الأخبارالأمة الرياضي

ميسي مودعاً برشلونة بالدموع: فعلت أقصي ما في وسعي للبقاء.. باريس من الخيارات المحتملة

الأمة الرياضي | في مؤتمر بدأه الساحر والدموع تكاد تمنع لسانه من الحديث، شدد النجم ليونيل ميسي أنه فعل أقصى ما في وسعه ليبقى في برشلونة، النادي الذي يلعب له منذ 20 عاما.

وبالنسبة لوجهته المقبلة أوضح الأسطورة البالغ عمره 34 عاما أنه لم يقرر بعد أي فريق سيدافع عن ألوانه، في ظل توالي التقارير التي تؤكد أنه بات قاب قوسين أو أدنى من باريس سان جيرمان.

وعقد قائد الأرجنتين مؤتمرا صحفيا في ملعب كامب نو في حضور عائلته وزملائه ومسؤولي النادي الكاتالوني وقال ما يلي:

«كنت أقلب الأمور في رأسي لأعرف ما سأقوله في هذه اللحظات، لكني لا أقدر على الكلام الآن بعد هذه السنوات الطويلة. كنت مقتنعا العام الماضي أني بحاجة للرحيل، لكن بعد الموسم الماضي كنت مقتنعا أنا وأسرتي أننا سنواصل رحلتنا في برشلونة».

“لكن اليوم تأتي لحظات الوداع، بعد 20 عاما سأرحل أنا وعائلتي، سنعود يوما لهذه المدينة، وعدت أهلي وكل زملائي والعاملين هنا. ترعرعت بقيم وتقاليد هذا النادي، تعاملت بتواضع مع الكل في هذا المكان العظيم. ستبقى الذكريات وما تعلمته من هذا النادي، مررت بأشياء رائعة وأخرى سيئة لكني في النهاية وصلت للشخص الذي أنا عليه الآن. قدمت كل ما لدي منذ يومي الأول في النادي وحتى اليوم الأخير”.

«تمنيت أن أودعكم بشكل مختلف، لم أتخيل أنني سأكون في هذه اللحظة. تخيلت أن الوداع سيكون في الملعب والجمهور حاضر. خلال الجائحة، غاب عنا الجمهور، لطالما استمتعت بوجودهم وهم يرددون اسمي، لكن على مدار عام ونصف لم أسمع صوتهم. حب الناس كان دائما موجودا وأنا بادلتهم الحب والاحترام في هذا النادي وأتمنى أن يواصل النادي بهذا الشكل، أتمنى العودة يوما ما لهذا النادي وأن يستمر برشلونة في تقديم أفضل اللحظات وأن يكون الفريق الأفضل».

«أول لحظة لي في النادي كانت هي الأهم لي مع هذا الفريق. لابورتا قال إن كل شيء كان جاهزا لكن أوضح أن النادي لم يستطع المضي قدما في تجديد العقد. برشلونة فعل كل ما في وسعه لكن في النهاية لم يكن التجديد ممكنا، سمعت أشياء كثيرة عني، أؤكد أنني فعلت المستحيل لأبقى هنا، في العام الماضي لم يكن ذلك، لكن موقفي تغير. حتى الآن لست مصدقا أنني سأرحل عن النادي، الآن علي تغيير الفريق وهذا شيء كبير بالنسبة لي ولعائلتي لكل ما عشناه هنا في هذه المدينة. تغيير صعب لكن علينا أن نتأقلم ونتعايش مع الأمر».

«باريس سان جيرمان من الخيارات المحتملة، لا شيء مؤكد. حين خرج بيان برشلونة تواصلت معي عدة أندية، لكني لم أقرر بعد. هذه أصعب لحظة في مسيرتي. هذه النهاية، الآن سيبدأ تاريخ جديد. هناك فريق رائع لهذا النادي، متأكد أنهم سيصلون لمنصات التتويج. كما قال لابورتا، برشلونة أهم من أي لاعب، سيجد اللاعبون بعض الصعوبات في البداية لكنهم سيتأقلمون مع غياب ميسي، أعتقد أن الفريق سيتعاقد مع لاعبين كبار مستقبلا. بعد الانتخابات تناولت العشاء مع لابورتا وبعدها كنت مقتنعا بالاستمرار مع برشلونة، لا علاقة للمال بالأمر، هناك كلام كثير لكننا كنا نعرف جيدا القرار الذي اتخذناه».

«الجميع كان مقتنعا أنني سأستمر في برشلونة، كل شيء كان جاهزا. كنا صادقين دائما مع الجمهور، لكن الأمور لم تكن ممكنة. لا أدري ماذا حدث تحديدا، ما أعرفه أن التجديد كان مستحيلا، لا أعرف هل بسبب ديون النادي أم بسبب قيود رابطة الدوري. خافيير تيباس (رئيس رابطة الدوري) أكن له كل احترام ولا توجد مشكلة معه. شعرت بحزن كبير، كانت صدمة حين أعلن برشلونة عدم استمراري. حاولت تقبل الأمر، حين أرحل من هنا، أعتقد أنني سأشعر بحزن أكبر حين أترك المدينة، الأهم هو مواصلتي لعب كرة القدم، حين أستأنف اللعب ستتحسن الأمور شيئا فشيئا».

«الجمهور يعرفني جيدا، رجل يريد الفوز دائما، لو استمررت هنا كنت سأقاتل على كل الألقاب، أريد المواصلة بالعزيمة ذاتها. أهنئ داني ألفيش بفوزه بالميدالية الذهبية للأولمبياد مع البرازيل. صورتي مع دي ماريا وفيراتي؟ كانت وليدة اللحظة، كانا في إيبيزا وأرادا رؤيتي، دعوتهما لمنزلي لتناول الطعام. فقط صورة لأصدقاء في عطلة. لا أدري إلى متى سأواصل اللعب، الأمر يعتمد على حالتي البدنية، من الصعب أن تعرف ذلك، كل يوم نستعد للعب، أحاول أن أواصل بكل قوة».

«الرئيس أوضح أن النادي مديون، رابطة الدوري لم تسمح بزيادة الديون، لذلك كان التجديد مستحيلا، الرحيل يحدث الآن. قلت من قبل إني فعلت المستحيل للاستمرار، ليس لدي أكثر من ذلك لأقوله. كان بمقدورنا الفوز بدوري الأبطال مرة إضافية، أمام ليفربول في 2019، أمام تشيلسي في 2012، لكن هذه كرة القدم، فزت بأشياء عديدة، لست نادما على شيء، دائما حاولنا نعطي كل شيء، نجحنا حينا وفشلنا حينا. فزنا بألقاب عديدة، أحد أهدافي الآن هو الفوز بدوري الأبطال مرة أخرى وأن أحقق تتويجات عديدة لأصل لعدد تتويجات داني ألفيش».

«كنت وافقت على تخفيض راتبي بنسبة 50%، فعلنا المستحيل لنواصل المسيرة في برشلونة».

بدأت القصة في صيف العام الماضي، كان ميسي في قمة غضبه من مستوى برشلونة الذي أخرجه من الموسم خاليا الوفاض. أراد الرحيل لكن قيده الشرط الجزائي في عقده والذي بلغ 700 مليون يورو.

اضطر قائد الأرجنتين، اللاعب الوحيد في التاريخ الذي توج بالكرة الذهبية 6 مرات، للبقاء في كاتالونيا، على أمل تصحيح المسار مع المدرب الجديد رونالد كومان الذي خلف كيكي سيتيين.

قاتل برشلونة لكنه خسر الدوري لصالح أتليتكو مدريد، ودع دوري أبطال أوروبا من الدور ثمن النهائي على يد باريس سان جيرمان، خسر كأس السوبر الإسباني أمام أتلتيك بلباو، ولم يظفر بتتويج سوى في كأس ملك إسبانيا التي اقتنصها على حساب بلباو.

شعر ميسي أن الأمل لا يزال قائما في عودة هذا الفريق لأيام مجده، عندما هيمن على كل البطولات المحلية والقارية والعالمية، خاصة مع عودة الرئيس خوان لابورتا لقيادة النادي.

ومع حصول برشلونة على خدمات سيرخيو أجويرو، صديق ميسي المقرب، والمدافع إريك جارسيا والمهاجم ممفيس ديباي وإيمرسون مدافع ريال بيتيس، كان ينوي ميسي بالفعل تجديد عقده مع الفريق، الذي انتهى في 30 يونيو الماضي.

لكن فوجئ العالم ببرشلونة يعلن يوم الخميس الماضي أنه لن يقدر على تجديد عقد ميسي بسبب القواعد المالية للدوري الإسباني، والتي سيخرقها النادي الكاتالوني في حال استمرار أسطورته.

ليسدل الستار على رحلة أسطورية، تربع ميسي خلالها عدة مرات على عرش لاعبي العالم، وصنع برشلونة حقبة تاريخية غزيرة الألقاب ربما لن تتكرر أبدا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى