الأخبارسلايدر

مصر تريد التعامل مع الدولة التركية وليس مع حزب أو قوى سياسية معينة

يكشف عن رغبة مشتركة لدى القاهرة وأنقرة لطي صفحة القطيعة السياسية التي امتدت 8 سنوات، وإن هناك ملفات سياسية وأمنية وعسكرية تستدعي هذا الحوار الثنائي في سياق إقليمي يعرف الكثير من التغيرات.

وشدد هريدي على أن “الحكومة المصرية تريد التعامل مع السياسة الخارجية لتركيا عبر التفاعل مع الدولة التركية وليس من خلال حزب أو قوى سياسية معينة، سواء في الحكومة أو في المعارضة”.

وأضاف هريدي خلال مشاركته في (المسائية) على الجزيرة مباشر أمس الأربعاء “مصر لديها مقاربة شاملة لمستقبل العلاقة مع تركيا إن على مستوى الملفات الثنائية أو الملفات الجيواستراتيجية التي تهم جميع دول المنطقة خاصة ملفات ليبيا والعراق وسوريا والقضية الفلسطينية”.

وكانت جلسة المُشاورات السياسية بين مصر وتركيا قد بدأت، أمس، في مقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة.

وترأس الوفد المصري نائب وزير الخارجية حمدي سند لوزا، بينما ترأس الوفد التركي نائب وزير الخارجية سادات أونال، وفقا لبيان الخارجية المصرية.

وشدد المسؤول المصري السابق على أن مصر ليس لديها طموحات في ليبيا، وأن السياسة الخارجية المصرية “لا تتعدى مساندة قرارات مجلس الأمن بشأن بناء مستقبل ليبيا ودورالليبيين في هذه العملية”.

وتابع “طموحاتنا الكبرى لا تتجاوز التعاون مع الحكومة الليبية التي ستنتخب في ديسمبر/كانون الأول المقبل لحماية حدودنا الغربية”.

وشدد هريدي على أن “الحكومة المصرية تريد التعامل مع السياسة الخارجية لتركيا عبر التفاعل مع الدولة التركية وليس من خلال حزب أو قوى سياسية معينة، سواء في الحكومة أو في المعارضة”.

من جانبه قال سمير صالحة الأكاديمي والمحلل السياسي إن الحوار الدبلوماسي المصري التركي خيار استراتيجي أملته تحولات إقليمية ودولية.

وأضاف أن التحرك التركي نحو مصر مرتبط بمراجعة جديدة للسياسية الخارجية التركية في مجموعة من الملفات الإقليمية الساخنة، مشددا في السابق ذاته على أنه من السابق لأوانه الحديث عن حصيلة آنية بعد 8 سنوات من القطيعة السياسية.

واعتبر صالحة أن “ملف الإخوان المسلمين في تركيا هو الملف الأسهل في النقاش التركي المصري، مبرزا أن النقاشات الأخيرة بين القاهرة وأنقرة انعكست بصورة إيجابية على هذا الملف، وهذا ما تم رصده على محتوى تغيير السياسة التحريرية لبعض المؤسسات الإعلامية العاملة في تركيا وتغيير لهجتها تجاه مصر”.

وشدد صالحة على أن تركيا مرتبطة باتفاقيات غربية تحول دون تسليم قيادات الإخوان المحكومين بالإعدام.

وقال محمد الشرقاوي أستاذ تحليل النزاعات بجامعة جورج ميسن “هذا التقارب المصري التركي تم بحكم الضرورة وليس بحكم الاختيار لأن هناك أهداف سياسية إقليمية ودولية تتحكم في هذا التقارب”.

واعتبر الشرقاوي أن الخلافات حول غاز المتوسط والأزمة التركية الإيرانية والتحولات الجديدة في منطقة الخليج إلى جانب تغييرالمشهد السياسي في واشنطن، غيرت العديد من المعادلات السياسية في المنطقة العربية، وجعلت دول المنطقة  تعيد النظر في حساباتها السياسية ومصالحها الاقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى