اقتصادسلايدر

العراق يُعِد ثاني أكبر موازنة عربية ورفض برلماني واسع لها

أبدى عدد كبير من نواب البرلمان العراقي اعتراضهم على موازنة عام 2021 التي أعدتها الحكومة الاتحادية والتي يظهر بها عجز مالي ضخم، رغم أنها تعتبر من بين الموازنات الأعلى عربيا، واعتبرها نواب عنوانا للفشل الحكومي في ترشيد النفقات العامة.

وصف الخبير الاقتصادي صالح الهماشي موازنة العراق للعام الحالي بانها موازنة ارقام دون محتوى اساسي وفعلي.

وقال إن: موازنة العام الحالي ازدادت فيها النفقات وانخفضت الايرادات حيث بدى واضحا الزيادة في تخصيصات الوزارات رغم تراجع الخدمات المقدمة .

واضاف الهماشي ان : الاقتراض اصبح بهذه الموازنة بندا اساسيا في اعدادها و كان الاحرى بالحكومة تحسين وتوحيد الجباية واعادة النظر في ارباح الشركات الرابحة والية توزيع الارباح لضبط النفقات وتعظيم الايرادات غير النفطية .

واوضح : كان الاولى بالحكومة الابقاء على النفقات الجارية للموسسات العامة دون زيادة ريثما تتحسن الاوضاع الاقتصادية العالمية ليستقر سعر النفط عند مستوى يخدم موازنة العراق واعداد خطة للارتقاء بواقع الاقتصاد العراقي.

كما اعتبر النائب عن محافظة البصرة عبد الامير المياحي ان الموازنة اعدت بشكل سياسي ومزايدات انتخابية .

وقال المياحي في تصريح متلفز:”لا زال طلاب البصرة يجلسون على الارض في مدارسهم , مضيفا ان الموازنة انفجارية رقميا لكنها لم تنصف المحافظات”.

وتابع :” ناقشنا مع وجهاء البصرة اعلان المحافظة كاقليم , مضيفا ان جدية تحويل البصرة الى اقليم تصل الى 70 بالمئة “.

فيما أكد النائب عن محافظة نينوى نايف الشمري ان نواب نينوى متفقون على عدم التصويت على الموازنة .

وقال الشمري في تصريح متلفز: انه”لا يوجد مستشفى واحد في الموصل وكل البنى التحتية مدمرة”

وأكد النائب عن تحالف القوى العراقية رعد الدهلكي ان الموازنة متناقضة وهي اشبه بكرة من نار قذفت على مجلس النواب .

وقال الدهلكي في تصريح متلفز:”ان موازنة المحافظات المحررة مخجلة ,مضيفا انه لا يمكن القبول بسياسة الابن المدلل في الموازنة ويجب انصاف الجميع “.

وتابع :”ان تحالف القوى العراقية ضد الاستقطاع من الموظفين والمتقاعدين ’ مضيفا انه يرفض حتى الاستقطاع من رواتب اعضاء مجلس نواب”.واشار,الى زيادة الموازنة بنسبة 23 بالمائة عن السابقة “.

أما المختص في الشان الاقتصادي حسين شاكر طهيلو، فقال إن جميع الاجراءات التقشفية في موازنة 2021 جاءت لتغطية الفشل الحكومي لتمويل عجز الموازنة وترشيد النفقات العامة لا اكثر.

ثاني أكبر موازنة عربية

وقال طهيلو إن” موازنة العراق الاصلاحية لسنة 2021 التي بلغت (113 ) مليار دولار هي ثاني أكبر موازنة عربية بعد السعودية وبالرغم من هذا الحجم الكبير للموازنة نجد الحكومة العراقية قد لجأت الى استقطاع رواتب موظفيها مرتين وهذا الاجراء الذي قامت به الحكومة هو الاجراء الوحيد في إعداد موازين الدول ،اما الاستقطاع الاول هو تخفيض سعر صرف الدينار العراقي بنسبة 23% طال العملة الوطنية وقد تضرر الجميع سواء موظفين او عمال او حتى عاطلين عن العمل وكل فئات المجتمع انخفض دخلهم بنسبة ٢٣% نتيجة انخفاض سعر الصرف الدنيار العراقي، فمثلا لو كان راتب موظف (س) يبلغ (750) الف دينار فبعد التخفيض الاول اصبح (577.5) الف دينار.

واضاف : اما الاستقطاع الثاني هو ما نجده في جدول استقطاع رواتب الموظفين الوارد في مسودة القانون التي صوت عليها مجلس الوزراء، فقد بلغ استقطاع الموظف (س) (25) الف دينار من راتبة الكلي نتيجة فرض ضريبة الدخل والبالغة (3.33%) بما معناه سوف يكون راتبه الفعلي بعد الاستقطاعين (552.5) الف دينار ، بالاضافة سوف يواجه هذا الموظف غلاء الاسعار والسلع الضرورية نتيجة انخفاض سعر الصرف الدينار العراقي.

واكد: ان الحكومة العراقية الوحيدة التي تميزت بفرض ضريبتين في آن واحد وكذلك دون السيطرة على الاسعار،كل ذلك هو لتغطية الفشل الحكومي لتمويل عجز الموازنة وترشيد النفقات العامة.

من جهة قانية أكد الخبير في الشان الاقتصادي ملاذ الامين ،ان الموازنة العراقية لايمكنها ان تسد النفقات التشغيلية / رواتب الموظفين والمتقاعدين/ للاشهر المقبلة.

وقال الامين إن “الازمة المالية التي يمر بها العراق هي ليست ازمة للعراق وحدة وانما ازمة سيطرت عليها كورونا وتمر بها اغلب الدول العالمية لكن درجة هذه الازمة تتفاوت من دولة الى اخرى وتعتمد على حسن التخطيط المالي لادارة الموارد المالية واغلب الدول عندما تضع موازنتها للاعوام المقبلة تضع في حسابها نسبة 1% تجمع لسنوات عدة لتكون كافية لمواجهة الازمات مثل الحروب والكوارث ، مشيرا الى ان العراق لم يكمن لديه تخطيط لوضع موازنة احتياطية من ضمن الموازنات السابقة وهو يعد سوءا في التخطيط المالية لاموال البلد “.

واضاف : للاسف المشرعون لموازنة العراق لم يضعوا هذه النسبة في الموازنات السابقة لذلك ان العراق لم يكن مستعد لمواجهة اي كارثة كانت بسيطة ، مؤكدا ان الموازنة العراقية لايمكن ان تسد النفقات التشغيلية من ضمنها رواتب الموظفين والمتقاعدين للاشهر المقبلة.

 

/نينا/

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى