تقاريرسلايدر

“موغابي” تسعيني لم يغادر الحكم منذ شبابه.. ماذا يحدث في زيمبابوي؟

"موغابي" تسعيني لم يغادر الحكم منذ شبابه.. ماذا يحدث في زمبابوي؟
“موغابي” تسعيني لم يغادر الحكم منذ شبابه.. ماذا يحدث في زمبابوي؟

صباح يوم الأربعاء 15 من نوفمبر الجاري بسطت قوات الجيش في زيمبابوي سيطرتها على مقر هيئة الإذاعة والبث في البلاد، وأذاعت الأناشيد الوطنية، ثم قطعت، ثم تم إذاعة بيان عسكري بأن الجيش سيطر على البلاد، ثم خبر عن الرئيس روبرت موغابي يقول أنه بخير، ثم بيان للجيش يؤكد أن الرئيس تحت سيطرت الجيش.. فماذا يحدث في زيمبابوي.

“الأمة”، تأخذك في هذه السطور للوقوف على تطورات الوضع وحقيقة الانقلاب في زيمبابوي.

عاش سكان زيمبابوي ليلة متوترة تحديدا في العاصمة هراري بعد ما انتشرت آليات عسكرية للشوارع والسيطرة على الطرق الرئيسية وما تردد عن أن الرئيس روبرت موغابي بات تحت سيطرة الجيش.

موغابي، 93 عاما، هيمن على المشهد السياسي زيمبابوي منذ حصول هذا البلد على الاستقلال من بريطانيا في عام 1980.

اندلعت الأزمة بالأساس بسبب الصراع بين نائب الرئيس أيمرسون مانغانغوا وزوجة موغابي غريس التي يلقبها أعداؤها “بالسيدة ماكبث”، وانتهى الصراع بينهما الأسبوع الماضي بإقالة مانغانغوا وفراره إلى جنوب أفريقيا.

وقاد الانقلاب الجنرال سيبوسيسو مويو وهو مساعد لكونستانتينو تشيوينغا قائد الجيش الذي يعتقد أنه بدوره على اتصال بنائب الرئيس الهارب مانغانغوا الذي أعلن قبل يوم من تحرك الجيش أن قواته تستعد للتحرك وإتمام عملية تطهير حزب زانو الحاكم.

وهو ما خلص إلى أن أصبح موغابي رهن الاحتجاز حاليا بينما زوجته غريس ليست كذلك إلا أن الإثنان يعانيان من عقوبات وقد منعا من السفر لكن في النهاية يرى أن الامور قد تستقر بعد قليل على رحيل الاثنين إلى جنوب أفريقيا البلد الذي كان يحظى في السابق بنوع من الهيمنة على زيمبابوي.

التلفزيون الزيمبابوي الرسمي استمر لساعات في بث الأغاني الوطنية وبعضها كان يعود إلى حقبة مقاومة حكم الرجل الأبيض التي تعرف باسم “شيمورينغا” والتي كان موغابي قائدا لميليشيات المقاومة خلالها وعبرها وصل إلى حكم البلاد.

وفي بعض الأوقات كان يُقطع بث الأغاني لتلاوة بيان عسكري يقول إن الجيش يسيطر على البلاد وموغابي في مكان آمن، لكن الأخبار الحقيقية التي تحدث ترتكز على إزاحة واحد من أقدم الحكام في قارة أفريقيا بأسرها.

ولا زال موغابي في نظر كثير من الأفارقة بطلا من أبطال التحرير، لكنه في الغرب يعد أحد الطغاة الذين أدى تعاملهم الكارثي مع الاقتصاد واللجوء إلى العنف للحفاظ على السلطة إلى تدمير واحدة من أكثر الدول الواعدة في أفريقيا.

وفي محاولة لنزع فتيل الأزمة توجه وزراء الدفاع والأمن فى جنوب إفريقيا إلى هراري في محاولة لترتيب محادثات بين موغابى والجنرالات، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام في جنوب إفريقيا دون الدخول فى مزيد من التفاصيل.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمام البرلمان “لا نستطيع أن نقول كيف ستستمر التطورات في زيمبابوي في الأيام القادمة ولا نعرف ما إذا كان هذا يشكل سقوط موغابي أم لا”.

وأضاف “سنفعل كل ما بوسعنا، مع شركائنا الدوليين، لضمان أن يوفر هذا فرصة حقيقية لجميع الزيمبابويين لتقرير مستقبلهم”.

وتنتشر قوات ودوريات عسكرية في شوارع العاصمة هراري، بعد أن سيطر الجيش على التلفزيون الحكومي وأعلن عبره أنه يستهدف “المجرمين”.

وأعلن متحدث باسم الجيش أنه يستهدف الأفراد المقربين من موغابي الذين تسببوا في “معاناة الناس اجتماعيا واقتصاديا”.

عدد كبير من المواطنين في العاصمة هراري عبروا عن فرحهم بعد إزاحة موغابي- الرئيس الوحيد للبلاد منذ الاستقلال عن بريطانيا – عن منصبه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى