اقتصادتقاريرسلايدر

ميناء الفاو الكبير.. هل يمتلك العراق أكبر موانئ الخليج؟

الأمة| وضع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير الحلم الذي كافح العراقيون لتحقيقه منذ بدء الحديث عنه قبل أكثر من 20 عامًا، ليوفر فرص العمل لآلاف العراقيين ويقلل اعتماد البلاد على الواردات النفطية، ويعزز مكانة العراق الجيوسياسية .

 

متحدثا عن التحديات، قال الكاظمي قال خلال إرسائه حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة جنوب البلاد والتي يشكو الشباب فيها من البطالة والسكان من انعدام الخدمات رغم غناها بالنفط: “راهن الكثيرون على إفشال المشروع ونشروا إشاعات عدة لإحباط الشعب، ولكن المشروع ينطلق اليوم رسميًا بعد إن إنتهينا من مراحل التخطيط والمفاوضات وموّلنا المشروع من موازنة هذا العام “.

أضاف: “مشروع الفاو الكبير ليس فقط للبصرة، بل هو مشروع استراتيجي يسهم في تطوير واعمار جميع محافظات العراق، ويجعل من البلد جسرا إقتصاديا يربط مختلف بلدان المنطقة”.

وقال الكاظمي: نحن أمام مرحلة جديدة من تاريخ العراق الحديث، حيث نتجاوز الأزمات، ونتجه نحو البناء والإعمار والإزدهار “.

ومضى بالقول: أدعو أهلنا في البصرة الفيحاء وفي كل أنحاء العراق أن يتحلوا بالأمل وأن نضع أيدينا معًا، ونبني بلدنا من الفاو الى زاخو”.

وأجرى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي برفقة الوفد الحكومي جولة بحرية للاطلاع على رصيف ميناء الفاو الكبير وكاسر الأمواج.

عراقيل أبطأت مشروع ميناء الفاو

ومنذ أن استبعد العراق في ديسمبر العام الماضي شركة صينية واختار شركة “دايو” الكورية لتنفيذ مشروع ميناء “الفاو الكبير” بدأ يظهر تقدم في المشروع الذي كان أول حديث عنه في عام 2003.

وفي أكتوبر الماضي بعدما أعلنت وزارة النقل العراقية الاتفاق على الصيغة النهائية لمشروع ميناء الفاو مع شركة دايو، عثر على مدير الشركة جثة هامدة في ميناء الفاو الكبير، وتوقف الحديث عن المشروع على إثر ذلك لمدة شهرين.

واستغلت الدول المجاورة -الكويت الإمارات إيران- التي تخشى التأثر من مشروع ميناء الفاو الكبير، ارتباك العملية السياسية في العراق لأسباب عديدة منها المحاصة والطائفية وانعدام الأمن، وأثرت على القرار العراقي لإنجاز المشروع.

 أكبر الموانئ في الخليج

وينتظر أن يحرك ميناء الفاو الكبير عجلة الملاحة البحرية، حيث من المتوقع أن يكون للمشروع مردودات مالية كبيرة للعراق من خلال نقل وإيصال البضائع والنفط بشكل أسرع.

وحول تفاصيل المشروع أعلنت وزارة النقل، أنه يشمل “بناء خمسة أرصفة عملاقة لتفريغ السفن بطول 1750 متراً والمُنفذة ضمن العقد المبرم مع شركة دايو الكورية التي بدأت بإجراءات المسح الميداني استعداداً للمباشرة بأعمالها في المشروع”.

وستبدأ أعمال التجريف والحفر من أجل “إنشاء قناة ملاحية داخل حوض الميناء بطول 10 كم، و13 كم خارج الميناء لربطه بالقناة الملاحية الدولية، وإنشاء طريق سريع رابط بين الميناء ومدينة ام قصر بطول 63 كم، وإنشاء نفق تحت قناة خور الزبير الذي يربط بجانب الطريق الشرقي”.

وأكدت الوزارة، أن “هذا المشروع يعد الشريان الحيوي وعصب الحياة الاقتصادية للبلاد حيث سيربط منطقة الشرق بأوروبا عبر العراق وتركيا وسوريا وبما يسمى بالقناة الجافة، وسيصبح حال انجازه أكبر الموانئ المطلة على الخليج والعاشر بمستوى العالم حيث ستصل طاقته الإنتاجية إلى 99 مليون طن حسب التصاميم التي وضعتها شركة تكتيتال الاستشارية الايطالية”.

من جهة اخرى أكد نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي، في تغريدة أن : وضع حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير من قبل الكاظمي وبدء العمل بهذا المشروع الإستراتيجي هو البدء برئة إقتصادية جديدة وواعدة لمستقبل العراق …نتمنى من المسؤولين في وزارة النقل المتابعة المستمرة والعمل مع الشركة المنفذة لتذليل اية عقبات بغية إنجاز هذا المشروع الكبير”.

حلم يتحقق

وعلى تويتر عبر نشطاء عن سعادتهم من البدء في تنفيذ المشروع، ونشروا تغريدات شكر للكاظمي مع وسم (#الكاظمي_يحقق_حلم_الفاو).

وقدرت الحكومة العراقية السابقة، التكلفة الإجمالية التقديرية لإتمام مشروع بناء الميناء بمراحله الثلاث، بنحو 4.4 مليار يورو (5.06 مليارات دولار).

وأحيل تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع إلى شركة “دايو” الكورية الجنوبية، بكلفة قدرها 2.62 مليار دولار، وسيمكن للميناء معالجة 3 ملايين حاوية سنويا مع إتمام هذه المرحلة.

ويمتلك العراق في محافظة البصرة أربعة موانئ تجارية صناعية، هي المعقل، وخور الزبير، وأبو فلوس، وأم قصر، ويصدر العراق نحو 80 بالمئة من نفطه عبر موانئ البصرة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى