق الاوسط ستحتاج الى نحو 2500 طائرة جديدة خلال تلك الفترة لتلبية الطلب المتزايد على السفر.

وأضاف رئيس “إيرباص” للطائرات التجارية، إن شركته لديها طلبيات حتى الآن بأكثر من 1300 طائرة مع شركات الطيران في الشرق الأوسط حتى الآن، وسلمت فعليا 650 طائرة جديدة لشركات الطيران الرئيسية في دول المنطقة.

ويحلق في أجواء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 690 طائرة تحمل علامة إيرباص.

 تحديات صعبة:

قال تيم كلارك، رئيس شركة طيران الإمارات (حكومية)، وهي أكبر شركة طيران في الشرق الأوسط، إن قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط شهد تحديات صعبة في الأونة الأخيرة، بسبب حظر السفر والأجهزة الإلكترونية فضلاً عن الهجمات الارهابية والتوترات الجيوسياسية.

ومن المنتظر أن تستثمر دول مجلس التعاون الخليجي 100 مليار دولار في توسعات المطارات ومشاريع البناء، وفق تقارير سابقة.

وبلغ إجمالي صفقات المعرض الذي يعقد كل عامين نحو 113.8 مليار دولار في القطاعين التجاري والعسكري، وفق إحصائية أعدها مراسل “الأناضول”.

واختتم معرض دبي للطيران 2017، الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، فعالياته أمس (الخميس) بعد إنطلاقه الأحد الماضي بحضور 1200 عارض من 63 دولة، وبمشاركة غير مسبوقة لطائرات روسية وصينية، بالإضافة على طائرات أميركية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى