آراءمقالات

ما الذي يعيقنا عن بداية مشروع إنقاذ الثورة؟

Latest posts by د. ممدوح المنير (see all)

يطالبني كثير من الإخوة والأصدقاء الأفاضل المحبين، وحتى بعض الكارهين لما أكتبه – بنيّة مختلفة – بأن أتحرك وأن أبدأ في تنفيذ ما أومن وأعتقد أنه في صالح الثورة والمعتقلين في مصر.

 

ويشهد الله أن هذا الموضوع هو همّي الأول الذي يصاحبني صباح مساء، وفي يقظتي ومنامي، وفي حلّي وترحالي، وليس بكيّس عاقل من يكتب على منصات التواصل ما يفعله، فليس كل ما يُفعل يجب أن يُعرف، وليس كل حق يُقال.

 

لكن تظلّ الإشكالية الكبرى التي تعيق أيّ عمل من الظهور والبروز هي عدم توافر الموارد المالية والبشرية، فلا يمكن أن تخوض معركة بهذا الحجم وهذا التحدّي دون توافر موارد مالية كافية، وإلا فسوف تضطر للبدايات الضعيفة والهزيلة، التي ستنتهي غالبًا بتكرار ما هو قائم، لكن مع زيادة حجم الإحباط واليأس، فضلاً عن أنك ستحرق مشروعك وفكرتك، وتنتهي كما انتهت أفكار أخرى.

 

ولقد أصبحت الموارد البشرية نادرة هي الأخرى، فدوَّامة الحياة قاسية، والذي يعطيك جزءًا من وقته تطوعًا، يكون عادة قد أعطاك الجزء الأسوأ منه، بعد أن يكون قد استُهلك في دوامته اليومية، وأيضًا في العمل التطوعي لا تملك مع المتقاعسين أو المتأخرين أن تفعل شيئًا؛ فلا يوجد ما يلزمه بفعل شيء.

 

ونتيجة الشعور العام باليأس والإحباط فقد أصبح الرجال الذين يستطيعون غرس فسيلتهم في هذا الزمن قلائل، والرواحل من الرجال أقلَّ، بل نادرين.

 

لذلك سأظل أكتب وأنبه وأحذر، قائمًا بجهاد الكلمة والنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، لعل وعسى أن تصادف كلمة من هذه الكلمات رجالاً كأبي بكر الصديق وعثمان بن عفّان وعبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنهم أجمعين – في البذل والعطاء وقت الكربات والمِحَن.

 

أو كعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وخالد بن الوليد – رضي الله عنهم أجمعين – في العزيمة والجلَد والقوة.

 

سأظل أكتب امتثالاً لأمر الله تعالى: “لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ”.. الآية، فلن أتوقف عن تحريض المؤمنين على رفض الظلم والبغي، والدفاع عن المستضعفين والمعتقلين، لن أشتري راحتي بشقاء غيري.

 

لقد كتبت هذا الكلام ابتغاء النصيحة والدعاء من المخلصين، الذين لا أجد للوصول إليهم إلا هذه الوسيلة، فلا تنسوني من صالح دعائكم في أوقات السَّحَر، فرُبَّ أشعثَ أغبرَ مدفوعٍ بالأبواب، لو أقسم على الله لأَبَرَّهُ، اللهم قد بلَّغت.. اللهم فاشهد.

* ثورة العسرة التي لا عثمان لها..

مقال كتبته منذ أكثر من عام، يتحدث عن نفس المشكلة التي لم تُحلَّ حتى الآن، يرجى من المهتمين قراءته؛ لفهم الصورة كاملة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى