تقاريرسلايدر

مصر.. هل تحل تصريحات وزير التعليم العالي مشاكل الباحثين؟

الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري في افتتاح مركز معلومات المعهد المتحد للعلوم النووية
د. خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في افتتاح مركز معلومات المعهد المتحد للعلوم النووية

أمس الاثنين أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، أهمية ملاحقة المستجدات والتطورات العالمية في مجال البحث العلمي بما يساعد على الوفاء بالاحتياجات القومية في المجالات البحثية، موجها بضرورة تذليل كل العقبات التي تواجه الباحثين المصريين وتوفير الإمكانيات والأدوات لهم من أجل إتاحة مناخ يسمح لهم بتفعيل منظومة البحث العلمي في مواجهة الأزمات.

والسؤال الذي يفرض نفسه.. هل تحل تصريحات وزير التعليم العالي والبحث العلمي مشاكل الباحثين المصريين؟

تصريحات وزير التعليم ومشاكل الباحثين

وللإجابة عن السؤال السالف نستعرض أهم مشكلات البحث العلمي في مصر ( الطرح والحل)

يعتبر البحث العلمي قاطرة التنمية في المجتمعات وذلك نظراً للآثار الإيجابية التي يعكسها علي القطاعات الإنتاجية والخدمية حيث يقاس تقدم الأمم بما تنفقه علي البحث العلمي.

 

ذلك أن ميزانية البحث العلمي في أمريكا تصل إلي 9.2% من الدخل القومي وفي الهند تبلغ 3.2% وتتراوح في كوريا وماليزيا ما بين 2. 5%.

 

وفي الوقت الذي تبلغ فيه ميزانية البحث العلمي 7.2% في إسرائيل.. فإن مصر تعتبر من أقل دول العالم إنفاقاً علي البحث العلمي حيث تبلغ ميزانية البحث العلمي نحو 525 مليون جنيه منها نحو 162 مليون جنيه للمركز القومي للبحوث. 64 مليون جنيه لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ونحو 64 مليون جنيه للهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء.

 

وكشف أحد التقارير البريطانية عن انخفاض مساهمات علماء مصر وعن انخفاض عدد براءات الاختراعات المصرية وعن اعتماد الباحثين المصريين علي المنح الدولية لتنفيذ الأبحاث العلمية.

 

وفي حقيقة الأمر فإنه في بداية الستينيات شهد البحث العلمي تطوراً كبيراً في ظل حركة التصنيع والتنمية الاقتصادية والاجتماعية إلا أن البحث العلمي شاهد تراجعا كبيرا منذ منتصف السبعينيات وكان من المفترض في ظل حركة التحول التي شاهدها النظام المصري من الانفتاح الاقتصادي وتغير وظائف الدولة أن ينهض رجال الأعمال والدولة والمجتمع المدني بدفع البحث العلمي إلي آفاق جديدة إلا أن ذلك لم يتحقق بالقدر الكافي.

أسباب معوقات البحث العلمي

وترجع المعوقات الرئيسية التي يواجها البحث العلمي في مصر إلي الآتي:

 

1- عدم وجود إستراتيجية للبحث العلمي والتنمية التكنولوجية ترتبط بإستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.

 

2- انخفاض الإنفاق علي البحث العلمي وضعف الاستفادة من التمويل المتاح.

 

3- عدم الاستفادة بالعناصر الشابة من العلماء.

 

4- عدم وجود جهاز تخطيط للبحث العلمي.

5- غياب الوعي القومي بأهمية البحث العلمي في تنمية المجتمع.

 

6- عدم وجود آليات جادة لتشجيع المبتكرين والمخترعين.

 

7- عدم وجود تنسيق بين المؤسسات العلمية.

 

8- عدم ربط البحث العلمي بحاجات المجتمع.

 

حلول معوقات البحث العلمي

 

وعلي ضوء هذه المعوقات التي تواجه البحث العلمي في مصر تبرز أهمية تطوير الكوادر البشرية من خلال التدريب والعمل علي تسهيل الإجراءات وتيسير التعامل في مجال البحث العلمي.

 

وبالإضافة إلي ذلك تظهر أهمية وضع خطة قومية تأخذ في الاعتبار الإمكانات العلمية والتكنولوجية لمصر مع توفير التمويل اللازم لذلك.

 

وفضلاً عن ذلك تبرز أهمية دفع الشركات ورجال الأعمال في مصر لتمويل الأبحاث العلمية وذلك لزيادة قدراتها التنافسية في الأسواق العالمية.

 

نخلص من ذلك إلي أهمية البحث العلمي في مجال الإنتاج والخدمات حيث يعتبر أحد العناصر الهامة والمحورية وأن السبيل إلي النهوض بالبحث العلمي يستلزم تضافر كافة جهود الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني وذلك لتوفير الأبنية والمعامل والأجهزة والمعدات والكوادر البشرية التي يمكن أن تقود حركة التنمية العلمية والتكنولوجية للمجتمع المصري.

 

إذن الأمر يحتاج إلى جهود وليس تصريح صحفي من وزير التعليم العالي في اجتماع هيئة علمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى