آراءمقالات

معارك ضد أمتنا

Latest posts by د. مصطفى حلمي (see all)

بدأ الصراع مع الروم واليهود منذ بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، واستمر أثناء الحروب الصليبية بين هزائم وانتصارات، ثم اشتد الصراع في العصر الحديث عندما جاءت جيوش الغرب لاستعمارنا بالجيوش العسكرية وقوافل المبشرين،

ولكن الظاهرة البادية أمام الباحث أن الأمة الإسلامية كانت تجابه الصراع –باستثناء الأندلس– جبهة واحدة في وجه الكفار، ولكنها انقسمت على نفسها في العصر الحديث، وهي الثغرة الخطيرة التي نفذ منها الأعداء واستطاعوا تجنيد العملاء والخونة الذين أعلنوا الإسلام ظاهرًا وأبطنوا الزندقة.

 نكبة فلسطين ص197

 

وجدنا الحروب الصليببية مجددة في العصر الحديث، إذ عاد الغرب وراء إسرائيل هذه المرة وهو يمتلك عناصر النجاح: تقدم علمي وتقني، تفوق عسكري في العتاد والعدة، وضوح في الهدف ووحدة في التخطيط، بينما كانت الأمة الإسلامية ممزقة تتفشى فيها الأمية، وكان على رأسها ساسة على غير دراية بأحوال العصر، ومع هذا فقد أبلت الجماهير بقيادة زعمائها وبشبابها الواعي بلاءً حسنًا وأدت دورها ؛ لأنها بحِسِّها الفطري عرفت أنها تخوضُ حربًا صليببية، فاتخذت من الجهاد الإسلامي سلاحًا منقذًا.

نكبة فلسطين ص193، 194

 

ولم يقتصر العدوان الصليبي في الماضي على الدول الاستعمارية الأوروبية التقليدية كإنجلترا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وغيرها، بل تعداها إلى روسيا وأمريكا.

 

يقول الأستاذ فتحي رضوان: حسبك أن تعلم أن 56 % من سكان الاتحاد السوفيتي مسلمون… وأن عملية التبشير الأمريكية بين جموع المسلمين –ولا سيما في جنوب الشرق الآسيوي– هي من قبيل مذابح الفلبين..

 

هي عملية ينفق عليها الاستعمار الغربي ويبذل جهودًا صليبية مروعة.. ولا أحد يقف في وجه هذا التخريب الواسع النطاق.

 

ولم يمتدَّ العمر بالأستاذ فتحي رضوان رحمه الله ليشهد حرب الخليج الثانية عام 1991 م التي وُصِفَت بحق أنها الهجمة الصليبية التي لم نر لها مثيلًا إطلاقًا منذ الحروب الصليبية.

 

ثم أتى العدوان الأمريكي على أفغانستان في أكتوبر 2001 م وعلى العراق في إبريل 2003 م لتكميل مسيرة الحروب الصليبية.

 

إنها معركة بل معارك طويلة، أعد لها الغرب ونفذها منذ قرون، وهو مستعد لمد أجلها لسنين قادمة حتى يحقق أهدافَه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى