أمة واحدةسلايدر

“ميساء أوزا” أول محجبة في سلاح الجو الأمريكي: قاتلت من أجله

ميساء أوزا ليست ضابط تقليدي بسلاح الجو الأمريكي، فقد نشأت في مدينة ديربورن بولاية ميشيغان الأمريكية لوالدين من أصول لبنانية وترتدي الحجاب بفخر.

كان على ميساء (29 عامًا) أن تقاتل من أجل الحجاب إلى جانب الملابس المناسبة الأخرى في سلاح الجو، والذي يتطلب الموافقة من خلال عملية تعرف بـ”التكيف الديني”.

وقالت ميساء لوسائل إعلام محلية إنها عندما انضمت للخدمة للمرة الأولى لم ترَ أي امرأة مسلمة أخرى ترتدي الحجاب مع الزي الرسمي.

وأضافت “في البداية قيل لي إنه لن يُسمح لي بالتقدم بطلب للحصول التكيف الديني إلا بعد استكمالي لمدرسة تدريب الضباط. شعرت حينذاك أنني مجبرة على الاختيار بين خدمة بلدي وممارسة متطلبات ديني”.

وفي 2018، كان على ميساء أوزا -وهي الآن المحامية بالذراع القانونية للقوات الجوية- أن تجد التوجيه القانوني الخاص بها.

قالت “أردت الانضمام للقوات الجوية لأنني أردت حماية الحريات في هذا البلد والدفاع عنها، ولكن المفارقة أنني شعرت بأن حريتي الدينية قد سُلبت”.

وأوضحت أن اتحاد الحريات المدنية الأمريكي ومجموعة حمود ودخل الله القانونية ساعدتها في التوجيه القانوني بخصوص حقها في ارتداء الحجاب والمسائل المتعلقة بالتغييرات الأخرى.

وبسبب هذه الجهود لم يمنح سلاح الجو الأمريكي ميساء تكيفًا دينيًا فحسب، بل غيّر من سياسته حول هذا الأمر في العام ذاته.

وأوضحت ميساء هذه النقطة قائلة “لقد غيروا سياستهم للسماح بالاعتراض المسبق على طلبات التكيف الديني”، مما يعني أنه يمكن للطيارين والطيارات بدء عملية التقدم للحصول على هذا التكيف ثم الحصول عليه على الفور.

وأضافت “في بعض الأحيان لا تؤتي القضايا ثمارها حقًا إلا إذا أثار شخص مشكلة بشأنها، وأنا من هذا النوع من الأشخاص”.

وهذا بالضبط ما تفعله ميساء يومًا بعد يوم من أجل أشخاص آخرين، فهي تعمل كمستشار خاص للضحايا في قاعدة رايت باترسون الجوية بولاية أوهايو، إذ تدافع عن ضحايا الاعتداء الجنسي والعنف المنزلي.

وعن سبب رغبتها في الانضمام إلى القوات الجوية، قالت إنها بدأت مع والديها وحلمهما لها عن مستقبلها، مضيفة “هاجر والداي من لبنان إلى ميشيغان في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ولم يكونوا يمتلكون سوى الملابس التي كانوا يرتدونها”.

وأشارت ميساء إلى أن والديها علّماها أن تحلم أحلامًا كبيرة وأن تكافح بجد من أجل ما تؤمن به، موضحة “أردت أن أمثّل الفئات المهمَّشة والمساعدة في تمكين الآخرين ليكون لهم صوت”.

وتظهر ميساء في مقاطع فيديو على منصة تيك توك مع زملائها من ضباط القوات الجوية، وتحصل مقاطعها على ملايين المشاهدات، إذ تستخدم الكوميديا والسخرية لنشر رسائل التسامح وقبول الآخر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى