أقلام حرة

محمود دحلا يكتب: الإمام الغزالي لا يزال حيًا!

محمود دحلا
Latest posts by محمود دحلا (see all)

تخيل أن حجة الإسلام الغزالي رضي الله عنه – المولود سنة 450 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم – لا يزال حيا إلى يومنا هذا

وأنه عاين تلك الدول التي سقطت والأخرى التي تأسست إلى زمن سقوط الخلافة العثمانية

ثم عاش هذا القرن الأخير وشاهد ما فيه

 وبقي إلى أيامنا هذه وشاهد أحداثها

هذا التصور الذي لم يحصل مثله في تاريخ الإسلام هو مدة الحياة التقربية التي عاشها سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام وهو يدعو قومه إلى الله من غير كلل ولا ملل

والنتيجة المؤلمة سجلها القرآن بقوله (وما آمن معه إلا قليل)

كم أشعر بالألم بسبب الكبر والعناد الذي لقيه سيدنا نوح من قومه الذي عبر عنه بقوله :

( قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا …)

إن عمرنا قصير وجهدنا بسيط مقارنة بعمر سيدنا نوح وجهده

والحياة مدبرة والآخرة مقبلة

ومهما عشنا فإننا ميتون

ومهما أحببنا فإنا مفارقون

ولا ينفعنا في المعاد إلا ما نحمل من زاد

وإن خير الزاد التقوى ونسمة كتب الله أن يهديها بهداك

يكون منها العمل وفي صحيفتك مثل أجرها

وتسجل عند الله من أحسن الناس قولا

عندما تقرأ في تاريخنا المعاصر أن الداعية الدكتور عبد الرحمن السميط أسلم على يديه الملايين تعلم أن الله يسر سبل الهداية للناس في أمة نبينا الأكرم لتكون أكثر الأمم كما يسر لنا القرآن للذكر

وتعلم مدى تقصيري وتقصيرك في دعوة الناس إلى الله وإنقاذهم من النار

ولكن الأمل معقود بشباب عاهدوا الله على الثبات على طريق العلم والدعوة فكن واحدا منهم أو مناصرا لهم

عسى أن يكتبك الله من الدعاة المخلصين وأن يحشرك معهم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى