تقارير

“ناجورنو كراباخ” أحد جراح الأمة الإسلامية النازفة

قضية “ناجورنو كاراباخ” بالأذربيجان، تمثل إحدى الأزمات الإسلامية بعد احتلتها أرمينيا بدعم روسي مباشر خلال الحرب التي اندلعت بين البلدين في الفترة من 1992 إلى 1994 جرحاً غائراً في الجسد الأذربيجاني المسلم يكشف مدى التواطؤ الدولي إزاء الحقوق الإسلامية في كل مكان من الكرة الأرضية، لتتواصل مأساة الاحتلال والنزوح لقرابة الربع قرن دون معالم حقيقية لأية رغبة من المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة ومجلس الأمن في إجبار دولة الاحتلال أرمينيا على الانسحاب من الأراضي الأذربيجانية.

وكما يقول المحلل السياسي المصري الدكتور محمد حسين أبو الحسن فإن قضية إقليم ناجورنو كاراباخ إحدى الأزمات الإسلامية التي نجح الغرب في صناعتها كالقضية الفلسطينية وقضية كشمير وغيرها والتي تظل تنهك الدول الإسلامية وتستنزفها بشكل متواصل، مشيراً إلى أن هذه القضية بحاجة إلى تكثيف الجهود للضغط على المجتمع الدولي لتحريكها من سكونها لإجبار أرمينيا على الانسحاب من الإقليم الذي تبلغ مساحته مع الأراضي المحتلة من قبل أرمينيا حوالي 20 في المائة من مساحة أذربيجان.

ويوضح أبوالحسن أن أذربيجان لديها كل الخيارات بما فيها الخيار العسكري لتحرير أراضيها غير أن الموقف الروسي الداعم لأرمينيا ضد الحقوق الإسلامية يمثل غطاءً لأرمينيا لتواصل احتلال إقليم ناجورنو كاراباخ لتتواصل مأساة النازحين معاناتهم.

وتحرص منظمة التعاون الإسلامي على دعم أذربيجان في الدفاع عن شعبها وأراضيها وترسيخ حقها في استعادة الأراضي التي احتلها أرمينيا وتعبر المنظمة عبر مجالسها المختلفة سواء على مستوى القمة أو على المستوى الوزاري، عن قلقه إزاء عدوان أرمینیا على جمھوریة أذربیجان.

وتتضامن المنظمة في جميع دورات مجالسها بالتعبير عن قلقها إزاء استمرار احتلال جزء مهم من أراضي أذربیجان وإزاء التدابیر المتخذة من أجل تغییر أحادي الجانب للخصائص الطبيعية والسكانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لھذه الأراضي وحالتھا وبنیتھا المؤسسیة؛ وتعرب كذلك عن بالغ انشغالها إزاء تدمیر ونھب ومصادرة الممتلكات العامة والخاصة داخل أراضي أذربیجان المحتلة، وعن قلقها البالغ إزاء الاستغلال غیر المشروع للموارد الطبیعیة داخل ھذه الأراضي والاتجار غیر المشروع في الموارد والمنتجات المصنعة من تلك السلع؛ وقلقها إزاء فقدان الأملاك الثقافیة أو تدمیرھا وإزالتها أو سرقتھا أو نھبھا أو نقلھا بطریقة غیر مشروعة أو نزع ملكیتھا داخل الأراضي الأذربیجانیة المحتلة، وإزاء أعمال السلب أو الضرر التي تستھدف تلك الأملاك.

كما تحذر من تداعيات المحنة التي یقاسیھا أكثر من ملیون نازح ولاجئ أذربیجاني جراء العدوان الأرميني وإزاء تفاقم المشاكل الإنسانية الناجمة عن ھذه المحنة وتعاظم حجمھا.

وتحرص المنظمة على تجديد إدانتها بشدة عدوان أرمینیا على أذربیجان، وتعتبر الأعمال التي ترتكبھا القوات الأرمینیة في حق المدنیین الأذریین

وغیرھم من الأشخاص المتمتعین بالحمایة خلال أوقات النزاع، بمثابة جرائم ضد الإنسانية، وتشدد في ھذا الصدد على ضرورة مساءلة مرتكبي تلك الجرائم.

وتتجسد رؤية منظمة التعاون لحل الأزمة في عدة نقاط أساس منها تنفیذ قرارات مجلس الأمن الدولي أرقام 822 و853 و 874 و884 لسنة 1993 تنفيذاً صارماً بالانسحاب الفوري وغیر المشروط والكامل للقوات الأرمینیة من إقلیم ناجورنو كاراباخ ومن الأراضي الأذریة المحتلة الأخرى، وحـث أرمینیا بشدة على احترام سیادة أذربیجان ووحدة أراضیھا.

بالإضافة إلى دعوة مجلس الأمن الدولي إلى الإقرار بوجود عدوان على أذربیجان، وإلى اتخاذ الخطوات اللازمة، بموجب الفصل السابع من میثاق الأمم المتحدة، وذلك من أجل ضمان امتثال أرمینیا لقرارات مجلس الأمن الدولي، وإلى إدانة العدوان على سیادة أذربیجان ووحدة أراضیھا، والعمـل على إیقافه.

وكذلك حث جمیع الدول على الامتناع عن تقدیم أیة إمدادات من الأسلحة والتجھیزات العسكریةلأرمینیا، وعدم السماح باستخدام أراضیھا لعبور تلك الإمدادات، وذلك بغرض حرمانھا من فرصة تصعید النزاع واستمرارھا في احتلال الأراضي الأذربیجانیة.
إلى جانب دعوة الدول الأعضاء وغیرھا من الدول الأخرى في المجتمع الدولي إلى استخدام جمیع التدابیر السیاسیة والاقتصادیة الفعالة من أجل

وضع حد للعدوان الأرمیني ولاحتلال الأراضي الأذربیجانیة، من خلال جملة من الإجراءات منھا الامتناع عن مزاولة أیة نشاطات اقتصادیة أو استثماریة في جمھوریة أرمینیا ومن خلال وضع حد للتعاون الشامل مع جمھوریة أرمینیا.
وكذلك الدعوة إلى إیجاد تسویة سیاسیة عاجلة للنزاع بین أرمینیا وأذربیجان على أساس سلامة أراضي جمھوریة أذربیجان وحرمـة حـدودھا المعترف بھا دولیا الدولي المقبولة عموما، وذلك طبقا لمعاییر ومبادئ القانون وقرارات مجلس الأمن الدولي ووثائق ومقررات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ذات الصلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى