الأخبارتقاريرسلايدر

زعيم سنة إيران: ألم يأنِ لأهل السنة ممارسة حريتهم المذهبية؟

الشيخ مولوي عبد الحميد زهي

 الأمة|محمد أبو سبحةــ دعا زعيم أهل السنة وإمام جمعة زاهدان، في إيران، مولوي عبد الحميد زهي، النظام إلى تدارك القصور تجاه أهل السنة طوال العقود الأربعة الماضية، مطالبا بالمساواة وإزالة التمييز بين طوائف الشعب.

وأعرب الشيخ عبد الحميد زهي عن أسفه من عدم تحقيق مطالب أهل السنة في إيران حتى الآن، وحذر في الوقت نفسه من سيطرة اليأس على أهل السنة بسبب عدم حل هذه المشكلات إلى الآن.

وانتقد إمام أهل السنة بشدة، في خطبة الجمعة أمس تجاهل مطالب أهل السنة، منذ تولي النظام الحالى الحكم عقب الثورة على الشاه محمد رضا بهلوي في 1979، قائلا: “تمرّ أربعون سنة من عمر الثورة، وأهل السنة خلال هذه المدة كانوا محافظين على أمن البلاد والوحدة، وكانوا مع الشعب الإيراني في كافة الميادين والساحات”.
وقال متسائلا: ألم يأن الوقت الذي ينبغي أن ينظر إلى أهل السنة كمواطنين إيرانيين؟! ألم يحن وقت استخدام نخب أهل السنة في المناصب العامة؟! ألم يحن الوقت الذي يتمتع فيه أهل السنة بكافة حقوقهم وحريتهم المذهبية في أنحاء البلاد ويمكن لهم أن يصلّوا أحرارا أينما كانوا؟! متى تحقق هذه المطالب لنعد نحن أيضا شعبنا بذلك الوقت؟”
وأضاف خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: بعد مرور أربعين سنة من عمر الثورة، حان وقت تدارك القصور الماضي للنظام تجاه أهل السنة، لذلك نرجو الآن الاهتمام الكامل والتغيير الأساسي من جانب المسؤولين. إن لم تحل مشكلات أهل السنة بعد مرور أربعين سنة، فلا رجاء لنا في حلها في المستقبل، ولا يمكن لنا أن نعد شعبنا بأكثر من هذا.
وانتقد الشيخ عبد الحميد أيضا الخطوات والممارسات القومية والمذهبية لكثير من رؤساء المؤسسات والدوائر الحكومية في محافظة سيستان وبلوشستان قائلا: ارتكب البعض من رؤساء الإدارات في سيستان وبلوشستان خطوات طائفية وأعمال تدل على عصبيتهم القومية والطائفية، ووصفهم بـ “الضعفاء والعاجزين”، الذين وصلوا إلى المناصب بالطرق غيرالشرعية، واستطرد قائلا: هؤلاء المدراء “لا يفكرون في شيء سوى منافعهم القومية، لما وصلوا إلى الرئاسة نسوا أن هذه المحافظة يسكن فها قوميات وطوائف أخرى، والمحافظة بحاجة إلى الوحدة”.
وأضاف قائلا: “إن كانوا يريدون الخير للشيعة والسنة، ليعلموا أن عملهم هذا يضر بالوحدة بين الطائفتين، بل الوحدة تتحقق إذا روعي النسيج القومي والطائفي، ويجري توظيف المؤهلين والنخب”.
واعتبر الشيخ عبد الحميد زهى أن “النواب في البرلمان وكبار المسؤولين على مستوى المحافظة والبلاد الذين لا يملكون رؤية وطنية ولهم ميول نحو قومية واحدة أو طائفة واحدة، لا أراهم ممثلي الشعب، بل هم ممثلون قومية أو طائفة واحدة. الممثل والمسؤول لا يكون ممثلا وطنيا إلا إذا فكر في المصالح الوطنية. الحكومة ودولة التدبير والأمل أيضا يجب أن تفكر لكافة طبقات المجتمع وكافة القوميات والمذاهب”.

ويعاني أهل المذهب السني في إيران من التمييز، والتضييق في ممارسة الشعائر الدينية، على يد النظام الذي يعتنق المذهب الشيعي، وعلى سبيل المثال لا يوجد في العاصمة طهران مسجد واحد لأهل السنة لأداء الصلاة فيه، كما منعت السلطات في يونيو/ حزيران الماضي “السنة” في بعض المدن الإيرانية من أداء صلاة العيد.

زعيم أهل السنة في إيران: نعاني “التمييز” منذ 40 سنة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى