تقارير

المرأة الفلسطينية بين الكوتا والتطبيق فى المشاركة السياسية

أعلن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق تحالف يعنى بالمشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية.

وعقد الاتحاد لقاء خاصاً في رام الله، حول “واقع المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية بين قرار الكوتا 30% والتطبيق”، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، ومنظمة “كير” العالمية.

وعقد اللقاء ضمن فعاليات منتدى جيل المساواة، وهو تجمع عالمي تعقده هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإطلاق إعلان ومنهاج عمل “بيجين”، وهي خطة لتحقيق تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين على الصعيد العالمي.

وقالت رئيس اتحاد عام المرأة الفلسطينية انتصار الوزير، إن وثيقة إعلان الاستقلال كفلت العدل الاجتماعي والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يؤمن بسيادة القانون والقضاء المستقل وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان.

وأضافت، أن القانون الأساسي الفلسطيني أكد في المادة 9 على أن الفلسطينيين أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة.

وشددت الوزير على الدور النضالي للمرأة الفلسطينية منذ بداية القرن الماضي، ودورها في قيادة الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية، والتي قدمت من خلاله الدعم والرعاية للشعب الفلسطيني ما أسهم في تعزيز صموده وصلابته في مواجهة الاحتلال.

وأكدت رئيس اتحاد عام المرأة الفلسطينية، أهمية إطلاق تحالف خاص بالمشاركة السياسية للمرأة، من شأنه أن يساعد في تحصيل الحقوق ودعم المطالب، خاصة فيما يتعلق بالتمثيل النسوي في الحياة السياسية، والتي أقرها القانون بكوتة لا تقل عن 30%.

وشددت على أن إشراك المرأة في السياسة ومراكز صنع القرار يسهم في تحديد الأولويات، ويعكس رؤى واهتمام النساء، ويساهم في تمكين المرأة من القيام بدورها في كافة المجالات.

من جانبها، استعرضت أمين سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية منى الخليلي، واقع المشاركة النسوية في الحياة السياسية في فلسطين، في ظل التحولات السياسية الجارية على الصعيد المحلي، ومدى الالتزام بالقرارات والمعاهدات والمواثيق التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية.

وأوضحت الخليلي، أن المرأة ممثلة فقط بـ 11% في المجلس الوطني الفلسطيني، و6% في المجلس المركزي، 14% في مجلس الوزراء، و11% من السفراء والسلك الدبلوماسي، إضافة إلى امرأة واحدة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، و13% في منصب مدير عام أو أعلى، و13% نسبة المشاركة السياسية في المجلس التشريعي الأخير.

وأشارت أيضاً إلى محدودية وجود المرأة الفلسطينية في جهاز القضاء، والمناصب الوزارية، إضافة إلى مشاركتها الرمزية في منصب المحافظ والمناصب العسكرية والأمنية.

ودعت أمين سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية إلى إقرار قوانين انتخابية أكثر عدلاً تعزز مشاركة المرأة، وتطبيق الكوتة النسائية التي تعد من التدخلات الإيجابية لوصول النساء لمراكز صنع القرار، والعمل على تطبيق الاتفاقيات الدولية لإزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة في إطار زمني محدد.

بدوره، شدد أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” جبريل الرجوب، على أن المرأة الفلسطينية صاحبة إرث نضالي على الصعيدين الاجتماعي والسياسي لا يمكن إنكاره.

وأضاف، أن المرأة الفلسطينية تقف أمام عدة تحديات، أبرزها المجتمع الذكوري، ووجود أحزاب وافراد بعضهم بتذرع بالدين لحرمان المرأة من دورها الوطني الذي برز في العديد من المحطات النضالية.

وأكد الرجوب أن المرأة تمهد الطريق لقيام دولة فلسطينية متحضرة وعصرية، وهذا يتطلب منها دوراً أكثر فعالية في الميدان لاستدراك دورها الآخذ في التراجع وانتزاع مكانتها التي بنيت على الإرث التاريخي الذي يعتز ويفتخر به الجميع، مضيفاً أنه “لن تقوم دولة ديمقراطية تكون منارة للشعوب إذا لم تعتمد على أسس المساواة والحرية وصون حق التعبير“.

وقال الرجوب، إن فلسطين على أعتاب استحقاق انتخابي لتجديد شرعية النظام السياسي، وهنا يبرز أهمية صوت المرأة الذي يجب ألا يمنح لأي فصيل لا يؤمن بمبدأ المساواة في المجتمع الفلسطيني.

ودعا المرأة الفلسطينية إلى انتزاع مواقع قيادية في تكثيف الأنشطة الضاغطة على من يسعى لتكريس الانقسام، وتشكيل وعي شبابي ومجتمعي يؤمن بحق المرأة بالمشاركة والفعل والأداء والعطاء.

أما وزيرة شؤون المرأة آمال حمد، فطالبت الأحزاب والفصائل السياسية بالعمل على إعادة النظر في النظم واللوائح الداخلية لضمان مواقع معززة أكثر للمرأة في اللجان التنفيذية والمكاتب السياسية على حد سواء.

وأضافت أن الأنظمة الداخلية يجب أن تشكل حماية لمكانة ودور المرأة في النقابات والتجمعات والأطر الشعبية.

وتطرقت إلى التشريعات الفلسطينية التي تعتبر إحدى القضايا المفصلية التي تحدد دور ومكانة المرأة في الحياة السياسية، وقالت إن التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات المحلية تكفل نسبة تمثيل للنساء بنسبة لا تقل عن 30% في كل الهيئات المحلية والبلدية بعيداً عن التصنيفات الجغرافية المرفوضة.

ودعت وزيرة شؤون المرأة لتشكيل جبهة وطنية في إطار ديمقراطي تعددي تؤمن بدور النساء ومكانتهن، لمواجهة الثقافة الراديكالية التي تستشري في المجتمع الفلسطيني، وتحاول استغلال الدين وتوظيف قضايا النساء لخدمة الأجندات الحزبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى