الأخبارسلايدرسياسة

نشطاء تونسيون: الحكومة تُقاضي مئات المحتجّين لتشويه التحركات الاحتجاجية

أكدت “التنسيقية التونسية للتحركات الاجتماعية” أن حكومة بلادها تعمّدت مقاضاة المئات من المحتجين السلميين، بهدف تشويه الاحتجاجات الاجتماعية لدى الرأي العام، وتقليص الدعم الشعبي لها.

ونقلت “الاناضول” عن عبد الحليم حمدي، عضو التنسيقية التي انطلق نشاطها في 2016، إن الحكومة، مُمثّلة في النيابة العامة، أحالت في 2017، نحو 400 من المحتجين على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، على القضاء في قضايا مختلفة.

وانتقد حمدي، خلال مؤتمر صحفي لتسليط الضوء على الوضع الاجتماعي في البلاد، ارتفاع وتيرة المحاكمات، لافتا أنّ نسقها في ارتفاع مستمر منذ مطلع 2018، حيث تتم محاكمة نحو 70 ناشطا في هذه الفترة.

وفي 3 يناير الجاري، جرت محاكمة مجموعة من المعتصمين بمحافظتي القصرين (وسط) والكاف (شمال غرب)، بتهمة “تعطيل مرفق عمومي”، وذلك خلال اعتصامهم بالمقرات البلدية.

ووفق بيان وزعته التنسيقية خلال المؤتمر نفسه، تم تأجيل النطق بالحكم في مجمل القضايا المذكورة، لافتا أن “المحاكمات ستتواصل في 17 يناير الجاري، وفي 15 فبراير (شباط) المقبل، لمحاكمة معتصمين آخرين بمحافظات الكاف وسيدي بوزيد والقصرين”.

وبحسب عضو التنسيقية، عبد الحليم حمدي، فإنّ “الحكومة ترمي من وراء هذه المحاكمات هو تشويه الحركات الاحتجاجية، وتجريمها، وضرب مصداقيتها لدى الرأي العام، خاصة أن هذه التحركات تحظى بمساندة ودعم شعبي كبير”.

من جهته، نفى المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، سفيان السليطي، “محاكمة أي كان، في مرجع نظر دائرة محكمة تونس الابتدائية، بسبب التعبير عن آراء، ولكن إذا ارتقى الأمر إلى الاعتداء بالعنف على الممتلكات، فإننا نطبق القانون”.

وأضاف السليطين، أنه “تم التحرّي، مؤخرا، مع امرأة دعت في شريط فيديو، إلى التظاهر ضد غلاء المعيشة، وتم حفظ التتبع ضدها لعدم وجود جريمة”.

ومطلع العام الجاري، شهدت الأسعار في تونس زيادات في العديد من القطاعات، تفعيلا للإجراءات التي تضمنتها موازنة 2018، وهي إجراءات تعتبرها الحكومة التونسية “مهمّة” للحد من عجز الموازنة البالغ 6 % من الناتج الإجمالي المحلي في 2017.

وطالت الزيادات أساسًا المحروقات، وبطاقات شحن الهواتف، والإنترنت، والعطور، ومواد التجميل.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى