تقاريرسلايدر

مؤشر فريدم هاوس للحريات: كل الدول العربية غير حرة والكويت الأولى

الشرطة المصرية تعتقل فتاة أثناء تظاهرها في مسيرة مؤيدة للرئيس محمد مرسي

يعيش ثلاثة أرباع سكان الأرض في بلدان تتراجع فيها الحرية، هذه هي الخلاصة القاتمة وردت للتقرير السنوي الصادر عن مؤسسة فريدم هاوس للحريات الأمريكية.

وجاء في التقرير إنه العام الخامس عشر على التوالي من التراجع الديمقراطي على المستوى العالمي، أو كما وصفه التقرير بـ “الركود الديمقراطي الطويل”.

وتصنف منظمة فريدوم هاوس الدول بناء على 25 مؤشرا لتقييم حالة الديمقراطية في دولة معينة (أو عدم وجودها).

وتمكن النتيجة التراكمية بعد ذلك المنظمة، التي تعمل منذ عام 1941، من تصنيف بلد معين على أنه “حر” أو “حر جزئيا” أو “غير حر”.

من بين 195 دولة مستقلة تم تقييمها ، شهدت 73 دولة تراجعاً في مجموع النقاط وشهدت 28 دولة فقط نموا.

وهكذا باتت 54 دولة يتم تصنيفها حاليا على أنها “غير حرة”، أو حوالي 38 بالمئة من سكان العالم، وهي أعلى نسبة منذ عام 2005، فيما يعيش أقل من 20 بالمئة من سكان العالم في بلدان مصنفة حاليا على أنها “حرة”.

وكما في السنوات السابقة هزت الاحتجاجات الكبرى المؤيدة للديمقراطية أجزاء مختلفة من العالم.

وقال التقرير إنه من الجزائر إلى بيلاروسيا إلى هونغ كونغ “استعادت الأنظمة التي فاجأتها الاحتجاجات المبادرة واعتقلت المتظاهرين وحاكمتهم وأقرت قوانين تقييدية جديدة وفي بعض الحالات لجأت إلى حملات قمع وحشية والتي لم تواجه بسببها سوى القليل من التداعيات الدولية”.

ومن بين 39 دولة ومنطقة شهدت احتجاجات مؤيدة للديمقراطية في عام 2019 شهدت 23 دولة انخفاضا في درجاتها في العام التالي.

وجاء في التقرير كل الدول العربية جاءت ضمن قائمة الدول الغير حرة باستثناء 7 دول هي تونس (حرة)، والمغرب وموريتانيا ولبنان والكويت وجزر القمر (حرة جزئيا).

وأشار التقرير إلى أن الانتخابات في هذه المنطقة نادرة أو مزورة أو مؤجلة إلى إشعار الآخر.

وكذلك تعاني الدول العربية من مشاكل كبيرة أبرزها المحسوبية، والطائفية، والتدخل الخارجي، وتمركز مفاتيح الثروة والنفوذ في يد فئة معينة، وقمع المعارضة والاحتجاجات الشعبية وحرمان الشعوب من حرية التعبير عن آرائها دون قيود.

وكانت تونس هي الدولة العربية الوحيدة التي اندرجت في تصنيف “دولة حرة” في التقرير الذي أفاد بأنه منذ الإطاحة بالنظام السابق في تونس سنة 2011، بدأت تونس عملية انتقال ديمقراطي، حيث يتمتع المواطنون بحقوق سياسية وحريات مدنية غير مسبوقة.

الاستطلاع الكبير: آراء حول الدين والتوجه الجنسي والهجرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لكن يقول التقرير إن تأثير الفساد المستشري في تونس والتحديات الاقتصادية والتهديدات الأمنية واستمرار القضايا العالقة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والعدالة الانتقالية، لا تزال تشكل عقبات أمام توطيد الديمقراطية بشكل كامل.

وبالنسبة للدول غير العربية في الشرق الأوسط فقد حصلت إسرائيل على 76 نقطة (حرة)، وحصلت تركيا على 32 نقطة (غير حرة)، وإيران حصلت على 16 نقطة (غير حرة).

وكانت منظمة فريدوم هاوس قد كشفت مؤخرا النقاب عن أن عشرات الدول تلجأ بشكل منهجي إلى مزيد من القمع السياسي خارج حدودها من دون تداعيات تذكر، مستشهدة باغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في تركيا واعتقال طالبي لجوء روسيين في الولايات المتحدة وخطف سويدي مولود في الصين من تايلاند.

ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية للمنظمة القول إن عشرات الدول تلجأ إلى عدة وسائل في القانون الدولي وممارسة ضغوط ثنائية ومراقبة رقمية إعلامية ومضايقات وتهديدات جسدية لملاحقة معارضين ونشطاء في المنفى.

ووثقت المنظمة 608 حالات من “القمع العابر للدول” المباشر والجسدي، ارتكبتها 31 دولة منذ 2014.

وتجذب جرائم القتل مثل اغتيال خاشقجي في اسطنبول في عام 2018 على أيدي عناصر سعودية، وهجمات عنيفة أخرى، القدر الأكبر من الاهتمام. لكن أساليب قمع أخرى هي أكثر شيوعا وبنفس القدر من الأذى، بحسب المنظمة.

ومن بين تلك الأساليب فرض قيود على جوازات السفر وإلغائها للسيطرة على حركة المواطنين في الخارج ومضايقتهم على الانترنت باستخدام برامج تجسس لرصدهم وتهديد أفراد أسرهم في البلد الأم للضغط عليهم.

وقالت المنظمة إن أسوأ دولة في هذا المجال هي الصين التي تقوم بشكل منهجي باللجوء إلى كل وسيلة ممكنة ضد المنشقين والنشطاء في الخارج.

وقد مارست الصين ضغوطا هائلة على دول مثل تايلاند والإمارات العربية المتحدة وكينيا لترحيل مئات الإيغور، الأقلية المسلمة التي تعيش في غرب الصين، أو تسليمهم لها.

وتصل أساليب الصين إلى حد خطف نشطاء في المنفى، كما حدث مع غوي مينهاي، وهو صاحب مكتبة يحمل الجنسية السويدية وخطف من تايلاند وأعيد إلى الصين في عام 2015.

وتأتي تركيا بعد الصين في ممارسة القمع خارج حدودها بشكل منهجي وخصوصا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 ضد الرئيس رجب طيب إردوغان.

وقالت فريدوم هاوس إنه دولا أخرى تقوم بحملات منسقة ضد مواطنيها في الخارج مثل أوزبكستان ورواندا وروسيا وطاجيكستان وإيران والسعودية وتايلاند.

ولجأت 12 دولة من بينها الصين وروسيا وتركيا، إلى استخدام أداة دولية لتطبيق القانون، وهي الإدراج على قوائم الشرطة الدولية (الانتربول) للمجرمين، كوسيلة للقمع.

وأورد التقرير مثالا على ذلك قضيتين منفصلتين، عندما طلبت روسيا إدراج اسمي مواطنين روسيين في النشرة الحمراء للإنتربول، أي طلب اعتقال شخص وتسليمه لها، والرجلان هما رجلي أعمال سافرا إلى الولايات المتحدة بشكل قانوني وطلبا اللجوء هناك. ونتيجة لذلك أوقفت سلطات الهجرة الأمريكية الرجلين لأكثر من عام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى