الأمة الثقافية

“لَكانَ لِزاماً وأجلٌ مُّسَمّى” لِماذا نُصِبَ اللِّزامُ ورُفعَ الأجَلُ؟

«ولَولا كلمةٌ سَبَقَت من ربِّكَ لَكانَ لِزاماً وأجلٌ مُّسَمّى»

المُرادُ بالكلمة: ما قَضى الله به وأخبرَ، مِن تأجيل حُلول العذاب بقُريش، فقد أنْظَرَها ولَم يُعجّل لها العذابَ لأنه يعلمُ أنْ سَيكونُ منهم ومن أصلابهم مؤمنون.

واللِزام: مصدر لاَزَم مُلازمةً ولِزاماً: كالمُخاصَمَة والخِصام ، وَرَدَ ههنا مَصدراً لقَصد المبالغة في المعنى، أو قَدْ يكونُ على وزن فِعال بمعنى فاعِل، ونُصب اللِّزام خَبرًا لــ(كانَ)، واسمُ كانَ ضمير يَعودُ عَلى الإهلاك المُنتَزَعِ من قوله تَعالى: {كَم أهلكنا}، أي لكان الإهلاكُ الذي أُهلك مثلَه مَن قبلَهُم من القرون، لازماً لهم.

{وأجل مسمى} مَعطوف على {كلمة} والتقدير: ولولا كلمةٌ وأجلٌ مُسمّى بحُلولِ الهلاك لكان إهلاكُهُم لِزاماً.

———————

د. عبد الرحمن بودرع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى