آراءمقالات

لماذا لا يستجيب الله لنا؟

Latest posts by د. محمد عياش الكبيسي (see all)

لماذا لا يستجيب الله لنا؟ نصيحة لا تنقصها الصراحة

يصوم النهار، ويحرص على القيام، وتراه يدعو ويتضرع بكف مرتجفة ودمعة منسكبة، لكن حاله لا يتغير ، هذا سؤال متكرر وهو فرصة للتناصح في هذه الليالي المباركة.

أخيّ:

– إذا كنت مدينا لأحد وصاحب الدين ينتظر دينه، فأنصحك أن تنسحب الآن من صلاة القيام وتتصل بالدائن وتعتذر له عن التاخير وتحرص على أدائه بأقرب وقت.

– إذا كنت قد احتقرت إنسانا لفقره أو جنسه أو لونه وتكبرت عليه، فيا حبيبي لا تضحك على نفسك، القيام سنة وعملك هذا من الكبائر فاتق الله.

-إذا عصيت والديك أو  ظلمت زوجتك وأولادك أو جيرانك أو موظفيك أو شركاءك في العمل فاتق الله في نفسك.

-إذا تجرّأت على الله وعلى دين الله وصرت تسفّه العلماء وترجح هذا على ذاك وذاك على هذا وتفتي في دين الله وأنت لا تحسن القراءة والكتابة ولم تتعلم أصول العلم ولا فروعه، فإنك آثم إن أصبت فكيف إذا أخطأت، فأنصحك يا حبيبي أن الله لم يكلفك بهذا وحسبك أن تعمل بفتوى من تثق بعلمه وأمانته واترك الجدال والمراء.

هناك يا إخواني صور كثيرة تحجبنا عن الخير، وتعمي أبصارنا عن نور الله، وتحول بيننا وبين استجابة الدعاء، يقول لي أحد الأحباب: أطلب (أخا مسلما) من أكثر من عشر سنين، وعندي تعهده وتوقيعه بالوفاء خلال ستة أشهر، لكنه من ذلك اليوم لم يتصل ولم يعتذر ، ومع هذا أراه دائما في الصف الأول، ويكرر ذهابه للعمرة، وقد مللت من تذكيره وعجزت عن فهم وتفسير مثل هذه الحالة، كم رمضان مر وكم ليلة قدر مرت وكم وكم.. انتهى كلامه، أما أنا فوالله ليس عندي جواب سوى أنني أخشى أن هؤلاء وهم كثر -مع الأسف- قد أفتوا أنفسهم، ولبس عليهم شيطانهم، وهم إنما يخدعون أنفسهم ويشوهون صورة دينهم، أولئك الذين تقطعت بسببهم الأرحام واضمحلت بهم أخوة الإسلام.

باختصار إن حرصك على القيام والدعاء في هذه الليالي المباركات إن لم يصحبه حرص على أداء حقوق الناس فاعلم أنك ممن لبّس عليهم الشيطان دينهم، فبادر ثم بادر إلى التوبة النصوح يا أخاه

والسلام عليكم ورحمة الله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى