تقاريرسلايدر

مركز حقوقي عراقي: تحقيق مجلس الأمن بجرائم داعش فقط يفتقد العدالة

مجلس الأمنوصف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2379) بتشكيل فريق تحقيق لمحاسبة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” دون غيره من أطراف النزاع الأخري بالعراق، بالإفتقار إلى معايير الشفافية والعدالة والإنصاف.

وقال المركز أن تقارير حقوقية ودولية عدة وثقت قيام أطراف النزاع الأخرى غير تنظيم الدولة بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين بما يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، معتبراً إهمال هذه التقارير يعد بمثابة “إهدار وتضييع لحقوق هؤلاء الأبرياء وتقويض لقواعد القانون الدولي”.

وأشار الي توثيق إرتكاب القوات الحكومية العراقية، وميليشيا الحشد الشعبي، وقوات التحالف الدولي لجرائم ضد المدنيين.

وإنتقد المركز قرار مجلس الأمن الدولي بتشكيل فريق تحقيق يضم قضاةً عراقيين “رغم أن القضاء العراقي باعتراف الأمم المتحدة هو قضاء قد ضل طريقه”، كما إستشهد بإيقاف الأنتربول التعامل مع السلطات العراقية.

ووصف تداعيات قرار مجلس الأمن (2379) بأنها “خطيرة جدًا على الأمن في العراق والمنطقة، حيث أن القرار يعدً تبرئةً لساحة القوات الحكومية، وميليشيا الحشد الشعبي وقوات التحالف الدولي، كما يعد أيضا تغطيةً على جرائمهم من دون إجراء أي تحقيقات أو تقديم المجرمين إلى المحاكم.

وكانت منظمة هيومن رايتس وتش قد إعتبرت قرار مجلس الأمن بتوثيق الجرائم المنسوبة لمسلحي (تنظيم الدولة) دون غيره، بمثابة “تضيع لفرصة معاقبة القوات المشتركة والدولية في العراق علي الانتهاكات الحقوقية التي ارتكبتها خلال الحرب علي داعش”.مجلس الأمنوقال المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب أن على مجلس الأمن إجراء تحقيق في جميع الجرائم التي حدثت بحق المدنيين، و”من ضمنها ارتكاب قوات التحالف الدولي لجرائم قصف وقتل مدنيين”؛ لافتا الي اعترافات البنتاغون بأن التحقيقات التي أجراها حول سقوط ضحايا مدنيين بسبب الغارات الأمريكية والتي لا تحمل إدانات لقواته، لا تشمل تحقيقات على الأرض أو التحدث إلى شهود عيان.

وإعتبر المركز ترك عناصر القوات الحكومية، أو ميليشيا الحشد الشعبي، وقوات التحالف الدولي بدون حساب، بمثابة “ضوء أخضر من أجل ارتكاب المزيد من الجرائم وأيضاً يعد استهانةً بحقوق المدنيين الأبرياء، ولن تقتصر هذه التداعيات على العراق فحسب بل سوف تمتد إلى المنطقة والعالم”.

ودعا المركز المنظمات الحقوقية الدولية بالضغط من أجل أن يكون التحقيق شاملاً للجرائم التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع وليس تنظيم الدولة الإسلامية فقط؛ وأن لا تكتفي بإصدار بيانات شجب لقرار مجلس الأمن الدولي، فيما ناشد اللجنة المكلفة من مجلس الامن الدولي بجمع الأدلة بإلتزام الشفافية، والنزاهة في عملها.

• طالع أيضا:
رايتس ووتش تطالب العراق بتحديد مصير زوجات مقاتلي داعـش

 

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى