الأخبارسلايدرسياسة

“مركزاً استراتيجياً هاماً للجيش”.. ماذا تعرف عن جزيرة غوام الأمريكية التي تهدد بيونج يانج بضربها؟

جزيرة غوام،كوريا الشمالية،بيونج يانج،غوام الأمريكية
جزيرة غوام،كوريا الشمالية،بيونج يانج،غوام الأمريكية

قالت كوريا الشمالية، الخميس، إن تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها ستواجه “نارا وغضبا”، إن هي هددت الولايات المتحدة مجرد “شحنة من الهراء”، وأوردت تفاصيل خطط لإسقاط صواريخ قرب جزيرة غوام الأميركية بالمحيط الهادي.

وقالت وسائل اعلام كوريا الشمالية، اليوم (10 آب 2017)، انه “من غير الممكن إجراء حوار جيد مع شخص لا تجدي معه إلا القوة المطلقة” (في اشارة الى ترمب)، بحسب رويترز.

وذكرت الوسائل الاعلامية ذاتها نقلا عن قائد القوة الاستراتيجية بالجيش الشعبي الكوري الجنرال كيم راك جيوم، أن “الجيش سينتهي من وضع خططه بحلول منتصف آب الحالي لتكون جاهزة للعرض على الزعيم كيم جونغ أون لاتخاذ قرار بشأن تنفيذها”.

من جانبه قال وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا، في تصريحات بثتها وكالة كيودو للأنباء إن القانون يتيح لليابان اعتراض أي صاروخ كوري شمالي متجه صوب جزيرة غوام إن هو شكل خطرا على وجودها، في تصريحات تمثل تكرارا للموقف الياباني.

وأكدت  كوريا الشمالية، إنها تدرس بعناية خطة تشغيلية لعمل نيران تطويقية في المناطق المحيطة بجزيرة غوام الأمريكية بواسطة صواريخ باليستية متوسطة المدى، وهو الأمر الذي دفع واشنطن للتهديد، على لسان وزير دفاعها جيمس ماتيس، بإسقاط نظام كيم جونغ أون، وتدمير شعبه.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب”، بياناً منفصلاً لكوريا الشمالية تتعهد فيه بحرب شاملة إذا شنت الولايات المتحدة “حرباً وقائية” ضد الشمالية.

وغوام، التي يقطنها 160 ألف شخص موطن لستة آلاف جندي أمريكي، ويعتبر موقعها (غرب المحيط الهادئ)، محورياً للولايات المتحدة لأنه في منتصف الطريق بين شبه الجزيرة الكورية المضطربة وبحر جنوب الصين، حيث تخوض بكين نزاعات إقليمية مع العديد من جيرانها، والبعض منهم حلفاء للولايات المتحدة.

وتؤوي الجزيرة قاعدة أندرسون الجوية وقاعدة غوام البحرية، وتعتبر مركزاً استراتيجياً هاماً للجيش الأمريكي في غرب المحيط الهادئ، وهي ضمن خطط التوسع لوزارة الدفاع الأمريكية، بحسب مجلة “أتلانتيك” الأمريكية.

ولا يؤثر تهديد كوريا الشمالية بضرب غوام في صميم المصالح الأمريكية في المنطقة فحسب، بل يضرب أيضاً جوهر انعدام الأمن الذي يشعر به سكان غوام الذين يريدون أن تغادرها الولايات المتحدة.

ووفق المجلة الأمريكية، فإن علاقة غوام بالولايات المتحدة تتسم بالتعقيد؛ حيث إنها أبعد أرض أمريكية غرب المحيط الهادئ، وسكانها مواطنون أمريكيون، حتى وإن كانوا لا يستطيعون التصويت في الانتخابات الرئاسية في الجزيرة.

وجاء التهديد الكوري الشمالي بعد ساعات من تعهد الرئيس دونالد ترامب بالرد بـ “غضب ناري” إذا هددت كوريا الشمالية بلاده.

وقالت المجلة إن تعليق ترامب كان رداً واضحاً على تقييم وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية؛ بأن كوريا الشمالية ربما تمتلك بالفعل رأساً حربياً مصغراً يمكن وضعه داخل صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة.

وأعقبت التوترات المتزايدة تصويت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على فرض أشد العقوبات على كوريا الشمالية؛ بسبب اختبارها صاروخين باليستيين عابرين للقارات، الشهر الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى