آراءمقالات

من الأحقّ بمنصب الرئاسة في تونس؟

Latest posts by بشير بن حسن (see all)

وأنا أتابع نشاط و تصريحات هؤلاء المتشرحين للرئاسية في تونس، و في ظل هذا التنافس بينهم للوصول إلى قصر قرطاج، أودّ من وجهة نظري أن أذكّركم بأهمّ المعايير التي يجب أن تتوفر في شخصية الرئيس القادم، مع العلم أن صلوحيته لا يمكن الاستهانة بها ولو كان النظام برلمانيا أو هو بالأحرى شبه رئاسي، وهذه المعايير التي سأذكرها بعضها متوفر في كثير منهم وبعضها مفقود،

 

1— أن يكون الشخص صاحب تاريخ نظيف ، ليس له علاقة بالمنظومة القديمة لا من قريب ولا من بعيد ، فسلوه أين كنت قبل 14 جانفي؟ في أي خندق؟ وما هو أرشيفك؟ والتاريخ لا يرحم!!

 

2– طهارة اليدين من كل أنواع الفساد والنزاهة المطلقة، فالفاسد لا يؤتمن على بيت واحد فكيف يؤتمن على بلاد بأسرها؟

 

3– التحلّي يمستوى علمي مرموق، يخول له ادارة شؤون الرئاسة، و يمثل به تونس الزاخرة بالكفاءات العلمية أحسن تمثيل، على الصعيدين الداخلي والخارجي. (ولا داعي أن تذهب إلى الفكرة المضادة من قبيل يوم حكمنا شخص bac -3لم نقل شيئا!! فالخطأ لا يصحح بالخطأ).

 

3– أن يكون ممن له علاقات خارجية يستغلها لمصلحة البلاد والعباد، أما المجهول فيصعب عليه الأمر.

 

4– أن يكون برنامجه واقعيا، بعيدا عن الشعبوية الفارغة، والكلام الخيالي، فمثلا اذا طرح الشخص في برنامجه ان من أولوياته تحقيق الاستقلال الذاتي على المستوى الاقتصادي خاصة فهذا شيء جميل لكنه بعيد كل البعد عن الواقع والممكن في الوقت الحاضر، وذلك أن الذي يريد الاستقلال الذاتي الحقيقي لا بد أن يكون له من المؤهلات الشيء الكثير من ذلك انتشار ثقافة العمل والإنتاج في شعبه، ومحاربة الفساد الداخلي داخل المؤسسات، و أن يكون منتجا مصنّعا، لا ان يكون مستهلكا مستصنعا، والا كان حاله (كالعائل المستكبر) أي الفقير المتعالي!

ولا داعي لبيع الأوهام للناس بما فيه مبالغة و مخالفة للواقع الذي لا خيار لنا فيه الا بالتدرج، ووضع جدول الأولويات، والعمل بذكاء ودهاء وحكمة حتى تتحقق الأهداف المنشودة.

ثم ليس كل شيء يقال في السياسة! لأن هذا المجال حساس جدا في ما يتعلق بالتصريحات والمواقف، فرُبّ كلمة يتفوه بها صاحبها وهو يظن أنها سترفع رصيده ولكنها تهوي به في القاع خاصة على مستوى العلاقات الخارجية التي هي من أهم مسؤوليات رئيس الجمهورية! فاذن لغة المزايدات والطعن في النيات، والتخوين والتخمين، واستعراض العضلات بالفارغ كل ذلك لا داعي له، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال (المتشبع بما لم يعطه كلابس ثوبي زور) رواه البخاري.

ولذا وجب في هذا المقام التفريق بين حكمة الخطاب السياسي ورصانته، وبين (التزليط السياسي) أي الاعتباط و العبثية !!

 

5– الخبرة السياسية، والتجربة السابقة التي تمكنه من معرفة أغمار هذا المجال الخطير والحساس.

 

وفي الأخير ، كل مترشح سيعرف حجمه السياسي بعد النتائج، مما سيساعده على تقييم نفسه وتقويمها، فحتى ولو لن يصل ال مبتغاه، أقول له كما كان المعلمون يقولون لنا في الصغر أيام المدرسة : العبرة بالمشاركة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى