الأخبارتقاريرسلايدر

تقرير: قوات كردية تحتجز قسرًا نازحين شمال شرق سوريا

 الأمة|محممد أبو سبحةــ  قال تقرير أصدرته “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن أكراد “مجلس سوريا الديموقراطية” و”الإدارة الذاتية” المشكلان أساسًا من “حزب الاتحاد الديمقراطي” يفرضون قيودا غير قانونية  بمخيمات في الرقة والحسكة شمال شرق على النازحين وتحتجزهم داخل مخيمات.

وذكرت المنظمة إن المقيمين قسرًا في هذه المخيمات صودرت منهم وثائق الهوية، ومنعوا بشكل تعسفي من المغادرة، ما زاد من خطر تعرّضهم للاستغلال وفصل العائلات، وقيّد وصولهم إلى الرعاية الصحية.

وعلقت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، بالقول: “بسبب عدم امتلاكهم وثائق هويّة، وفي ظلّ الغموض الذي يكتنف سُبل المغادرة، بات سكان المخيمات المستضعفين مُجبرين على التعامل مع المهربين لمغادرة المخيمات أو الحصول على رعاية صحية أو الالتحاق بعائلاتهم. لم تُثبت السلطات أن تقييد حركة هؤلاء الأشخاص، المستضعفين أصلا، ضرورة لها أسباب أمنية شرعية أو أي أسباب أخرى”.

وقالت “رايتس ووتشر” إنها قابلت 24 نازحا سوريا من دير الزور والرقة، بشكل مباشر أو عن بعد، كانوا جميعا في مخيمات الهول، السد، مبروكة، وعين عيسى، أو عبروها في الفترة من فبراير/شباط 2017 إلى مايو/أيار 2018. قالوا إنهم فرّوا من العنف والاضطهاد فقبضت عليهم “قوات سوريا الديمقراطية” أو “وحدات حماية الشعب”، الجناحان المسلحان لمجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية على التوالي، فوضعتهم في المخيمات ومنعتهم من المغادرة.

بحسب الأمم المتحدة، حتى مايو/أيار 2018، نزح 125,642 من سكان الرقة و248,658 من سكان دير الزور بسبب القتال الدائر هناك. رغم تأكيد منظمات إغاثة ومسؤولين في المخيمات حصول تراجع في عدد النازحين واستقرار في عدد سكان المخيمات، إلا أن القيود المفروضة على الحركة ما زالت تثير قلقا.

أنشأ كلّ من مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية – بمساعدة منظمات دولية – 6 مخيمات في محافظتي الرقة والحسكة لاستقبال النازحين. اثنان منها (عين عيسى والهول) يأويان أيضا مواطنين أجانب في أقسام منفصلة. كما أقامت قوات سوريا الديمقراطية نقاط تفتيش عدة للقبض على القادمين وفحصهم أمنيا وتوجيه الفارين إلى المخيمات واحتجاز المشتبه في انتمائهم إلى داعش، بحسب ما قاله سكان ومنظمات إغاثة لـ هيومن رايتس ووتش.

وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا قالت في تقريرها الذي صدر في مارس/ أذار الماضي إن العمليات الهجومية العسكرية في محافظتي الرقة ودير الزور منذ منتصف العام الماضي وحتي مطلع العام الحالي، أسفرت عن وقوع أكبر عملية نزوح جماعي جراء تلك العمليات، حيث صار آلاف منهم في النهاية رهن الاحتجاز لدي قوات سوريا الديموقراطية. 

كما أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، قال في بيان صدر في شهر مايو/ أيار الماضي إن المدنيين في ريف الرقة يعانون ممارسات وصفها بأنها “إرهابية” على يد قوات سوريا الديموقراطية الكردية، مشيرًا إلى استمرار عمليات اعتقال الشباب بهدف التجنيد الإجباري في صفوف المليشيا الكردية التي تحتجر الآلاف من النازحين.

وسمحت السلطات الكردية في بعض المخيمات للسكان بالمغادرة مؤقتا، وكانت درجات الحرية متباينة من مخيم لآخر. تحظر كلا السلطتين بشكل كامل تنقل العائلات السورية التي لها أقارب يُشتبه في انتمائهم إلى داعش، بحسب ما قالته العائلات نفسها وسلطات المخيمات.

قالت هيومن رايتس ووتش إن السياسة المعتمدة في هذه المناطق تنتهك الضمانات القانونية الدولية بشأن حق النازحين في حرية الحركة داخل مكان النزوح، ما لم تكن توجد ظروف خاصة تقتضي فرض قيود.

وقال التقرير إنه على السلطات رفع القيود غير القانونية المفروضة على حرية حركة النازحين، بمن فيهم النازحين بسبب القتال المستمر ضدّ داعش. وأكد على أنه لا يُمكن فرض قيود “غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم”، كما ينص على ذلك “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”. 

تقرير: 80 ألف نازح من الرقة ودير الزور محتجزين لدي قوات سوريا الديموقراطية

ممارسات إرهابية ضد المدنيين في الرقة على يد عناصر “سوريا الديموقراطية”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى