آراءمقالات

مآسينا وأرباح إسرائيل

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

عجبت من مكر يهود وخبث السياسة الأمريكية المعاصرة، فالصهيونية تربح عقب انكسار الخلافة العثمانية ثم تربح في حالة الاحتلال الغربي المباشر للبلاد العربية ثم تربح حال الدول المركزية ثم تربح حال الانقسام الفلسطيني ثم تزداد ربحا حال الوفاق الفلسطيني فهل يشهد العالم تطبيع شامل مع الكيان الصهيوني الغاصب بعد المصالحة الفلسطينية أم نشهد استقرار أنظمة على أمن الكيان الصهيوني كطريق وحيد لأمن الدول القائمة أو كقربان استقرار أو توريث لحكم أو صناعة معارضة للغرب بصورة وهمية تهدف و تعيد التشكيل العام للحركة الإسلامية عقب قرن من نزاعات أفرزت واقع معاصر .

أرباح إسرائيل والصهيونية العالمية من مآلات التقسيم بين شبه القارة الهندية وعراق الرشيد حيث تم تغريب للكيان الكلي للمسلمين فبعد أن كانوا أغلبية حاكمة أصبحوا أقلية محكومة وهو نموذج ينم استنساخه في شتى بلدان العالم يفرح البعض بالاستقلال الوهمي يتبع هذا الاستقلال تغيير ديمغرافي لتعداد المسلمين أو أهل السنة مثلا كما في قضية السعي لهدم العراق رسميا خلال إقصاء سنة الأكراد عن سنة العراق وسط أو جنوب وبالتالي يحقق الشيعة أكثرية حاكمة لحاضنة الخلافة بغداد الرشيد.

فعجبت لأمر الغرب الماكر يجعل من افراح البعض بهوس الاستقلال جحيم للكل من تمدد نار التقسيم.

فهل ستصبح الدولة الكردية خنجر مسموم في خاصرة الدولة التركية أو الحجر الذي يحرك ماء الطائفية في تركيا حتى ينهض صنم النصيرية حول الاسكندرونة أو الوثن الجاهلي وهو وثن القومية الكردي في جنوب شرق تركيا ؟

هل يدرك عقلاء الأمة بصفة عامة أهمية التوازن بين صيانة حقوق الأمة حال وجود الكيان الجامع لها أو حال وجود الدول المركزية الجامعة لتنوع موجود وهو الممكن في زمن تحقق العشوائية حال الشوق إلى المأمول إشعال حريق الممكن والمأمول في آن واحد ؟

المسؤولية الكونية للمسلمين يجب أن تصنع فيهم الوعي الشامل الذي يحقق التوازي والندية مع تاريخ الأمة ومكر الخصوم في الواقع المعاصر

علينا أن ندرك التعاون الجامع بين كل ملل الكفر والنظم العالمية الجاهلية والظالمة سواء اشتراكية شيوعية أو رأسمالية غربية أو باطنية رافضية فارسية أو علمانية جاحدة للنصوص التي توجب الولاء والنصرة للقضية الإسلامية في فلسطين وبورما وكشمير والعراق و الشام المحتل.

إن من أصول المقاومة السعي لما يعرف بالانتصار في جغرافيا النفس والتي من توابعها التمكين في جغرافيا الأرض .

فكل تمدد وفاعلية للتوحيد والسنة المحمدية وفهم الجيل الأول على أرض الوقع يعقبه وعي شامل يسع الصلاح والإصلاح المتعدد في شتى الجوانب سواء الجانب الاجتماعي والاقتصادي والإداري والسياسي والفكري والأدبي للأمة يظهر في صناعة مهمة لكل فرد من أفراد الأمة وتربية رجل لكل مهمة .

يجب أن تدرك الأجيال المعاصرة مخاطر السقوط في بحر الأماني مع العجز أو مع الجهل بما يجب أن يكون أمام القدر الكوني الكائن .

الوعي يقتضي العلم بمخاطر التغريب لأنه سبب رئيس في التكفير والغلو ثم يتبعهم الإرجاء الماسخ للعقيدة الإسلامية حيث يجعل من الكياسة قبول الانتكاسة ومن ثم شرعنة الانبطاح أمام مكر غربي منظم يتلاعب بأمة التيه واقع لها والعشوائية بحر تسبح فيه بقوارب من صنع الظالمين ومن ثم يمر من الزمان قرون فلا نجد إلا أنفسنا عاجزين عن إدراك نقطة البداية التي تحقق نقلة نوعية للأمة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى