آراءمقالات

لم يخرج الأزهر عن صمته.. والحمد لله

د. أحمد زايد
Latest posts by د. أحمد زايد (see all)

هتفت إعلاميو السيسي قائلين: وأخيرا خرج الأزهر عن صمته.. في ضجة قام بها الإعلام الرسمي في مصر، مدعيا أن الأزهر أصدر فتوى بحرمة الانضمام للإخوان المسلمين،

ضجة إعلامية قوامها الكذب والتزوير والخداع.

 

والأمر ليس كذلك

 

فكل ما في الأمر أن نظام السيسي أسس مراصد موازية لكل من دار الإفتاء والأزهر.

 

– مرصد في دار الإفتاء.

 

– ومرصد في الأزهر الشريف.

 

لا تعبر عن الأزهر

 

وليس بالضرورة أن ما يخرج عن هذه المراصد من فتاوى يكون معبرا عن الموقف الرسمي لدار الإفتاء ، وكذلك الأزهر الشريف.

 

وإن كان لا فرق يذكر بين مرصد دار الإفتاء ومرصدها في الاستجابة لكل ما يمليه النظام، حيث يردد كلاهما ما يملى عليهما وزيادة.

 

والفتوى التي أصدرها المرصد العالمي للفتوى بالأزهر فعلا،

الذي يرأسه شاب نكرة متطلع صنعته الأيدي المخابراتية، كان يعمل إماما وخطيبا،

وهو يلهث ويسبح بحمد السيسي في كل مداخلاته الإعلامية ربما أكثر مما يسبح بحمد ربه.

والفتوى باسمه فقط لا باسم أحد من علماء الأزهر وليست فتوى رسمية، لكن الإعلام صدرها للعامة على أنها فتوى الأزهر.

 

فتوى بعيدة عن هيئة كبار العلماء

 

صدرت هذه الفتوى بمنأى عن هيئة كبار العلماء وعن الشيخ أحمد الطيب،

ليضع الأزهر بهيئته ومشيخته في مأزق فإن وافق شيخ الأزهر على الفتوى فهذا هو المراد،

وإن رفض اتهمته وسائل الإعلام عبر كلابها النابحة أن الأزهر وشيخه مع الإخوان،

وهذه هي وظيفة المراصد تقوم توريط هذه المؤسسات، وإحراجها بهذه الطريقة الشيطانية.

 

ومصداق ذلك ربما لاحظتموه من خلال متابعتكم أمس كافة الوسائل الإعلامية التي تنادي كلها بكلمة واحدة كلهم يقول:

ننتظر من هيئة كبار العلماء كلمة صريحة في حكم الانضمام للإخوان بعد هذه الفتوى.

 

ليس الشرع ألعوبة

 

وعلى كل حال فليس الشرع ألعوبة في أيدي احد، وهذه الفتاوى وأمثالها لم تخرج عن اجتهاد فنعذر أصحابها..

وإنما خرجت بأوامر من نظام فاجر لا يقدس دينا ولا يعرف حقا، ومن هنا فمصير هذه الفتاوى وأصحابها مزابل التاريخ في الدنيا، وفي الآخرة الحساب الشديد.

 

فالله تعالى حرم الكذب عليه، وجعل ذلك قرين الشرك به فقال سبحانه:

 

{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (33)الأعراف.

 

وليس جماعة الإخوان كما يزعم هؤلاء الأفاكون .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى