آراءمقالات

نقطة وسطر جديد؟!

Latest posts by د. يوسف رزقة (see all)

ماذا نفهم من موجة التصعيد الحالية على الحدود مع غزة؟!

وماذا يجب أن  تفهم دولة الاحتلال، وكذا المجتمع الدولي والدول العربية ذات العلاقة الدبلوماسية مع المحتل؟!

ما يجب على هذه الأطراف أن تفهمه،

وأحسب أن قطاعا واسعا من مجتمع (إسرائيل) يفهمه هو أن غزة مصممة على مواصلة طريق المقاومة

للحصول على ما تريد من الحرية والكرامة الإنسانية، وفي مقدمتها رفع الحصار، والخلاص من برنامج العقوبات الجماعية على المجتمع المدني.

مسيرة «ملكة» وما وقع فيها من أحداث تمثلت بإصابة «٤١» فلسطينيا بالجراح، وإصابة قناص صهيوني واحد بجراح خطيرة،

ثم مسيرة خان يونس في الأسبوع القادم، أعطت دولة الاحتلال وغيرها من الآطراف أن غزة لن تركع للتهديدات،

ولا لإغلاق المعابر، ولا للحصار، وهي لن تكون في جيب أحد حتى تستعيد كرامتها المهدرة بالحصار وبالاحتلال.

وأحسب أن أميركا قد ملت من حصار غزة وسيطلب بايدن من بينيت مراجعة ملف غزة؟!

غزة تعاني من فقر، ومن بطالة، ومن تراجع مداخيل الأسر، ومن معوقات لا يعلمها إلا الله في التجارة مع العالم.

ومواد إعادة الإعمار يمنعها العدو عن غزة كما لو كانت سلاحا وراجمات صواريخ؟!. مواد الإعمار ليس من فصيلة السلاح والنار،؟!

مواد إعادة الإعمار هي من فصيلة حياة مدنية مسالمة، يستعيد بها المجتمع الغزي المدني ما دمرته طائرات الاحتلال من منازل وأبراج سكنية،

كلها هدمت ودمرت بدواعي الانتقام لا بدواعي الأمن؟!.

أن وجود شقة في برج متعدد الطوابق وعلى مساحة ألف متر بها مكتب لفصيل مقاوم، أو جهاز تشويش على رادار،

لا يعني أن البرج كله أصبح موقعا عسكريا يجب تدميره؟!

كل مبنى في دولة الاحتلال هو موقع عسكري

وإذا كان الأنر بهذا المقياس فيمكننا القول بأن كل مبنى في دولة الاحتلال هو موقع عسكري ولا مانع أمام المقاومة من تدميرة حال تمكنها من ذلك؟!

إن منطق التدمير الشامل هذا لأدنى ملابسة هو عمل انتقامي لا عمل من أعمال الدفاع؟!،

وهو يدل على تطرف دولة الاحتلال وبغيها الذي لا يحتمل،

وبدلا من أن تشعر بالعار والخجل من تدميرها الأبراج السكنية فهي تتمادى في غيها وتطرفها

فتمنع دخول مواد البناء وعشرات من السلع اللازمة للحياة المدنية، وتتعامل مع غزة بالقطارة كما يقولون،

ومن ثمة فإنها تعطي غزة مبرر مواصلة مسيرات العودة، وتحدي الواقع المر، والبحث فيما يؤلم سكان الغلاف.

في ظل هذا الواقع المحتقن، والبغي الذي لا رادع له،

فإن غزة لا تملك ما تخسره إن تمردت على الواقع وتحدته وقررت مواجة العدوان بمسيرات وأدوات خشنة أخرى،

حتى وإن تدحرجت الأمر نحو معركة جديدة. من يملك مفاتيح وقف قتال جديد واسع النطاق هو العدو وحدة،

ثم الأطراف ذات الصلة بالعدو، والمجتمع الدولي. غزة لا تريد حصارا. نقطة وسطر جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى