تقارير

دعوى جنائية في سويسرا تتهم رفعت الأسد بإرتكاب مذابح في تدمر وحماة

تدمر وحماةكشفت منظمة قانونية حقوقية عن وجود دعوى جنائية في سويسرا ضد رفعت الأسد نائب الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، بجرائم حرب ارتكبت في ثمانينات القرن الماضي في مدينتي تدمر وحماة بسوريا.

وقالت منظمة “ترايال الدولية” في بيان إن قضية رفعت الأسد محلّ تحقيق، منذ ٢٠١٣، بسبب جرائم حرب إثر بلاغ جنائي تقدمت به قبل أربع سنوات، لكنها إنتقدت تباطئ جهات التحقيق في إتخاذ إجراء بعد كل هذه المدة “رغم توافر عناصر الأدلة المتعدّدة التي قدمتها”.

واعلنت المنظمة أنها محامو الأطراف الشاكية خاطبوا اليوم النيابة العامة للكونفدرالية السويسرية بصورة علنية، “منددين بحرمان موكليهم من العدالة، وهم جميعهم ضحايا مباشرون لهمجية النظام السوري”.

ورفعت الأسد هو عمّ رئيس النظام السوري بشار الأسد وهو القائد السابق لسرايا الدفاع التي كانت تشكّل قوات النخبة في ثمانينات القرن الماضي. و”هي متهمة بالمشاركة في تقتيل آلاف الأشخاص في مدينتي تدمر وحماة”. بحسب القضية محل التحقيق

وتعود أحداث القضية الي السابع والعشرين من شهر يونيو/حزيران ١٩٨٠، و”في ذروة النزاع المسلح، اقتحمت سرايا الدفاع سجن مدينة تدمر. وهناك انقضّ رجال رفعت الأسد على الزنزانات وشرعوا في قتل نحو ألف من المساجين بطريقة ممنهجة وفق تقديرات متفرقة”.

وبعد سنتين، ثارت مدينة حماة ضد النظام. و”كان أن ردت القوات الحكومية، ومن بينها سرايا الدفاع، هجوما انتقاميا على المدينة. ووقع الأهالي المدنيون في كمين، بلا مؤونة ولا كهرباء لنحو شهر.ووفقا للمصادر فإن أعمال العنف ضد الأهالي خلّفت بين ١٠ آلاف و٤٠ ألف قتيل” بحسب أوراق القضية.

والجرائم المتهم فيها رفعت الأسد ومساعدوه تشمل “إعدامات، قصف، تعذيب، اغتصاب ونهب” إلا أن لا أحد من المسؤولين لم يحاسب عن أفعاله. رفعت الأسد، الذي يعيش في المنفى منذ ١٩٨٤، قضى فترة طويلة مسافرا بكل حرية ومستثمرا ثروة شخصية ضخمة في أوروبا.

 

وقالت المنظمة الدولية أن قرار فتح التحقيق من طرف النيابة العامة للكونفدرالية السويسرية في عام ٢٠١٣، “منح الضحايا بعض الأمل في أن يروا رفعت الأسد محاكما ومعاقبا”.

من جانبه أكد بنديكت دو مورلوز المحامي المكلف بالتحقيقات على مستوى “ترايال الدولية” أن “الأدلة المتوفرة دامغة وتتفق على مسؤولية رفعت الأسد في مجزرتي تدمر وحماة. كما أن هذه الأدلة تبيّن أيضا وحشية جنوده ورغبته في استئصال المعارضة بلا هوادة”.

وقد أعرب فيليب غرانت، مدير “ترايال الدولية”، عن أسفه “لجمود النيابة العامة للكونفدرالية السويسرية بشكل يزدري الالتزامات الدولية لسويسرا، رغم أنها ضامنة لاتفاقيات جنيف.

وتطالب المنظمة النيابة العامة للكونفدرالية السويسرية أن “تتحلى بالشجاعة لتقود هذه الدعوى إلى نهايتها وتحضّر محاكمة لرفعت الأسد من أجل آلاف الضحايا في سوريا”.

يذكر أن أملاك رفعت الأسد المقدّرة بملايين اليورو قد تعرضت في الآونة الأخيرة للحجز في كل من فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة، بسببه اتهامه باختلاسات مالية. وتدفع “ترايال الدولية” سويسرا هي الاخري لملاحقته بتهمة ارتكاب جرائم دم.

• طالع أيضا:
مدير المرصد السوري يحمل أردوغان مسئولية سقوط المدنيين في إدلب

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى