الأمة الثقافية

“ناديتِ يا قدسُ لكنَّ الصدى رجعا”.. شعر: مريم الصيفي (فلسطين)

ناديتِ يا قدسُ ،،،لكنَّ الصدى رجعا

 

أسمعتِ صخرًا ،،،وَلَكِنْ قلَّ من سمعا

 

كأنَّ وقرًا بآذانٍ بها صممٌ

 

كم هان من عزَّ ،،،بل كم ذلَّ من تبِعا

 

يا قدسُ لا تندهي فاضتْ مدامعُنا

 

حزنًا علينا ،،،فأتبعنا الأسى فزَعا

 

بالأمسِ كانت جموعٌ تفتدي وطنًا

 

لكننا اليومَ في الجمعِ الذي انصدعا

 

لا الشامُ شامٌ ولا بغدادُ حاضرةٌ

 

وصوتُ مكةَ محبوسٌ وما ارتفعا

 

كلُّ العواصمِ غابت في مجاهلها

 

فأوغل الضيمُ في أوطانِنا ورعى

 

أين العروبةُ والإسلامُ من قَدَرٍ

 

طغى به الغدرُ ملءَ الكونِ واندلعا

 

ما حكَّ جلدَكِ يا قدسَ السماءِ سوى

 

ظُفْرٍ تعوَّدَوحدانيّةً ووعى

 

أنَّ الدروبَ إلى التوحيدِ مغلقةٌ

 

وأنَّ صوتَ غرابٍ في الجموعِ نعى

 

توحدًا شاءهُ أصلٌ وتجمعنا

 

شريعةُ اللَّهِ في الكونِ الذي وسعا

 

ها هم بنوكِ يصدُّونَ العدا بدمٍ

 

أرواحهمْ تفتدي أقصاكِ إِنْ دَمَعَا

 

فكم تجبّرَ صهيونٌ وكيف عتا

 

ظُلْمًا وأوغلَ في أرواحِنا وجعا

 

هل تشرقُ الشمسُ يومًا فيك يا وطني ؟؟

 

ويزدهي أملٌ بالحقِّ قد رجعا

 

لا تأسَ يا قلبُ إني في انتظارِ ضحًى

 

لاح الشروقُ وفي أرواحنا سطعا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى