الأمة الثقافية

مَا لِي وَلِلقُدسِ.. شعر: محمد فايد عثمان

مَا لِي وَِلِـ (القُدْسِ) خَلُّونِي وَأحْزَانِي
قَد هَدَّنِي الصَّمْتُ إِذْ آثَرْتُ كِتْمَانِي
كَمْ مَـرَّةٍ قُلْـتُ : أَعْـدُوا نَحْوَهُ بَطَـلاً !
مَــا رَدَّنِـي عَـنْهُ إلَّا ضَـعْفُ إِيْمَـانِي
أَخَافُ إِنْ قُلْتُ : مِعْرَاجُ الرَّسُولِ بِِهِ
أُزَجُّ فِي السِّــجْنِ أَو أُرْمَى بِنِيْرَانِ
وَلَسْـتُ أَشْـــتَاقُ للجَـنَّاتِ أَنْصُـرُهُ
وَأَوَّلُ البَـذْلِ : رُوحٌ طَـىَّ أَكْفَــــانِ
وَأَدْفَـعُ المَـالَ لا أرْجُــو بِهِ عِوَضـاً
إِلَّا بِمَا شِئتُ مِنْ فَيْضٍ وَرِضْوَانِ
دَعْنِي أُرَاوِحُ فِي رُعْبٍ وَفِي فَزَعٍ
أَصُمُّ عَنْ صَـرْخَةِ المَكْلُومِ آذَانِي
بِـ ( اللهِ ) لا تَطْرُقُوا بَابِي فَلَسْتُ لَهَا
مِمَّـنْ تُعِــدُّونَ مـنْ : خَــيْلٍ وفُرْسـانِ
هَـذَا ( حِصَـانِي ) وَقَـدْ أَبْقَـيْتُهُ زَمَناً
مُقَـيَّدَ الخُطْــوِ لا يَسْــعَي لِمَيْــدَانِ !
وَكَـمْ تُنَادِيْـهِ لِـ ( الأَقْصَـى ) مَـآذِنُهُ
وَتَشْــتَكِي الـذُّلَّ مِنْ بُومٍ .. وَغِرْبَانِ
أَمَـنْ يَعَــضُّ عَلَـى مَــالٍ بقَـبْضَـتِهِ
كَمَنْ يَعَضُّ عَلَى سَيْفٍ بِأسْـنَانِ ؟!
بَيْتِي مِنَ الطِّـينِ وَالأمْـوَاجُ عَـاتِيَةٌ
وَلَيْسَ لِي مِنْ حِمَى سَقْفٍ وَجُدْرَانِ
إِنَّ الأُلَى بَادَلُـوا بالقُـدْسِ عَرْشَهُمُ
وَآثَرُوا وَهْـــمَ كُـرْسِــيٍّ وَتِيْجَــانِ !
نَادَيْتُهُمْ فِي عَجَاجِ الوَقْتِ فَانْصَدَعَتْ
أَكْبَادُهُـمْ وَانْثَنَوا فِي رَجْفِ خِصْيَانِ
أَنَـا الـمُزَيَّفُ ( تَارِيْخِي وَأُمْنِيَتِي )
فَمَنْ تُرَى يَرْتَضِي ذُلِّي وَخِذْلانِي ؟
جَدِّي ابْنُ ( أيُّوبَ ) لا تُنْسَى مَآثِرُهُ
فَعُدْ لَنَا يَا : صَلَاحَ الدِّينِ مِنْ ثَانِي
———-
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى