تقاريرسلايدر

“مصير الأسد ” يعيد الأزمة بين أردوغان والأسد للمربع الأول

أردوغان وبوتين

رغم التقارب الروسي التركي في الملف السوري، إلا أن الساعات الماضية أظهرت خطابين؛ الأول روسي، والثاني تركي، مختلفين كليا حيال العقدة الرئيسية، أي مصير رأس النظام «بشار الأسد»، وهو ما يشير حسب مراقبين إلى عدم وجود اتفاق بين الطرفين حول مصير الأخير.

وكان البعض ذهب إلى أن سياسات واشنطن تجاه سوريا ودعمها المسلحين الأكراد الأعداء لتركيا، جعل القيادة في أنقرة تتحذ قرارا استراتيجيا تراجعيا في سوريا، واضعة أولوية تأمين حدودها مما تسميه «الخطر الكردي» المدعوم أمريكيا عسكريا وسياسيا، في مقابل ما بدا أنه موافقة ضمنية من تركيا على بقاء «الأسد» ونظامه.

غير أن كلام الرئيس «رجب طيب أردوغان» أمس الأربعاء، في تونس، أعاد تثبيت خط أحمر تركي كاد العالم ينساه في الفترة الأخيرة، وهو يتعلق بالرفض المبدئي لبقاء «الأسد» في المرحلة المقبلة.

وقال الرئيس التركي من تونس، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التونسي «الباجي قائد السبسي» في قصر قرطاج، إن «بشار الأسد إرهابي قام بممارسة إرهاب الدولة ضدّ شعبه، بالتالي لا يمكن أبداً مواصلة الطريق مع الأسد في سوريا؛ لأنه لا يمكن المضي مع شخص قتل قرابة مليون مواطن من شعبه».

وجدد «أردوغان» التأكيد على أنه «لا يمكن التوصّل إلى حلّ في سوريا في ظل بقاء الأسد».مضيفا  بشار الأسد إرهابي يستخدم إرهاب الدولة، لا يمكننا القول إن الأسد يمكنه أن يواصل الطريق، إذا قمنا بذلك سيكون الأمر مثل ارتكاب ظلم بحق السوريين الذين قتلوا».

في المقابل، كان وزير الخارجية الروسي «سيرغي لافروف»، يطلق مواقف تذكر بالكلام الروسي القديم الذي يعود إلى ما قبل المصالحة بين موسكو وأنقرة، ويلمح فيه إلى دعم تركي لـ«جبهة النصرة»، وذلك من بوابة إعلانه قرب انطلاق المعركة الشاملة لقوات النظام ومليشياته في محافظة إدلب (شمال).

واختار «لافروف» إطلاق مواقفه هذه بعد لقاء مع رجل الإمارات، الخصم الرئيسي لتركيا، رئيس «تيار الغد السوري»، «أحمد الجربا» في موسكو.مشيرا إلي  إن الهدف المقبل للحكومة السورية يتمثل في دحر «جبهة النصرة».

وأوضح «لافروف» أن «الأسد» وحلفاءه «يجب أن يركزوا حاليا على هزيمة هيئة تحرير الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة. الجيش السوري وحلفاؤه، وبدعم منا، يضغطون على مقاتلي النصرة».

وأشار «لافروف» إلى أنه «الآن، بالطبع، المهمة الرئيسية لمحاربة الإرهاب هي دحر جبهة النصرة، التي تبدي مقاومة بفضل الحصول على دعم من الخارج، حسب معلوماتنا».

وربما رغب «لافروف» من خلال العبارة الأخيرة التلميح إلى تركيا التي لطالما كانت روسيا تتهمها بدعم «جبهة النصرة».

وكان الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» التقى «الأسد»، بشكل مفاجئ، في مدينة سوتشي، الشهر الماضي، وبحثا المبادئ الأساسية لتنظيم العملية السياسية لتسوية الأزمة السورية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى