الأمة الثقافية

مكتبة الأسكندرية: صدور العدد الجديد من سلسلة (مراصد)

صدر عن وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية العدد الحادي والأربعون من سلسلة “مراصد” بعنوان “قَانُونُ الحَربِ في نُصوصِ نثرِ صَدرِ الإِسلَامِ”، تأليف الدكتور أحمد عطية؛ الباحث بمركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية.
 
تهدف الدراسة إلى استنباط واقع قانون الحرب في الإسلام من خلال النص النثري الذي قيل في فترات الحروب.
 
 
ويحدد الباحث في بداية الدراسة المحاور التي يمكن معالجة الموضوع من خلالها؛ وهي: الفترة الزمنية التي تنتمي إليها النصوص الأدبية التي سيعالج من خلالها قانون الحرب في الإسلام، والمصادر التي يمكن من خلالها أن نقف على هذ اللون من النثر، والملامح العامة لقانون الحرب من خلال النصوص الأدبية في فترة صدر الإسلام.
 
وتتمثل الفترة الزمنيةِ موطن الدراسةِ في فترة صدرِ الإسلام، تلك التي تبدأ من بعثةِ النبي، وتنتهي بنهاية الخلافة الراشدة.
 
وتخصيص هذه الفترة الزمنية بالذات يرجع إلى أنها الفترة الأهم في قضيةِ التشريع وتحديد الأُطر العامة والملامح التي سوف يسير في ضوئها مجتمع المسلمين فيما بعد، ليس في قضية الحرب والنزاع مع الآخر فقط، وإنما في كل القضايا التي تهُمُّ المجتمع، سواء في علاقاته الداخليةِ، أو في علاقاته مع القوى الخارجيةِ المحيطة به.
 
وقد اعتمد الباحث على مجموعة من المصادر ليستقي منها نصوص الحرب في صدر الإسلام، والمتمثلة في خطب الصحابة الحربية، ورسائلهم ووصاياهم، وقد تنوعت بين المصادر التاريخية والمصادرِ الأدبية، بالإضافةِ إلى المصادِر التي تناولت سيرة النبي، وتتمثل هذه المصادر في: كتاب السيرة النبوية لمحمد بن إسحاق، كتاب المغازي لمحمد بن عمر بن واقد الواقدي، كتاب فتوح الشام لأبي عبد الله الواقدي، كتاب وقعة صفين لنصر بن مزاحم، كتاب المحن لأبي العرب، محمد بن أحمد التميمي المغربي الإفريقي، وكتاب الكامل في اللغة والأدب لأبي العباس المبرد.
 
وفي المحور الثالث يتناول الباحث بالتفصيل ملامح قانون الحرب بالاعتماد على النثر الأدبي في صدر الإسلام، وتتحدد تلك الملامح فيما يلي: مراعاة حقوق الإنسان في الحروب، حسن معاملة الأسرى في الإسلام، احترام معتقد الآخر، تحديد الهدف الأخروى أو الديني من القتال، عدم الفخر أو البغي، إعلاء قيمة الشورى بين جنود الجيش الإسلامي وقادته، الحفاظ على حياة الجند المحاربين من المسلمين.
 
ويخلص الباحث إلى أن استنباط واقع قانون الحرب في الإسلام من خلال النص النثري الذي قيل في فترات الحروب، والأولى منها بوجهٍ خاص، هو موضوع من الموضوعات الخطيرة والمهمة في آنٍ واحد، وسبب تلك الخطورة والأهمية أنَّ هذا الأمر سيفتح بابًا آخر من أبواب الدفاع عن الإسلام بالاعتماد على واقع الحياة في تلك الفترة، وهو أمر له أثره الكبير في نفوس أصحاب الحضارات المادية من أهل الغرب.
 
المصدر: بوابة الأهرام
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى