الأخبارتقارير

حال مدارس العراق بعد أول موجة أمطار يبرر لأنتشار الأمية التعليمية

أمطار العراق مدارس الأمة| قالت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق إن الواقع المزري للمدارس والمؤسسات التعليمية في محافظات الوسط والجنوب، والتي تأثرت بشدة مع أول موجة أمطار هذا العام، يعكس إهمال وزارة التربية والتعليم ويهدد ضمانه حق التعليم للعراقيين.

وتسببت غزارة الأمطار التي هطلت على العراق منذ السبت الماضي في غرق شوارع وأحياء وقرى بأكملها، وانتشرت صورا تظهر المدارس تغمرها المياه، وتنقل المواطنين والتلاميذ بصعوبة في الطرقات.

وقال عضو المفوضية أنس أكرم محمد إن “غرق العديد من المدارس بعد أول موجة أمطار تصيب العاراق تعكس التقاعس والإهمال الكبير لوزارة التربية ومديرياتها وإدارات الحكومات المحلية في المحافظات للحفاظ على حق الطلبة والكوادر التدريسية والتعليمية في التعلم ضمن بيئة تربوية مناسبة مستوفية جميع مستلزماتها الفنية واللوجستية والإدارية، ويسلط الضوء على حجم عدم المسؤولية ويبرر لأنتشار الأمية التعليمية”.

وفي الأنبار عطلت السلطات المحلية الدوام الرسمي في غالبية الدوائر الحكومية والمدارس بسبب الأمطار الغزيرة خلال، وبحسب صور منتشرة غمرت المياه مدرسة في محافظة ميسان بينما أكمل الطلاب يومهم الدراسي وسط الوحل.

وطالبت المفوضية العليا لحقوق الانسان، حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي ووزارة التربية ومديرياتها والحكومات المحلية بضرورة “زيادة الاهتمام بتوفير المستلزمات الضرورية للحفاظ على العملية التربوية وضمان حق التعليم التي كفله الدستور والاتفاقيات الخاصة بالحقوق الثقافية والاقتصادية والاجتماعية الموقع عليها العراق”.

وشددت على ضرورة المساهمة في تقليص معدلات الأمية التربوية التي قالت إنها “تتصاعد مؤشراتها في العراق بشكل عام ومحافظات الوسط والجنوب على وجه الخصوص” داعية إلى “تخصيص الموازنات اللازمة لأستكمال مشاريع بناء وتأهيل المدارس وبما يساهم في تهيئة بيئة تربوية مناسبة وجاذبة للطلبة ومشجعة للكوادر التعليمية والتدريسية”.

فساد حكومات العراق

وشهدت منظومة الصرف الصحي في العراق بعد عام 2003 دمارًا هائلا وباتت لا تستطيع احتواء التغيرات المناخية.

ولا تكاد توجد منطقه غير متضرره خدميًا في العراق ولاتعاني من الفيضانات عند سقوط الأمطار كل شتاء، ويلقي العراقيون باللوم على فساد حكومات المنطقة الخضراء المتعاقبة، التي تصر على التعامل مع هذه الأزمة الموسمية كل عام بطرق بدائية، لا تتناسب مع حجم الأزمة والخطر الذي تشكله الأمطار على حياة العراقيين.

ورغم عدم وجود أرقام محددة للفساد المالي في العراق، تجمع التقارير أن الاختلاسات التي طالت موازنات العراق، منذ عام 2003، فاقت ألف مليار دولار، وتقف الحكومات وراء هذا الفساد، ونتيجة لذلك باتت المطالَب الشعبية محصورة في توفير الحد الأدنى من الخدمات.

ورفضت كتل نيابية مختلفة، تمريرمشروع قانون الموازنة المالية لعام 2019 الذي وافق عليه مجلس الوزراء العراقي الأحد الماضي، بسبب ضعف المخصصات المالية للمحافظات، إضافة إلى رفع مستوى الضريبة على المواطنين بشكل كبير. وقال تحالف “القرار العراقي” أن مشروع الموازنة لا ينصف المحافظات السنية داعيًا إلى إعادة النظر فيه. 

أمطار العراق تكشف حجم الإهمال وفساد حكومات المنطقة الخضراء

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى