تقاريرسلايدر

مقترح أثيوبي جديد.. هل يؤدي لحلحلة أزمة سد النهضة؟

عاودت إثيوبيا فتح خطوط التواصل مع مصر والسودان فيما يتعلق بملف أزمة سد النهضة، بعد أكثر من أسبوعين على فشل مفاوضات الفرصة الأخيرة في كينشاسا.

مقترح أثيوبي

واقترحت أديس أبابا، في خطوة جديدة تسعى من خلال إلى بعث رسائل بانخراطها في المفاوضات بشكل إيجابي، إلى عقد اجتماع لمكتب جمعية الاتحاد الأفريقي، وذلك في رسالة وجهها رئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد، إلى نظيره السوداني عبد الله حمدوك، من أجل الطلب من رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، الدعوة لعقد اجتماع للجمعية، بهدف إنهاء أزمة المحادثات.

ويرى مراقبون، أن الاقتراح الإثيوبي يعني أن اللجنة سيكون لها دور فعّال أكبر مما كانت عليه في الوقت السابق، باعتبار أن القاهرة والخرطوم كانتا تطلبان أن تلعب اللجنة دور الوساطة، لكن أثيوبيا رفضت، وبالتالي ظل دور اللجنة ممثلاً في دور المراقبة، والفرق بين المراقب والوسيط كبير.

بارقة أمل

وتعليقا قال الخبير المائي، عباس شراقي، إنه في ظل بدء الجانب الإثيوبي في إجراءات تعلية الممر الأوسط وفتح بوابتين خلال الأسبوع الماضي، صارت المفاوضات “شديدة التعقيد” ولذا فإن الاقتراح الأثيوبي ربما يكون بارقة أمل تعول عليه القاهرة والخرطوم في التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن الملء الثاني لخزان سد النهضة.

حشد واسع

والأحد الماضي، طار وزير الخارجية المصري سامح شكري، في جولة إفريقية بدأت من كينينا، للحشد لموقفها حول أزمة سد النهضة، بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة في كينشاسا، مطلع أبريل الجاري، من دون التوصل إلى اتفاق بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا.

ومن المقرر أن تتضمن زيارات وفد الخارجية المصري، كل من جزر القُمُر وجنوب أفريقيا والكونغو الديمقراطية والسنغال وتونس، لإطلاع قادة تلك الدول على حقيقة وضع المفاوضات حول ملف سد النهضة الإثيوبي، ودعم مسار التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل السد على نحو يراعي مصالح الدول الثلاث، وذلك قبل الشروع في عملية الملء الثاني واتخاذ أي خطوات أحادية.

ويرى الخبير في الأمن القومي والشئون الإفريقية، اللواء محمد عبد الواحد، أن مصر تسعى لتصعيد الأزمة، في مجلس الأمن الدولي، ولذا فإنها بحاجة لحشد دولي واسع في مقدمته كسب أصوات مؤيدة للموقف المصري داخل القارة الإفريقية.

ويأمل الخبير في الأمن القومي، أن تنجح جولة وفد الخارجية المصري في كسب تعاطف الدول الأفريقية لمساندة مصر في موقفها ومن ثم الضغط عربيا وإفريقيا ودوليا على الجانب الإثيوبي للتوصل إلى اتفاق ملزم قبل شهر يوليو، خاصة وأن الجانب الإثيوبي يلعب على عامل الوقت حتى يفاجئ العالم بالملء الثاني للسد وبعدها سيكون التفاوض مستحيلًا.

طلب إحاطة

وبالتزامن مع التصعيد المصري، أعلنت وزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي، أمس الثلاثاء، تقديم طلب إحاطة لمجلس الأمن بعد فشل مفاوضات كينشاسا حول سد النهضة الإثيوبي.

وذكرت المهدي في بيان مقتضب، أن رسالة الإحاطة لمجلس الأمن (جاءت) بعد إفشال التعنت الإثيوبي لمحادثات كينشاسا، تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، وإصرار المسؤولين الإثيوبيين على الإضرار بالسودان بالمضي في الملء الثاني بدون اتفاق قانوني”.

وتصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، وهو ما ترفضه القاهرة والخرطوم.

تهديد مصري

وفي وقت سابق، حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من المساس بحصة مصر من نهر النيل، أو القيام بملء السد بدون اتفاق ملزم قانونيا، معتبرًا أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي على نحو لا يمكن تخيله.

وتخشى مصر أن يؤثر السد الإثيوبي على حصتها من مياه النيل البالغة 55 ونصف مليار متر مكعب سنويا وهو ما تنفيه إثيوبيا وتقول إنها تهدف لتوليد الطاقة وليس حجز المياه، بينما يتخوف السودان من معايير أمان السد التي قد تكون سببا في انهياره، وهو ما قد يتسبب في غرق مساحات شاسعة من البلاد وتضرر الملايين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى