تقاريرسلايدر

مخطط لاغتيال القيادات العسكرية والسياسية في اليمن

الهجوم على معسكر «الجلاء» في جنوب اليمن – أرشيفية

لم يكن خاطئًا «نابليون بونابرت»، حين قال إن «القائد هو مصدر الأمل».. فما يحدث في المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الانقلابين في الأونة الأخيرة، من استهداف قيادات عسكرية وميدانية، وراءه أهدافًا خطيرة؛ لعل أبرزها التخلص من «مصادر الأمل» داخل صفوف قوات الجيش اليمني ومقاتلي المقاومة والقبائل.

شهد اليمن، يوم الخميس الماضي، مقتل رجل الجبهات الأول في محافظة الجوف، العميد «صادق أمين العكيمي»، رئيس أركان المحور، وأحد أبرز القيادات العسكرية ممن لقنوا مليشيات جماعة الحوثي دروسًا قاسية على مدار السنوات الخمس الماضية.

قُتل نجل محافظ الجوف الشيخ، «أمين العكيمي»، وهو يقاتل في صفوف الجيش الوطني ضد المليشيات المدعومة من إيران في جبهة «الغيل» بمحافظة الجوف، شمال شرق اليمن.

 

تشييع جثمان العميد «صادق أمين العكيمي»

ويوم الأربعاء الماضي، نجا وزير الدفاع اليمني، «محمد علي المقدشي»، هو الآخر، من محاولة اغتيال، غرب محافظة مأرب، راح على إثرها 6 من مرافقيه.

وبحسب مصادر عسكرية، فإن محاولة اغتيال «المقدشي» كانت بواسطة تفجير لغم بإحدى السيارات المرافقة لموكبه، في جبهة «المشجح» بمديرية «صرواح»، غرب محافظة مأرب، بينما قال الوزير، إن محاولة استهداف موكبه كانت بـ«قذيفة غادرة».

محاولات اغتيال «فاشلة»
محاولة اغتيال «المقدشي» لم تكن هى الأولى من نوعها، بل تعرض أثناء اجتماعه مع قيادات عسكرية من الجيش و«التحالف العربي» في 29 أكتوبر 2019، لهجوم صاروخي من قبل الحوثيين، استهدف مقر وزارة الدفاع بمحافظة مأرب، لكنه نجا من الحادث.

تكررت محاولات اغتيال وزير الدفاع اليمني أيضًا في 13 نوفمبر 2019، حين أعلنت وزارة الدفاع، مقتل 6 عسكريين بينهم قائدان وضابط رفيع في هجوم صاروخي آخر استهدف أحد مقرات الجيش بمأرب، كان يتواجد فيه «المقدشي»، لكنه لم يصب.

وتعليقًا على محاولات الاغتيال المُتكررة التي يتعرض لها، أكد وزير الدفاع اليمني، أن «الاستهداف لن يثنيه أو يثني القادة والجنود، عن تحقيق النصر والوصول إلى العاصمة -المُحتلة- صنعاء».

الهجوم على معسكر الجلاء في عدن - اليمن - الجيش اليمني
الهجوم على معسكر الجلاء في عدن – المصدر: رويترز

مخطط «فقدان الأمل»
ويرى معنيون بالشأن اليمني،أن محاولة استهداف قائد الجيش اليمني، لها دلالات وأبعاد أُخرى كثيرة، إذ تندرج تحت مُخطط استهداف أبرز القيادات العسكرية والميدانية وكذلك السياسية، لإشعار المقاتلين في الجبهات بفقدان الأمل ومن ثم الخضوع للاستسلام والانصياع تحت أوامر الانقلابيين بدلًا من التخلص منهم.

«عبد السلام محمد»، رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث في اليمن، أعرب عن قلقله من محاولات استهداف القيادات الميدانية والعسكرية، لأنه يُعد مؤشرًا على خلل في التنظيم والتخطيط، على حد قوله.

ورأى رئيس مركز «أبعاد» أن القادة الميدانيين داخل الجيش اليمني، هم رمز الشجاعة والوطنية، مضيفًا: «لو أن القيادة السياسية بذات مستوى قيادات وجنود الجيش الوطني لكان الأمر مختلفا ولما عادت الشارع من أزقة عدن تطعن ظهر الجمهورية».

فريق اغتيالات أمريكي
وكشفت مصادر أمريكية، عن أدلة توضح تورط فريق اغتيالات متخصص تابع لشركة أمن أمريكية متعاون مع دولة الإمارات في جرائم اغتيالات عديدة ضد قيادات ميدانية وسياسية في اليمن، بحسب ما نشرته وكالة «الأناضول» التركية.

وأشار موقع «بزفيد» الإخباري الأمريكي، إلى أن «محمد دحلان»، مستشار ولي عهد أبو ظبي، لعب دورًا كبيرًا في التعاقد مع شركة الأمن الأميركية الخاصة «سبير أوبريشن»، -مكونة من عسكريين سابقين بالقوات الخاصة- بهدف تشكيل فرق من المرتزقة لتنفيذ عمليات اغتيال شخصيات بارزة في اليمن.

وفي تصريحات سابقة لـ«أبراهام غولان»، القائد السابق لبرنامج الاغتيالات بإحدى فرق المرتزقة التي تعاقدت معهم أبو ظبي في اليمن، قال إن «برنامج الاغتيالات المستهدفة في اليمن جاء بتكليف من الإمارات».

وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن مواجهات مسلحة بين مليشيات الحوثي وقوات موالية للشرعية اليمنية في محافظات عديدة، بالإضافة إلى التحالف العسكري العربي بقيادة السعودية الذي أعلنت عنه الرياض في مارس 2015 بناءًا على طلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى