الأخبارسياسة

نداء تونس: حملة ممنهجة لضرب وحدة الصف الوطني عبر استهداف الحزب الحاكم

نداء تونس:  حملة ممنهجة لضرب وحدة الصف الوطني عبر استهداف الحزب الحاكم

تتزايد الشائعات في تونس حول وجود «نية» لدى الرئيس الباجي قائد السبسي لاستبعاد نجله حافظ من رئاسة الحزب الحاكم، حيث قام مستشار الرئيس وممثله الخاص لزهر القروي الشابي بانتقاد «مبطّن» لممارسات نجله (المدير التنفيذي لنداء تونس)، فيما اعتبر الأمين العام السابق للحزب أن إنقاذه يحتاج إلى إعادة المؤسسين واستبعاد «الانتهازيين» الذين أساؤوا لصورة الحزب، في وقت تحدث فيه قياديون في الحزب عن وجود حملات تستهدف الحزب يقودها خصومه وعدد من مؤسسيه.

وفي سابقة جديدة، دعا القروي الشابي إلى إصلاح حزب «نداء تونس» الحاكم، حيث دوّن على صفحته في موقع «فيسبوك»: «إن أول إصلاح أساس لحزب نداء تونس هو الدعوة الملحّة لعقد جلسة لهيئة التأسيسية في أقرب وقت باعتبارها الهيكل الشرعي الوحيد المناط بعهدته تسيير الحزب إلى حين انعقاد مؤتمرة الانتخابي. وما عدا ذلك يعتبر خرقاً للقانون الأساسي للحزب ولما ورد في محضر جلسته المنعقدة بتاريخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2015، قبل مؤتمر سوسة (الذي كرس قيادة حافظ قائد السبسي وساهم في انقسام الحزب)».

فيما عبّر الأمين العام السابق لحزب «نداء تونس»، الطيب البكوش عن أسفه لما آلت إليه أوضاع الحزب، مضيفاً: «أشعر بالحزن تجاه حزب ساهمت فيه وأراه ينهار خاصّة بعد انتخابات 2014». وأشار إلى أن لديه تصوراً جديداً لإنقاذ الحزب يتلخص بـ»استبعاد الانتهازيين ولمّ شمل المؤسّسين والرجوع للثوابت الأولى للنداء».

وكشف البكوش عن اتصال أجراه مع الرئيس الباجي قائد السبسي بعد خطاب رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي هاجم فيه حافظ قائد السبسي، مشيراً إلى وجود نقاش بين مؤسسي الحزب وعدد من قياداته حول تصور جديد لإنقاذه.

وكان الشاهد شنّ هجوماً كبيراً على حافظ قائد السبسي (المدير التنفيذي لحزب نداء تونس)، حيث اتهمه بتدمير الحزب الحاكم، مشيراً إلى أنه حان الوقت للبدء بإصلاح الحزب ليستعيد ثقة التونسيين.

من جانب آخر، نفى منجي الحرباوي الناطق باسم «نداء تونس» ما ذكرته مصادر إعلامية حول رفض عدد من المنسقين الجهويين للحزب حضور اجتماع يرأسه المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي، حيث كتب على صفحته في موقع «فيسبوك»: «خلافا لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام والصفحات عُقد الليلة اجتماع المنسقين الجهويين باشراف المدير التنفيذي حافظ قايد السبسي والامين الوطني للهياكل سفيان طوبال بحضور كل المنسقين. وإن حزب حركة نداء تونس يستنكر هذه الهجمة الممنهجة لضرب وحدة الصف الوطني بضرب حزب نداء تونس و بنشر الإشاعة المغرضة ومحاولة الهاء الرأي العام بأخبار زائفة».

فيما انتقد القيادي في الحزب، خالد شوكات، ما اعتبره انخراط مؤسسي الحزب في «ترويج الافتراءات» ضده، مضيفاً: «آلمني شخصيا أن يأتي الطيب البكوش الذي أكن له الاحترام، وكنت دافعت في ما سبق عن حقه في ان يكون رئيس حكومة بعد انتصارنا في انتخابات 2014، لينضم الى جوقة الراغبين في أضعاف الحزب، وتحويل صموده وفوزه بـ22 في المئة من أصوات الناخبين في الانتخابات البلدية وبقائه كأحد اكبر الحزبين وكضامن للتوازن السياسي، الى هزيمة وانهيار، وليعرب عن استعداده لمساعدة مجموعة خرجت طوعاً من الحزب وفشلت في بلورة بديل مقنع له ولفظها الشعب التونسي انتخابيا، كما لفظتها أحزاب سياسية رفضت انضمامها اليها لسيرتها التخريبية السابقة».

يُذكر أن الرئيس السابق منصف المرزوقي دعا الرئيس الباجي قائد السبسي إلى قراءة رواية الأديب الراحل عبد الرحمن منيف «شرق المتوسط» حتى «لا يسقط في انحرافات السلطة ولا ينجرّ وراء مسألة التوريث».

وجاءت دعوة المرزوقي في سياق الجدل القائم حاليا حول الخلاف المُعلن بين رئيس الحكومة ونجل الرئيس، والذي دفع عدداً من المراقبين لدعوة الرئيس التونسي إلى كبح طموح نجله الساعي للسيطرة على الحزب الحاكم عبر إبعاده خصومه السياسيين، وهو ما قد يؤثر سلباً على استقرار المشهد السياسي في البلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى