الأمة الثقافية

“ما بالُ عيدِكَ عابسًا”.. شعر: صالح محمّد جرّار

ما بالُ عيدِكَ عابساً متبرّما

والعيدُ عند النّاس يأتي باسما ؟!

أقصِرْ، فعيدُ النّاس جاء مبارَكاً

جمع الأحبّةَ وارتضاهم بلسما

فتراهمُ يتعانقون، وإنّهم

روضُ المحبّةِ فاح مسكاً ناعما

يتبادلون الشّهد في قبلاتهم

يتبادلون شذا الحديث مُتَرْجِما

هنئوا بجمعهمُ، فبارك جمعَهم

ربُّ العباد، فقد أطاعوا الرّاحما

********

لكنّ عيديَ قد أتاني مُثْقَلاً

بهمومِ عيشٍ قد سقتني العلقما

أفلا تراها ما اكتفتْ برزيّةٍ

هي أسرُ (إسلامٍ) طغى وتفاقما

وهناك بُعدُ (محمّدٍ) عن موطنٍ

قد طال، لا أدري له مُختَتَما

وهناك أحفادٌ ضحيّةُ ظالمٍ

هو كيدُ شيطانٍ أخسّ وألأما

*********

ويطولُ بي وصفُ الضّلالةِ والعمى

فاللهُ يعلمُ ظاهراً ومُكَتَّمَا

يا ويحَ قلبيَ قد أُصيبَ بمقتلٍ

أفلا ترى ناراً تزيدُ تضرُّما ؟!

هذي حبيبتُهُ (رجاءُ) قد انتهتْ

من ذي الحياة، فما أمرَّ وأعظما

كيف الحياةُ تكون بعد رحيلِها

ها إنني أحيا زمانًاً مظلما

فلأنتِ، يا حِبّي، الحياةُ منيرةً

لكنّ فقدكِ بالأسى قد خَيَّما

أدعوكَ، ربّي أن تصبّرَ فاقداً

وارحم، إلهي، راحلاً متوسّما

**************

المفؤود بوفاة زوجته الحبيبة

صالح محمّد جرّار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى