آراءمقالات

وذكرهم بأيام الله

Latest posts by مدني مزراق (see all)

«سنصلي في المسجد الأعظم إن شاء الله، ولو كرهت فرنسا» بهذه الكلمات القوية، رد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، على مناورات التيار الفرونكوفيلي الصهيوني، الذي يحاول عبثا، عرقلة إنجاز هذا الصرح الإسلامي الكبير، في جزائر الإسلام والشهداء.

 

ومن لطائف القضاء وأسرار القدر، أن الإعلان الرسمي عن قرار بناء المسجد، جاء متزامنا مع نشر الرسومات المسيئة لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.. فكان بمثابة الرد القاتل، على سخافات التيار الصهيوني وعملائه.

 

كيف لا، والمسجد سيكون الثالث من حيث السعة والضخامة، بعد الحرمين الشريفين.

 

وإذا صدقت النيات والمقاصد، وتكاثفت الجهود والسواعد، فإن مشروعا كهذا، سيفرح الأمة قاطبة، وسيسعد الجزائريين جميعا ويرفع شأنهم.. لأن بلادهم لن تعرف إلا به، ولن تنسب إلا إليه.

 

وسيطمئن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبره.. لأن الشعب الذي استمات في الدفاع عن أرض الإسلام، وطرد فرنسا مقهورة مدحورة، وصاح بالفم الملآن.. محمد مبروك عليك، الجزائر رجعت ليك.. مازال حيا يدين بالإسلام، لم يبدل ولم يغير، ثابتا على عهد الله ورسوله، ماضيا على درب المجاهدين الأطهار والشهداء الأبرار.. رغم المكائد والدسائس.. ورغم الجهل ومن جهل، والكفر ومن كفر.

 

وإن هذا المشروع العظيم، إذا أتمه الله وباركه.. سيكون في ميزان حسنات كل من فكر أو دبّر.. أو شارك في إنجاحه أو عمّر.

 

وعليه.. فمهما قلنا وقال الناس في سلبيات ونقائص حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فإن هذا المسجد سيبقى حسنة من حسناته، يذكر بها في الحياة الدنيا، وتشفع له في الحياة الآخرة.

 

وبمثل هذه الأعمال الجليلة المباركة.. يغفر الله الذنوب ويمحو السيئات.. وينظر جل وعلا إلى الأمة، وهو الرحمن الرحيم، بعين كلها رأفة ورحمة، ورضا ومحبة..

 

فإلى أمتنا.. حية القلب..

وإلى شبابنا.. يقظ الضمير..

 

كن حيثما تكون.. وفي أي منظمة أو حزب تناضل.. وفي أي موقع وعلى أي ثغر.. لكن.. أصغ دائما وأبدا.. إلى صوت الحق.. ونداء الضمير الحي القادم من أعماقك:

﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا ﴾ .

وردد في كل مرة وفي كل حين:

أبي الإسلام لا أب لي سواه …. إذا افتخروا بقيس أو تميم

وقبل الختام والسلام، نقول هذا الكلام:

إذا كان الوزير عبد المجيد تبون، قد رد بتلك الكلمات القوية على فرنسا وأذنابها، وهو يزور ورشة المسجد الأعظم قبل أربع سنوات، ليسرع وتيرة الإنجاز.. فإن زيارته يوم الخميس أول محرم الموافق لعشرين أوت الجاري، بصفته رئيسا للجمهورية، هو رد أقوى على دعاة التطبيع مع الكيان الصهيوني، خاصة إذا قرأنا قراءة صحيحة، في الدلائل التي تحملهما المناسبتان.. الفاتح من السنة الهجرية، وهجمات الشمال القسنطيني ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى