تقاريرسياسة

مصر  : استاذ بكلية الاعلام يتهم رئيس جامعةالقاهرة بالمسئولية عن قتل زميله .. تعرف علي التفاصيل

 

اشعلت واقعة وفاة الدكتور بركات عبدالعزيز الاستاذ بقسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة نوعا من السجال والاتهامات حول ملابسات واقعة الوفاة ومسئولية رئيس جامعة القاهرة محمد عثمان الخشت عن وفاة الدكتور عبدالعزيز بسبب حجم الضغوط التي مارسها الخشت عليه وارغامه علي حضور تحقيقات في شكوي كان قد تقدم بها منذ ثمانية أشهر ضد الدكتور أيمن منصور ندا الاستاذ بكلية الاعلام وحالت الضغوط الرسمية من الخشت علي الدكتور عبدالعزيز دون سحبها

واتهم الدكتور ايمن منصور ندا الاستاذ بكلية الاعلام رئيس جامعة القاهرة عثمان الخشت بالمسئولية عن وفاة الدكتور بركلات عثمان متأثرا بجلطات عديدة تعرض لها نتيجة الضغوط التي اجبرته علي حضور جلسات تحقيق مرهقة بكلية الحقوق جامعة القاهرة

وقد سرد الدكتور ايمن منصور ندا وقائع ما جري مع الدكتور بركات عبدالعزيز من خلال تدوينة له علي صفحته علي شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك متهما الدكتور محمد عثمان الخشت المسئولية عن وفاة الدكتور عبدالغزيز

تفاصيل وفاة استاذ بجامعة القاهرة 

وقال الدكتور ايمن منصور الذي أحالته جامعة القاهرة الي مجلستحقيق بسب انتقاداته للأداء الإعلامي لعدد من الإلاميين الموالين للنظام المصري وفي مقدمتهم احمد موسي ونشات في معرض حديثه عن المأساة : يعرف الدكتور بركات عبد العزيز يعرف أنه شخص رقيق، هيّن، ليّن، قريب، سهل ، تسبق ضحكته الواسعة كلامه.. ويسبق حلمه غضبه..

واستدرك الدكتور منصور بالقول : لكنة الدكتور بركات الريفية القحة رغم بقائه أكثر من خمسة عقود في القاهرة ، ولغته التي تمزج الفصحى بنطقه الريفي، وحكاياته الشعبية، ولطائفه الضاحكة، ونكاته الحاضرة، وكرمه الحاتمي، حولت مكتبه مزاراً، وجعلته شخصية يلتف حولها الجميع.. لم يكن لدى الدكتور بركات عداوات مع أحد.. رجل مسالم إلى أقصى درجات المسالمة، ووديع كل الوداعة.. اجتمعتُ معه في ألف مسألة.. وفرقتنا مسألة واحدة ماتت بموته.. وإن لم تفسد للود قضية.. كلانا كان يحمل الود والتقدير للآخر..

وحول علاقته بالأكاديمي الراحل قال الدكاور منصور :تربطني بالدكتور بركات عبد العزيز علاقة تلميذ بأستاذ، ومريد بشيخ.. بدأت منذ عام 1992 وحتى شهر فبراير الماضي.. اختلفنا في مسألة، وعلت أصواتنا.. وعز عليه أن يصدر ذلك منى، وأنا بمثابة التلميذ والأخ الأصغر له، وبيننا عيش وملح قديم ومتصل.. وبالفعل قدم شكوى ضدي.. مضمون الشكوى أنني قد رفعت صوتي عليه أثناء مجلس الدراسات العليا، وطرقت بيدي على الطاولة بعنف، وأغلقت الباب بشدة أثناء خروجي من الاجتماع.. وهو ما اعتبره إهانة له..

الدكتور ايمن منصور ندا الاستاذ بكليةالاعلام

وسرد استاذ الإذاعة والتليفزيون تفاصيل خلافه مع الدكتور بركات عبدالعزيز بالقول :بعد عدة أيام، ذهبت إليه في مكتبه، واعتذرت له، وقبلتُ رأسه.. وانتهى الموضوع.. وحضر إلى مكتبي عدة مرات بعدها وحضر معي كل اجتماعات مجلس القسم التي أعقبت هذه الواقعة.. وتناسينا الموضوع تماماً..

تطرق كذلك تداعيات مقاله المثير للجدل  “يا عزيزي كلنا إعلاميون ” بالقول مقالاتي حول الإعلام ورجالاته، كانت لها صداها  لدى رئيس الجامعة الدكتور محمد عثمان الخشت.. رئيس الجامعة التي ترتعد فرائصه من شخصين: “فلان بيه” الذي وعده بمنصب وزير الثقافة أو على الأقل يجدد له في منصب رئيس الجامعة.. وأي إعلامي يكتب عنه كلمتين.. “فلان بيه” هو كلمة السر باعتراف رئيس الجامعة شخصياً في أي قرار يتخذه داخل أسوار الجامعة.. “فلان بيه” هو من أمر بتحويلي إلى الشئون القانونية، وهو من يرفض رجوعي إلى الجامعة رغم عدم قانونية الإجراء.. ولكنه في كل الأحوال من بيده ملكوت الجامعة، ومن بيده زمامها في عهد الدكتور الخشت!

استطرد الدكتور ندا قائلا :عندما يتحدث رئيس الجامعة إلى صحفي أو إعلامي تجد أنه يكاد يقبل قدميه.. انسحاقاً وتملقاً ونفاقاً.. صاربا المثل بما يحدث في مستشفيات جامعة القاهرة في أزمة كورونا حيث كانت عاجزة عن استقبال أساتذة جامعة القاهرة (وحكاية الدكتور النشار أستاذ الدكتور الخشت شاهدة على ذلك)، ولكنها مفتوحة (على البحري) لكل الصحفيين والإعلاميين.. وبخدمة خمس نجوم.. وكله على حساب صاحب المحل.. هدايا رئيس جامعة القاهرة إلى الصحفيين والإعلاميين تفوق ما ينفقه على كثير من المراكز البحثية في الجامعة.. رئيس الجامعة يشترى كل الأعداد المطبوعة من بعض الصحف مقابل أن يكون لجامعة القاهرة مكان فيها، وأن يتم استكتابه فيها أو الإشادة بمجهوداته الخارقة..

الدكتور ايمن منصور ندا لم تفته كذلك الإشارة  إلي ازمته مع موسي والديهي حيث قال عندما كتبت مقالي يا “عزيزي كلنا إعلاميون” قامت قيامة الرجل ولم ينم.. نقد نشأت الديهي وأحمد موسى في برنامجيهما لرئيس الجامعة سبب له أرقاً وصداعاً.. اتصل الرجل بي بعد منتصف الليل، وطلب مقابلتي في “كافية” مشهور بمنطقة الشيخ زايد.. مارس الرجل معي اسلوب العصا والجزرة.. وأظهر لي ذهب المعز وسيفه، عرض المغريات، وعدد التهديدات..

الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة والقاهرة

وبحسب تدوينة الاستااذ بكلية الاعلام جامعة القاهرة كانت السمة الأكثر بروزاً في الدكتور الخشت أنه لا يصدق في وعد، ولا يخلف وعيداً.. تعودت على أسلوب الرجل وعلى طريقته.. هو رجل لا يلقي بالاً بما يقول، ولا يهمه صورته قدر مصلحته.. ولا يكره في حياته سوى رجلين: الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي، والدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق.. كلام الرجل عنهما يحمل قدراً كبيراً من الشعور بالنقص أمامهما..

وعاد الدكتور منصور للقول :وعدني رئيس الجامعة وعوداً كثيرة لم ألتفت إليها.. وهددني تهديدات صريحة لم ألق لها بالاً… ليس على رأسي بطحة أخاف منها.. والحديث في الشأن العام ليس للجامعة شأن به.. قلت للرجل حاسبني على تصرفاتي وأقوالي وأفعالي داخل الجامعة .. ما لله لله.. وما لقيصر لقيصر..

ضغوط شرسة علي الدكتور بركات عبدالعزيز

ثم تطرق الدكتور ندا الي طبيعة الضغوط التي مارسها رئيس الجامعة علي الدكتور بركات عبدالعزيز بالقول :هنا وجد رئيس الجامعة ومستشار السوء ضالتهم.. لماذا لا نفتش في الأدراج عن شكوى قديمة مضى عليها ثمانية أشهر؟ لماذا لا نعيد إحياءها ومحاسبتي عليها؟ كان الدكتور بركات في هذه الأونة (فبراير 2021) مصاباً بذبحة صدرية وموجوداً في العناية المركزة بقصر العيني.. لم تمنع حالته الصحية من استدعائه! والتأكيد عليه في الحضور.. قدم الرجل اعتذارين عن الحضور، وحضر في المرة الثالثة.. وبدأت عمليات المساومة والضغط على الرجل..

وتابع :الضغوط التى مارسها رئيس جامعة القاهرة ومستشاروه قتلت الرجل وأصابته بذبحة صدرية جديدة.. تم تهديد الرجل المهذب في رزقه وعياله.. رجل مريض، ورقيق الحال وقع تحت سطوة من لا يرحم.. تم ابتزازه، وتهديده… دخل الدكتور بركات إلى العناية المركزة ثلاث مرات خلال هذه الأشهر القليلة.. تحدث إلى كثيرين من الزملاء عن تعبه من موضوع الشكوى ضدي، وعن رغبته في سحبها، لولا التهديدات.. الرجل تم التنبيه عليه بعدم الاقتراب من مبني كلية الحقوق حيث المحقق القانوني وإلا ستتم محاسبته حساباً عسيراً..

أحمد موسي والديهي

تفاصيل ووقائع الأزمة جري وقائعة كالتالي :في نهاية شهر مارس 2021، أصدر رئيس الجامعة قراراً بوقفي عن العمل عن واقعة وقعت قبلها بثمانية أشهر!! وذلك لمصلحة تحقيق لم يتم كتابة سطر واحد به منذ قرار إيقافي!! وتم تجديد الإيقاف مرتين لصالح تحقيق غير موجود!! وحفاظاً على “عدم التأثير على سير واستكمال التحقيقات التي يتم إجراؤها بكلية الحقوق”!!.. استغلال واضح وتعسف بين في استخدام النصوص القانونية.. أين التحقيق يا معالي رئيس الجامعة الذي أوقفتني من أجله؟ أين الواقعة التي تحاسبني عليها؟ وما علاقة رضا أو سخط “فلان بيه” بهذا التحقيق؟

وخلال هذه الفترة عاش الدكتور بركات في الأشهر الأخيرة وهو يشعر بغصة في حلقه، وبمرارة في جوفه.. وهو ما باح به لكثير من الأساتذة.. لم يتحمل الرجل لوم زملائه، وعتاب أصدقائه، ووخز ضميره.. غير أنه في صبره مرغم.. وفي صمته مكره .. حتى فاضت روحه الكريمة..

وجدد الدكتور اتهامه للدكتور الخشت بالمسئولية عن وفاة الدكتور عبدالعزيز بالقول :رئيس جامعة القاهرة هو من قتل الدكتور بركات عبد العزيز قتلاً معنوياً يا سادة.. الضغط المعنوي والتهديد هو نوع من القتل العمد..استغلال النفوذ وممارسة السطوة على أحد الأساتذة وإرغامه على الخضوع هو نوع من القتل العمد.. كيف لرئيس جامعة القاهرة أن ينام وقد كان سبباً مباشراً في موت أستاذ جامعي؟

وتساءل الاستاذ بكلية الاعلام :من يحاسب رئيس جامعة القاهرة على تصرفه غير المسئول؟ من يحاسب رئيس جامعة القاهرة على ممارسته كل ألوان التهديد والوعيد ضد أستاذ جامعي مراعاة لتوصية من خارج الجامعة؟ وتنفيذاً لتعليمات لا صلة لها بالجامعة.. شاطر يا دكتور.. أحسنت .. لا أحسن الله إليك..

وعاد للتساؤل من يحاسب رئيس جامعة القاهرة على إرغام الرجل وهو مريض ومصاب بذبحة صدرية على المثول أمام التحقيق لكي يدلي بأقواله في مذكرة طلب إلغاءها والتنازل عنها أكثر من مرة؟ وتم تهديده إن فعل ذلك بإثارة قضايا ملفقة ضده وتحويله إلى النيابة العامة؟ كما فعل رئيس الجامعة مع آخرين!

التساؤلات استمرت :هل “فلان بيه” الذي يحتمي به رئيس جامعة القاهرة، ويرتعد من ذكر اسمه راض الآن عما اقترفت يداه في حق هذا الأستاذ الغلبان؟ هل سيعين الدكتور الخشت وزيراً للثقافة بعد هذه الواقعة؟ هل  يعلم “فلان بيه” أن السيد رئيس الجامعة يستخدم اسمه وصلته القوية به كما يدعي في إرهاب معارضيه وغير الموافقين على سياساته؟ هل يعلم  “فلان بيه” أن السيد رئيس الجامعة يسيء إليه ويصدِّر اسمه في المصائب حماية لنفسه ورمياً بالكرة بعيداً عنه وعن ملعبه؟

بلاغ للنائب العام 

وقدم الدكتور ندا بلاغا للنائب العام المصري بالقول يا معالي النائب العام .. هذه شكوى ضد رئيس جامعة القاهرة؟ الرجل تسبب في موت الدكتور بركات عبد العزيز بنزيف في المخ جراء الضغوط المتتالية عليه.. يا معالي النائب العام.. قتل الدكتور بركات من مارس عليه الضغوط والتهديدات المباشرة وغير المباشرة حتى وصل بالرجل إلى الإصابة بنزيف في المخ.. يا معالي النائب العام.. تجاوز السلطات والصلاحيات وكأن الجامعة “عزبة خاصة” بالسيد رئيس الجامعة هو الذي قتل الدكتور بركات عبد العزيز..

خلص الدكتور ايمن منصور إلي القول :يا معالي النائب العام.. قاتل الجسم مقتول بما قتل ..  وقاتل النفس لم يشعر به أحد.. حاسبوا هذا الرجل على جريمته و وللحديث بقية غدا إن شاء الله. هل يصلح الدكتور الخشت رئيساً لجامعة القاهرة؟ هل تحتمل الجامعة فترة أخرى له؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى