تقاريرسلايدر

معركة “الأمة –الجماعة ” تفاقم متاعب التيار الإسلامي في مصر

 

عاصم عبدالماجد

 

أعاد ت قضية “الأمة والجماعة التي طرحها المهندس عاصم عبدا لماجد عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية معركته مع جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية للمربع الأول عبر انتقاداته اللاذعة  للطرفين وتحميلهما دون مساواة المسئولية عما آلت إليه أوضاع الأمة يقصد “مصر “من انهيار وتراجع تمثل في ضياع ثورة الخامس والعشرين من يناير مطالبا بضرورة البحث عن خيارات جديد تطوي  صفحة الجماعات الإسلامية التقليدية وتضع مصالح الأمة في مقدمة أولوياتهم .

وقال عبدا لماجد في سلسلة من التدوينات التي استأنف عبرها ظهوره علي شبكة “التواصل الاجتماعي ” بعد غياب طوعي  دام ما يقرب من 10أشهر: كلمة السر ومفتاح الحل هو (( الأمة ))فإذا وضعنا الأمة بدل الجماعة في خطتنا.. انقلبت المعادلة وطاشت كفة الطواغيت ورجحت كفتنا، التي صارت كفة الأمة.

وأردف نحن معشر ما يسمونه بالإسلاميين (وهي تسمية متعمدة لعزلنا عن تيار الإسلام العام الذي تمثله الأمة) نحن نعتمد في حركتنا وجهادنا على جماعاتنا التي انتقيناها من الأمة. لذا يسهل على الطواغيت حصارنا وتصفيتنا. وهذا سبب هزائمنا المتتالية في جولات الصراع المتعددة مع أعداء الداخل عملاء الخارج.

وخاطب الإسلاميين بالقول .:اكتشاف وفهم القوانين الحاكمة لحركة الجماهير مجرد اكتشافها وفهمها قد يكون شاقا علينا.. فكيف بالتعامل معها ومحاولة توجيهها وخوض المعارك بها. هذا شيء فوق قدرات الغالبية العظمى منا. كما أنه شيء مجهول لنا. لذا نفضل التعامل مع إخواننا وأبنائنا الرائعين خلقا وسلوكا وانضباطا وسمعا وطاعة. كما أننا نستطيع بسهولة إدراك قدرات أبناء جماعاتنا ومن ثم يسهل علينا التخطيط لهم ولحركتهم. أما الجماهير فلا لذا لا نعول عليهم.

عاد عبدا لماجد للهجوم علي الجماعات الإسلامية بالقول الجماعات الإسلامية تمثل – على المستوى النظري – اجتهادات لمعرفة مجموعة من أحكام الإسلام المتعلقة بواقعنا المعاصر.ثم هي تحاول – على المستوى العملي – تنفيذ اجتهاداتها هذه.وقد يتطرق خطأ لهذه الاجتهادات.كما قد يحدث خلل في التنفيذ.

ومن ثم والكلام مازال لعضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية :فلا معنى لادعاء أي منها أنه على الحق المبين علما. ولا أنه على الصراط المستقيم عملا.ولا يجب أن نقلد أولئك الذين قالوا (نحن أبناء الله وأحباؤه) فقال الله تعالى مكذبا إياهم ( فلم يعذبكم الله بذنوبكم ؟! بل أنتم بشر ممن خلق )

ووصف عبدالماجد الخطة القديمة بدعوة الشباب للالتحاق بصفوف الجماعة (او الجماعات) ثم تعليمهم منهج الجماعة ثم تنظيمهم في صفوفها واعتبارهم جنود معاركنا القادمة مع خصوم ديننا سواء كانت معارك عنيفة أو غير عنيفة.. بأنها  لم تعد صالحة مطلقا.. بل لعلها لم تكن صالحة في يوم من الأيام تم تجريبها مرات ومرات. وفي كل مرة يكون نصيبنا من ورائها هو الفشل.

هجوم عبدا لماجد علي الجماعات الإسلامية لم يقتصر علي الطابع العمومي فقط بل نالت جماعة الإخوان والدعوة السلفية نصيبا كبيرا منه حيث حمل عبدا لماجد الإخوان مسئولية الفشل الذي يعاني منه الإسلاميون وانه افتقدوا الآليات اللازمة لنجاح الثورة وأن أخطائهم هي من أوصلت الإسلاميين للنفق المظلم معتبرا أن التضحيات التي قدمها الإخوان ومواجهتهم الدبابات في رابعة بل تكن لصالح الأمة بقدر ما كانت دفاعا عن الرئيس المعزول محمد مرسي لانتمائه للجماعة

الدعوة السلفية كان له نصيب من هجوم عبدا لماجد حيث نالت نصيبا من الهجوم ن عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، هجوما شرسًا على الدعوة السلفية، مستنكرا  نشر “جريدة الفتح التابعة لما يسمى بسلفية الإسكندرية” بعض ما يكتبه على الصفحة، قائلا “إنها تستدل بكلامي الذي فيه انتقاد أو تصحيح لأخطاء الحركات الإسلامية -حسب فهمي المتواضع- تستدل به على صحة موقفها هي المؤيد للسيسي ودولة العميقة في إطاحتهم  بالدكتور  محمد مرسي”.

وأشار في تدوينة  على صفحته على موقع فيس بوك، تحت عنوان “مبتدعة برهامي” إلى أن الجريدة تنشر ما وافق هواها فقط، مضيفًا “ولو أنصفت جريدة الفتح هذه لنشرت ما كتبته من قبل عن ياسر برهامي ورسلان وغيرهم ممن سلك سبيل مبتدعة السعودية في الخضوع للطواغيت ولو خرجوا من الملة وأتوا بالكفر البواح” على حد وصفه.

انتقادات عبدا لماجد للإخوان والسلفيين لم تمر مرور الكرام حيث شنت الكتائب الإليكترونية للطرفين هجوما شرسا علي عبدا لماجد دون تدخل الإخوان  بشكل رسمي في الهجوم وهو ما تكرر مع السلفيين الذين اتهموا عبدا لماجد بالهروب من منصة رابعة وترك الشباب يواجهون وحدهم تبعات تحريضه وبل والقفز من المركب الغارقة وهي الاتهامات التي حاول عبدا لماجد تفنيدها علي صفحته علي شبكة التواصل الاجتماعي

دعوة عبدا لماجد لحل الجماعات الإسلامية التقليدية وإعلاء مصالح الأمة وجدت دعما من رئيس مجلس شوري الجماعة الإسلامية الذي أبدي دعمه لموقف عبدا لماجد وان لم يكن بشكل مباشر حيث قال في تدوينة له علي شبكة التواصل الاجتماعي”فيس بوك ” الجمعيات و الجماعات والأحزاب والجمع بصفة عامة انما شرع كوسيلة للتضافر علي إقامة الدين و فرائضه و أوامره في النفس و الاهل و المجتمع ..

ويستدرك حافظ قائلا : ولكنها – للأسف – تحولت إلي غاية و هدف في ذاتها كثيرا ما طغت علي الهدف من إنشاء هذه الوسيلة .. فالحب لم يعد حبا في الله ولكن في الجماعة .. والصواب هو ماتقول به الجماعة و الأعمال الصالحة هي ما تؤديه الجماعة وكل من عداهم وما عداهم لا بد انهم علي غير الجادة و الصواب بل واشد وأسوأ من ذلك.

واقر حافظ بأن الخلل كل الخلل أن يطغي الانتماء للجماعة او للجمعية او للحزب او لأي تجمع علي الانتماء العام للإسلام والمسلمين وان يكون الحب والبغض محركه هذا الانتماء الضيق لا الانتماء العام للدين وأهل الدين.

مطالبة عبدا لماجد بحل الجماعات الإسلامية وإعلاء مصلحة الأمة  لم يحظ رغم دعم رئيس مجلس الشورى الجماعة الإسلامية لم يحظ بإجماع داخل جماعة عبدا لماجد بل اعتبه رموز داخل الجماعة دعوتها  مفتاح لنشر الفوضى فحل الجماعات التقليدية لا يضمن تلافي السلبيات بل قد يحول أعضاء الجماعة بعد حلها الي قبانل موقوتة بشكل جعل استمرار العمل الجماعي مع إعلاء مصلحة الأمة هو الخيار الأفضل

من جانبه تحفظ الدكتور أنور عكاشة القيادي الجهادي المعروف علي دعوة عبدالماجد لحل الجماعات الإسلامية التقليدية مقرا بأن هذه الجماعات شاخت ولم يعد لديها القدرة علي صنع رد فعل صحيح ومناسب علي الواقع غير ان المناداة بحلها لا تقدم حل للمشكلة ولا تطرح بديلا لهذه الجماعات

وأضاف : حل الجماعات الإسلامية التقليدية معناه تغييب الحركة الإسلامية عن الفعل في الساحة في ظل الهجوم الشديدة التي تتعرض له الدعوة ونشر الفوضى في المجتمع فالأشخاص المنضويين داخل هذه الجماعة هناك نوع من السيطرة عليهم سينفلتون من عقالهم ولا يمكن التنبؤ بمالآت الفوضى التي تجري بعد اتخاذ هذا القرار دون إيجاد بديل له

واعتبر عكاشة أن دعوة المهندس عبدا لماجد قد تنطلق من المرارة التي يشعر بها نتيجة الوضع الصعب التي تعاني منه الحركة الإسلامية ومصر بشكل عام والسعي للخروج بها من هذا المأزق وعدم قدرتها علي إيجاد حل ولكن الدعوة للحل ليست هي فقط المناسبة لتجاوز هذا الوضع الصعب .

وأضاف هجوم عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية أمر طبيعي في ظل ما يتحملونه من مسئولية عما آلت إليه الأوضاع ولكن هذا الهجوم لم يمنعه من عدم المساواة مع السلفيين الذين ارتكنوا للدعة والراحة بينما الإخوان مازالوا يدفعون ثمن دفاعهم عن معتقداتهم وهو ما يلمسه عبدالماجد ويحمد عليه رغم انتقاداته المتتالية للإخوان .

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى