الأخبارتقاريرسلايدر

منسوب نهر دجلة في العراق ينذر بحالة جفاف

الأمة| شهد نهر دجلة في العراق انخفاضًا حادًا في منسوب المياه ما ينذر بحالة جفاف تهدد السكان خلال شهور الصيف.

وتسبب تراجع تدفق مياه نهر دجلة من تركيا في التأثير على منسوب المياه في مجراه.

وتظهر صور حديثة انحسار المياه في مجرى نهر دجلة بالعاصمة بغداد.

 وزارة الموارد المائية العراقية قالت اليوم السبت، إنها ستتخذ خطوات للحفاظ على المخزون المائي لمواجهة شح المياه في الصيف.

الناطق باسم الوزارة علي راضي قال إن “انحباس الأمطار وضعف الغطاء الثلجي خلال فصل الشتاء في العراق ودول الجوار أدى إلى ضعف ايرادات الماء الواردة إلى العراق”، وذكر أن “وزارة الموارد المائية اتبعت إجراءات واضحة بهذا الموضوع تمثلت بسياسة الحفاظ على الخزين المائي”. وفق وكالة الأنباء العراقية.

ورغم أن تصريحات المسئولين العراقيين تحاول طمأنة الشعب، إلى أنها لا تشير إلى حل فعلي ولم تعلن تركيا بعد التزامها بحصة عادلة للعراق.

وتتهم تركيا العراق بعدم الاستغلال الأمثل للمياه، وكان السفير التركي في العراق فاتح يلدز ألقى باللوم على بغداد، وقال إن الأزمة ليست في تقاسم المياه، وأن “للمشكلة أبعادا أبعد من حصص المياه، وتكمن في عدم استخدام العراق للمياه بالشكل الأمثل”. ولفت إلى أن “القحط عام 2018، والسيول عام 2019، أظهرا أن العراق لا يستغل موارده المائية بشكل صحيح”.

دولتي مسرى نهر دجلة العراق وسوريا تأثرتا على مدار السنوات الثلاث الماضية بتراجع منسوب المياه. وفي شمال سوريا انخفض  منسوب مياه نهر الفرات بأكثر من 5 أمتار ولأول مرة في تاريخه.

وفاقم بناء تركيا لسد اليسو على نهر دجلة الأزمة المائية التي يعانيها العراق، خاصة بعد تحويل إيران مجرى مياه نهر الزاب ومصادر مائية أخري لتبقى في أراضيها، حيث يعتمد العراق على هاتين الدولتين في توفير 70% من احتياجاته المائية.

وفي عام 2018 قال العراق إن إيران قطعت نحو 42 نهراً يغذي البلاد بالمياه.

وخلال عام 2019 بدأ الجفاف واضحًا على نهر دجلة بعد أيام قليلة على بدء ملئ خزان اليسو التركي، تمامًا مثلما حدث في 2018. 

ويقدر خبراء تسبب سد اليسو في خفض حصة نهر دجلة 9.7 مليار متر مكعب سنويًا، مع حرمان ثلثي الأراضي الزراعية من المياه، بالإضافة إلى تضرر سد الموصل.

وتقول تركيا إن سد اليسو سيوفر لها، تخزين 10.4 مليار متر مكعب من المياه، وتوليد طاقة كهربائية مقدارها 1200 ميجاوات، بالإضافة إلى تغذية المياه الجوفية.

ويؤثر ملء سد اليسو على مورد هام للمياه في العراق وسوريا، وكذلك يهدد بإغراق منطقة حصن كيف الأثرية جنوب شرق تركيا وتشريد مواطنين في الدول الثلاث.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى