الأخبارسياسة

نجيب الشابي : قيس سعيد يقود انقلابا ناعما في تونس ..وهذه أبرز مظاهره

قال المعارض التونسي البارز أحمد نجيب الشابيإن ممارسات وتصريحات الرئيس التونسي قيس سعيد تؤكد أنه يقود  انقلابا ناعما على السلطة ، تمثلت حلقاته الاولى في تعطيل تشكيل الحكومة ثم في الاعتراض على قيام المحكمة الدستورية وأخيرا في اعلان رئيس الجمهورية توليه رئاسة قوات الامن الداخلي بمناسبة الذكرى 65 لتأسيسها.

وقال الشابي في تدوينة له علي شبكة التواصل الاجتماعي “فيس بوك ” إن الانقلاب ليس بالضرورة عملا عسكريا، وانما يعرفه فقهاء القانون الدستوري بأنه ” عمل تسلطي غير شرعي من شأنه النيل من قواعد تنظيم الهيئات القائمة أو من سير اعمالها أو صلاحياتها “.

نبه الشابي وهو مرشح سابق لانتخابات الرئاسة التونسية إلي أعلان  رئيس الجمهورية يوم امس، 18 أفريل 2021،عن توليه رئاسة قوات الامن الداخلي بوصفها قوة مسلحة، بناء على تأويل انفرادي لأحكام الدستور والطعن في قانون 17 أوت 2015 المتعلق بالتعيينات في الوظائف العليا.

وأشار إلي  ان قانون سنة 2015 انطوى على ثغرة لما اكتفى بتعداد الوظائف العسكرية والدبلوماسية دون الوظائف المتعلقة بالأمن القومي التي اسندها الدستور لرئيس الدولة.

غير ان هذا القانون اصبح قانون دولة منذ ست سنوات، بعد ان صادق عليه مجلس النواب دون اعتراض على ملاءمته للدستور، لا من قبل النواب ولا من قبل رئيس الجمهورية ذاته، وبات بذلك قانونا نافذا، لا يمكن تعطيله أو تعديله الا بمبادرة تشريعية جديدة يمكن لرئيس الجمهورية ان يثيرها امام البرلمان.

واعتبر المعارض التونسي البارز أن  استغلال الثغرات لمحاولة الزحف على الحكم وبسط النفوذ أو النيل من سير مؤسسات الدولة واقحام اجهزتها الحساسة في الصراع السياسي يمثل خطأ جسيما موجبا للمساءلة وحتى العزل.

ولفت إلي ان الصراع المحتدم بين “الرئاسة الثلاثة” الذي شل عمل الدولة ويهدد بتلاشيها يؤكد مرة اخرى ضرورة التخلي عن النظام السياسي الهجين الذي ارساه دستور سنة 2014 على مقاس حركة النهضة، والتوجه نحو نظام رئاسي جديد يضمن وحدة السلطة التنفيذية ويخلص الحكومة من قبضة الاحزاب،

غير ان الشابي استطرد قائلا إن  هذا التغيير لا يمكن ان يتم الا بالطرق السلمية وفي كنف احترام التشريعات والهيئات القائمة، والا انتهى الى المصادمة والعنف … وانهيار الدولة.

وفي ظل التوازنات القائمة لا يمكن احداث هذا التغيير من داخل البرلمان بل يقتضي العودة الى الشعب من خلال الاستفتاء، وهو الحق الذي اقره الفصل الثالث من الدستور واهملته بقية ابوابه.

وشدد علي ضروري تدخل  قوى المجتمع المدني والسياسي، من خارج الصراع الذي يمزق مؤسسات الدولة، بات ضرورة لا مندوحة عنها من اجل اقرار حق الاستفتاء واستشارة المواطنين حول ضرورة التغيير، تمهيدا لانتخابات عامة مبكرة وإلا فقد التغيير معناه وتحول الى جزء من صراع المحاور المحتدم اليوم والذي لا ينبأ بأدنى خير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى