الأخبارتقاريرسلايدر

مأزق المعارضة المصرية في تركيا يتفاقم .. فضائيات تواجه شبح الإغلاق ومخاوف الترحيل تحاصرها

تواجه قنوات المعارضة المصرية التي يحب أنصارها أن يطلقوا عليها قنوات الثورة صعوبة هي الأكبر منذ انطلاقها اثر التقارب الأخير الذي تشهده العلاقات المصرية التركية الذي يفرض عددا من المتغيرات قد يكون في مقدمتها تغيير الخط السياسي لهذه القنوات او إجراء تغييرات علي  سياستها التحريرية بتجنب توجيه انتقادات شرسة للسلطات المصرية خصوصا رأسها عبدالفتاح السيسي مع الألتزام بميثاق الشرف الصحفي كما وصف الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة في مصر في تصريحات له .

: ويا ليت الأمر توقف عند هذا الحد لكن هناك من يتحدث عن سيناريو أكثر قتامة يتمثل في اغلاق هذه القنوات او البحث لها عن مقر جديد للبث يرجح بحسب مصادر مقربة ان يكون العاصمة البريطانية لندن لتجنب إحراج حكومة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المنخرطة في تقارب استراتيجي مع النظام المصري ينهي سبع سنوات عجاف منذ الإطاحةبالرئيس المصري الراحل الدكتورمحمد مرسي في يوليو عام ٣٠١٣

: ونقل عن مقربين من الاجتماع الذي قيادة المعارضة المصرية وفي القلب منهم جماعة الإخوان المسلمين مع ياسين اقطاي مستشار اردوغان ان رسالة واضحة قد تم إبلاغها قيادات المعارضة التركية بان أنقرة لم تعد مستعدة لان يلعب إعلام المعارضة دورا في إفساد التقارب التركي مع نظام السيسي وهي الرسالة التي تعاطت معها قنوات المعارضة بالإعلان عن تجميد البرامج السياسية ولو مؤقتا في تأكيد علي الموقف الصعب التي تعاني منه هذه القنوات بعد التقارب مع السيسي.

قنوات المعارضة وصعوبات فنية

ومما يزيد موقف قنوات المعارضة المصرية صعوبة ان خروجها المتوقع من تركيا يعرضها  لصعوبة شديدة علي الصعيد الفني إذ أن البث من خارج المدار والمرجح أن يكون من العاصمة البريطانية لندن قد يمكن النظام المصري من التحكم في البث يشكل قد يؤثر كما وكيفا  علي رسالة القنوات المصرية ومن قدرتها علي إزعاج نظام السيسي وهو موقف قد يدعو الفضائيات المصرية المعارضة للبحث عن سيناريو أخر للبث مع داخل الإقليم وهو ما تدرسه قيادات المشهدين السياسي والإعلامي  في المعارضة المصرية حاليا

: لقاء قيادات المعارضة المصرية مع مستشار اردوغان ياسين اقطاي لم يخل من ايجابيات حيث نقل المسئول التركي لهم  رسالة واضحة كذلك  بان تركيا لن تسلم أي من قيادات وأعضاء المعارضة المصرية لنظام السيسي أو تطالبهم بمغادرة الأراضي التركية وهو أمر اعتبرته مصادر دبلوماسية تأكيدا علي أن   اردوغان لن يتخل عن ورقة المعارضة المصرية ولن يوقف دعمهم بالكامل لاستخدامهم كورقة في اي أزمات مرجحة مع نظام السيسي خصوصا أن الإشارات الصادرة من البلدين لا تشير كما يؤكد الباحث السياسي الدكتور طارق فهمي إلي تصفير المشاكل بين العاصمتين وأن احتمالات عودة الخلافات بينهما واردة لسبب أو لأخر في ظل حالة السيولة التي يمر بها المشد الإقليمي.

 المشروع التركي مستمر

أوضح فهمي أن التقارب المصري التركي لا يعني بأي شكل من الأشكال أن المشروع التركي لن يتنازل عن ركائزه …فيما ستتمسك مصر بثوابتها ومصالحها العليا مشددا علي أن معادلات الإقليم الراهنة  ستتغير بالكامل في حال استئناف  العلاقات المصرية التركية وستكون هناك مقاربات مختلفة عما هو جاري حاليا .

يأتي هذا في الوقت الذي وجه القيادي في الجماعة الإسلامية المصرية المهندس عاصم عبدا لماجد قد حمل جماعة الإخوان المسلمين مسئولية المصير المؤلم الذي ينتظر قوي المعارضة المصرية في ظل تآمرها علي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم ورهانهم ودعمهم لحزب السعادة المنبثق عن الجماعة مشددا علي أن الجماعة قد تحولت إلي عبء علي الرئيس التركي في ظل وجود يقين تركيا أنها لم تعد تحظي بأي وزن سياسي وغدا معها عودتها للحكم في مصر أمر مستحيلا

محاولات تركية للتهدئة 

من جانبه نفى ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، صحة الأنباء عن دراسة تركيا ملف تسليم المعارضين المصريين المقيمين في أراضيها إلى مصر رغم ما وصفه بـ”الصفحة الجديدة للحوار”.

وقال أقطاي، في تصريحات له  : “كل ما نسمعه بمثابة نباح، في نباح، والأخبار التي انتشرت الآن مفبركة… أعتقد أنهم “وسائل إعلام عربية” تمنوا أن يحصل هذا الشيء في تركيا لكنه لن يحدث”.

كما نفى أقطاي أن تكون السلطات التركية قد طلبت إغلاق القنوات المعارضة للسلطات المصرية، واصفا هذا الأمر بالمستحيل.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى