تقاريرسلايدر

من هو الجنرال محمد إدريس ديبي قائد المرحلة الانتقالية في تشاد؟

أعلن اليوم الثلاثاء في تشاد عن تسلم الجنرال الشاب ”محمد إدريس ديبي إيتنو“ مقاليد السلطة في البلاد، بعد الإعلان عن وفاة والده الرئيس إدريس ديبي في معارك ضد المتمردين وسط البلاد.. فمن هو الرئيس ”المؤقت“ لتشاد؟

الجنرال ”محمد إدريس ديبي إيتنو“، ويعرف أيضا بـ“محمد كاكا“ يبلغ من العمر 37 عاما، وسيكون محط أنظار العالم خلال الفترة المقبلة التي سيقود فيها مرحلة انتقالية من 18 شهرا في بلد يشهد بين الفينة والأخرى هزات عنف أحيانا من قبل التنظيمات المتشددة وتحديدا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأحيانا أخرى من حركات تشادية مسلحة أبرزها ”الجبهة من أجل التغيير في تشاد (FACT)“، التي قويت شوكتها خلال السنوات التي أعقبت سقوط نظام القذافي، وكانت آخر جولاتها من نظام انجامينا تلك المعارك التي جرح خلالها الرئيس الراحل إدريس ديبي نهاية الأسبوع، والتي توفي على أثرها، وفق بيان الجيش التشادي.

لا يعرف الكثير عن الحاكم الجديد لتشاد، وإن كان يوصف بـ“الرجل القوي“، وهو ما يفسر سرعة اختياره من قبل ضباط الجيش ليتولى خلافة والده، لكن الجنرال محمد إدريس ديبي، سطع نجمه خلال السنوات الأخيرة، عندما تولى إدارة الأجهزة الأمنية لمؤسسات الدولة (DGSSIE).

وكان محمد ديبي، يظهر بانتظام واضعا نظارتين داكنتين ومرتديا زيا عسكريا مموها، إلى جانب والده، وتعرف عليه التشاديون أكثر عندما تولى قيادة وحدة النخبة المعروفة بقبعاتها الحمراء والمعروفة للتشاديين باسم ”الحرس الرئاسي“، وهو ما مكنه اليوم من رئاسة المجلس العسكري (المكون من 15 جنرالا)، والذي ”اجتمع على الفور وأعلن ميثاق انتقال“ السلطة، وفق المتحدث باسم الجيش.

وسيكون محمد ديبي -على صغر سنه- أمام تحد صعب يتمثل في مقاتلة المتمردين للثأر لوالده من جهة، وقيادة مرحلة انتقالية لن تكون سهلة في بلده منقسم سياسيا بفعل 30 عاما من حكم والده، وهو ما ترجمه الإقبال الفاتر على الانتخابات الأخيرة التي منحت الرئيس الراحل ولاية سادسة في ظل غياب أي منافس حقيقي.

وبعد أن أعلن الجيش حل البرلمان والحكومة، والكشف عن أعضاء المجلس العسكري، بادر محمد ديبي بخطب ود شعبه وبعث رسائل الطمأنة للخارج، متعهدا بتنظيم انتخابات ”حرة وديمقراطية“ في نهاية ”فترة انتقالية“ مدتها 18 شهرا.

وقال الناطق باسم الجيش في إعلان وقعه الرجل القوي الجديد في النظام على التلفزيون الرسمي، إن ”المجلس العسكري الانتقالي“ برئاسة محمد إدريس ديبي يضمن  ”الاستقلال الوطني وسلامة الأراضي والوحدة الوطنية واحترام المعاهدات والاتفاقات الدولية ويضمن مرحلة انتقالية مدتها 18 شهرا“ تجري بعدها ”انتخابات حرة وديمقراطية وشفافة“، مشيرا إلى فرض حظر تجول وإغلاق الحدود البرية والجوية للبلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى