آراءقالوا وقلنا

نتنياهو: الوضع يتغير و«إسرائيل» شريك في الازدهار والأمن

Latest posts by د. ياسر عبد التواب (see all)

قال رئيس الوزراء الكيان  الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو «فيما بثه موقع سي إن إن» إنه «واثق» في أن الإمارات العربية المتحدة لن تكون الوحيدة في قرار عقد السلام مع تل أبيب، مؤكدًا: «هناك دول عديدة آتية في المستقبل».

 

وأضاف نتنياهو، في مقابلة عبر الفيديو كونفرانس مع فضائية «سكاي نيوز عربية»: «هناك تحول كبير في مواقف الدول العربية تجاه «إسرائيل»، الكثير كانوا يعتبرون «إسرائيل» عدوا للشعوب العربية، الوضع يتغير، الكثيرون يرون «إسرائيل» لم تعد عدوًا كما كان في السابق، يعتقدون الآن أنها حليف وشريك طبيعي في عقد السلام والإزدهار والأمن».

 

وتابع: نواجه الكثير من التحديات المشتركة من المتطرفين والقوى المتطرفة، التي لا تريد أن يتقدم السلام، نريد صنع المستقبل وهذا ما نفعله عبر الاتفاقية مع الإمارات.

 

وأشار نتنياهو إلى أنه عندما صنعت «إسرائيل» التاريخ في مصر قبل عقود، الكل دان مصر، والآن نرى عندما تعقد الإمارات السلام، نرى أن الناس في العالم والعالم العربي تحديدًا يدعمون هذه الخطوة، وهذا يُظهر أن الناس مستعدون للسلام.

ولفت أن هناك إسرائيليون يريدون زيادة دبي وأبوظبي، وهناك أيضا متحمسون للمجيء من الإمارات إلى «إسرائيل» ليزوروا القدس.. نحن ننتظركم، نحن مستعدون، نحن سننظم ترتيبات للمسلمين ليصلوا في المسجد الأقصى.

ورأى نتنياهو أن هذا التفاعل والتلاقح المجتمعي مُهم للاقتصاد ولننسج علاقات تنسف الصور النمطية، لأن اليهود والمسلمين يريدون حقا السلام.

 

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية إن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفعان لتقدم السلام إلى الأمان.

 

وأكد نتنياهو أن الإمكانيات مفتوحة بين الإمارات و«إسرائيل»، مُضيفا: المستقبل يعود إلى الدول القادرة على المضي قدمًا على ريادة الأعمال والابتكار التكنولوجي، نحن نبرع في هذا المجال، نفعل ذلك بشكل منفرد، لكن يدًا بيدًا سنفعل سنحقق أشياء لا يتخيلها الناس، الإسرائيليون متحمسون لذلك، والاتفاق له دعم في كل «إسرائيل».

 

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن معاهدة السلام مع الإمارات ستساهم في مستقبل أفضل للمنطقة نتيجة للتعاون في المجالات الحيوية.

 

وتحدث نتنياهو عن أن إسرائيل والإمارات تعملان على تطوير علاج ولقاح لفيروس كورونا.

 

سي ان ان / 18/8/2020

 

ونقول:

عن قوله: هناك تحول كبير في مواقف الدول العربية تجاه إسرائيل، الكثير كانوا يعتبرون إسرائيل عدوا للشعوب العربية، الوضع يتغير، الكثيرون يرون إسرائيل لم تعد عدوًا كما كان في السابق، يعتقدون الآن أنها حليف وشريك طبيعي في عقد السلام والازدهار والأمن

نقول:

وهل نسيت إسرائيل وسكانها عداوتهم للعرب وأعمالهم الخسيسة ضدهم حتى يسوغ أن يروج أن هذا الكيان حليف وشريك أم نسوا أنهم لا يزالون يقتلون أهلنا في فلسطين ويمطرون الأبرياء منهم ويقتلون الفتيات على المعابر دون رحمة.

 

فإنهم ينطلقون من أصول فكرية ودينية استئصالية تطفح بها كتبهم وتوجيهات روادهم وحاخاماتهم وهذا ما يؤدي لواقع تطبيقي دعنا نذكر به لندرك عمق المشكلة.

 

فإن تاريخهم من العداوة والكيد بأهلنا في فلسطين وبمصر وبدول عربية كبرى لا يخفى بحال، ولو أخذنا المجازر مثالا على قتلهم للعزل والمدنيين فدعنا نمر على بعضها بتواريخ مختلفة ولو ذهبنا نستقصيها لطال الأمر فمثلا:

 

مجزرة كفر قاسم – عام 1956 راح ضحيتها 49 مدنيا تسعة عشر رجلاً وستة نساء، وثلاثة وعشرين طفلاً من عمر8 سنوات إلى 17عاما.

 

مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل، نفذها باروخ جولدشتاين وهو طبيب يهودي من عصابات المستوطنين نفذها خلال صلاة فجر يوم الجمعة 15رمضان 1414هجري الموافق 25 فبراير 1994 قام بتنفيذها تواطؤ عدد من المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين أثناء صلاة الفجر وبجبن ما بعده جبن ينتقض على مصلين آمنين مما أدى إلى استشهاد 29مصلياً وجرح 150آخرين قبل أن ينقض عليه مصلون آخرون ويقتلوه.

 

وفي مصر حدث ولا حرج مثلا مجزرة مدرسة بحر البقر شاهد على هجوم شنه طيران العدو الإسرائيلي في صباح الثامن أبريل نيسان عام 1970م حيث قصفت طائرات فانتوم مدرسة بحر البقر في قرية بحر البقر بمركز الحسينية في محافظة الشرقية ،في جمهورية مصر العربية أدى إلى مقتل 30طفلاً وإصابة 50آخرين وتدمير مبنى المدرسة بشكل شامل.

 

مجزرة قانا 18أبريل 1996 في لبنان تمت هذه المجزرة في مركز قيادة فيجي التابع ليونيفل في قرية قانا جنوب لبنان،حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف المقر بعد لجوء المدنيين إليه هربا من عملية عناقيد الغضب التي شنتها إسرائيل على لبنان،أدى قصف المقر إلى استشهاد 106من المدنيين وإصابة الكثير بجروح.

 

ولا تزال المجازر مستمرة  ولا تزال تطال أهل غزة كل عدة أشهر.. وخذ مثلا كذلك ما خاضه الكيان مع العرب من الحروب وكيف تعامل بخسة وخيانة.

 

ودعنا نأخذ حرب 67 م حيث أنه ونتيجة النشاط السياسي الدولي، وبصورة خاصة رغبة الحكومة الفرنسية آنذاك بعدم اللجوء إلى القوة؛ تعهدت الدول العربية مصر وسورية والأردن بعدم شن الحرب وإيقاف الاستعدادات العسكرية؛ إلا أن القيادة العسكرية الصهيونية، وبدعم من الولايات المتحدة الأميركية، استغلت هذا الظرف، وقامت بعدوانها المباغت صبيحة 5 يونيو/حزيران 1967.

 

فالخيانة من سياساتهم العامة وتابعت «إسرائيل» هجومها يوم 10/6، رغم صدور قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، وغذت المعركة بقوات جديدة من الاحتياط، وخاصة من القوات التي كانت تعمل على الاتجاه الأردني.

 

واحتلت قوات الاحتلال الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف (5878 كم2) عام 1967؛ إثر انسحاب القوات الأردنية وعودتها إلى الشرق من نهر الأردن.

 

وتم تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.

 

فلم تقبل «إسرائيل» بمنطق السلام، ورفضت قرارات منظمة الأمم المتحدة وتحدت ميثاقها وانتهكت مبادئها؛ واستمرت بالاستيلاء على الأراضي ونهبها لصالح الاستيطان.

 

فأسفرت الحرب عن استشهاد 15 ألف – 25 ألف عربي، مقابل مقتل 800 إسرائيلي؛ وتدمير 70 – 80% من العتاد الحربي في الدول العربية.

 

هذا بخلاف ما تم بحق الأسرى المصريين في سيناء وكيف تم قتلهم واصطيادهم من الهليكوبتر ودهسهم بالدبابات وجعلهم يحفرون قبورهم بأيديهم ويقدر عدد القتلى بالآلاف.

 

وبخلاف كل هذه الجرائم العامة لو نظرنا إلى الاغتيالات وما ينفذه الكيان ضد كل من يقاومه من أشخاص وقيادات  ومحاولة الوصول للعرب في بلاد أخرى نجد أنها نفذت  أكثر من 430 اغتيالا لقيادات فلسطينية وعربية داخل وخارج الأرض المحتلة.

 

ومن أبرزها اغتيال خليل الوزير -أبو جهاد في تونس- وخالد نزال في أثينا في الثمانينات، وفي التسعينات ازدادت حوادث الاغتيالات لأكثر من 10 من قيادات العمل العام وأبرزهم: عماد عقل ويحي عياش وعباس الموسوي وهو أمين عام حزب الله حيث تم قتله في سيارة في موكب في لبنان من خلال صواريخ أطلقتها  طائرتي هيلوكبتر إسرائيلية.

 

وفتحي الشقاقي رئيس منظمة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حيث تم إطلاق النار عليه وقتله أمام فندق في مالطا، إضافة لمحاولة اغتيال خالد مشعل في الأردن عبر محاولة تسميمه.

 

أما بداية من سنة 2000 فزادت وتيرة الاغتيالات وطالت رجالا من خارج فلسطين مع استمرار انتهاكهم لحرمة الأراضي العربية والأجنبية حين تنفذ الاغتيالات : مثل تونس – لبنان – سوريا – الإمارات – مالطا وغيرها.

 

ومن أبرز الاغتيالات في هذه المرحلة:

 

عماد أبو سنينه وهو قائد فتح  – محمود أبو هنود، قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام في الضفة الغربية – صلاح شحادة زعيم كتائب عز الدين القسام – والأخطر والأخس اغتيال الزعيم القعيد  أحمد ياسين مؤسس وزعيم حماس حيث تم اغتياله مع حراسه الشخصيين في قطاع غزة بطائرة أباتشي مقاتلة. – عبد العزيز الرنتيسي مؤسس وزعيم حماس.

 

ومن الاغتيالات الخسيسة كذلك اغتيال الشيخ نزار ريان وزوجاته الأربعة في قصف استهدف منزله وسعيد صيام في قصف منزل في حرب الفرقان ومحمود المبحوح في عملية اغتيال نفذها الموساد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

وكذا اغتيال القيادي البارز في حزب الله اللبناني عماد مغنية حيث تم اغتياله في دمشق عاصمة سوريا عن طريق استبدال مسند رأس مقعد السائق في سيارة عماد مغنية بمسند يحتوي على شحنة متفجرات؛ وبعدها كذلك اغتيال ابنه جهاد عماد مغنية قيادي بارز في حزب الله اللبناني استشهد مع خمسة رفاق له في غارة إسرائيلية على موكب لهم في القنيطرة

 

كما تلي ذلك اغتيال سمير القنطار عميد الأسرى العرب في مدينة جرمانا جنوب العاصمة السورية دمشق بغارة على مبنى مكون من ستة طوابق .

 

ومن الفواجع اغتيال مهندس الطيران التونسي الشهيد محمد الزواري في مدينة صفاقس وهو في سيارته بمساعدة أطراف أجنبية.

 

ولا تتوقف عمليات الاغتيالات ولا نيتهم المبيتة مستقبلا في هذا كما صرح الوزير الصهيوني «آفي ديختر» أن حكومته تنوي اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق لحماس خالد مشعل والذي تعرض لمحاولة اغتيال سابقة على أيدي اليهود في العاصمة الأردنية عمان.

 

وعن قول نتنياهو: عندما صنعت «إسرائيل» التاريخ في مصر قبل عقود، الكل دان مصر، والآن نرى عندما تعقد الإمارات السلام، نرى أن الناس في العالم والعالم العربي تحديدًا يدعمون هذه الخطوة،

 

نقول : وهل «إسرائيل» هي التي صنعت التاريخ بمصر وأي تاريخ صنعته؟ هل اتفاقية السلام مع السادات والتي زادت الأمور تعقيدا تزعم بها صناعة التاريخ؟ فماذا قدمت لمصر سوى الهوان والفقر؟

 

وعن «الناس» في العالم العربي الذين يدعمون الخطوة: أي ناس هؤلاء سوى من يبرزهم الإعلام من بعض المتوهمين الذي لم يكتووا بعد بنار فتنتكم وتعدياتكم وجرائمكم أو أنهم من أذناب النظم التي تمالئكم

 

وعن قول نتنياهو: نحن ننتظركم، نحن مستعدون، نحن سننظم ترتيبات للمسلمين ليصلوا في المسجد الأقصى

 

نقول: دع الفلسطينيين يصلون في الأقصى قبل دعوة غيرهم وكف عن احتلال الأقصى بجنودك واقتحام المتطرفين له وإجراء الحفريات تحته لتقويضه وكف أن ترديد إقامة هيكل سليمان المزعوم على أنقاضه وتدريس ذلك لطلاب المدارس قبل أن تدعو الناس لزيارته!

 

وعن قوله: ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفعان لتقدم السلام إلى الأمان

 

نقول: نتذكر هنا وعود جورج بوش الابن بتحويل العراق لواحة أمان وحرية فهل تم هذا ؟ بل وهل يضمن هذا المتورط في الفساد ومثله الذي يخوض حرب وجود على منصبه أن يتواجدا فضلا عن أن يوفيا بوعودهما  ؟ وهل صدق واحد منهم في وعوده قط؟

 

وعن قول نتنياهو: أن معاهدة السلام مع الإمارات ستساهم في مستقبل أفضل للمنطقة نتيجة للتعاون في المجالات الحيوية

 

وقوله: «إسرائيل» والإمارات تعملان على تطوير علاج ولقاح لفيروس كورونا

 

نقول: وهل ما جربه العرب من قبل يبشر بنتائج تؤدي لأمان أم لمزيد من التفرق والتشرذم والضياع؟

 

وما هي مؤشرات ومبشرات أن مثل هذه المعاهدات تؤدي لوضع أفضل؟ ألم يصرح هو بشكل واضح مؤكدا حرصه على التفوق العسكري على الدول العربية مجتمعة وكذلك برفضه لصفقة طائرات متقدمة للإمارات وذلك بعد الإعلان عن المعاهدة المزعومة؟

 

ثم ما الذي يملكه الكيان من علم وخبرة -جدلا- ليقدم مع الإمارات تطويرا لعلاج كرونا ؟

 

اللهم سوى الكلام والوعود الفارغة والتي تنزلنا هنا لمناقشتها رغم إيماننا أن ما سقناه في البداية من ممارسات الكيان وجرائمه كاف لدحض كل دعوى للتعاون أو السلام حيث لا سلام إلا بعودة الحقوق لأصحابها ولسوف يكون هذا مهما طال الزمان تحقيقا لا تعليقا!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى