الأخبارسلايدر

لماذا سحبت تركيا قواتها من أفغانستان!

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، اليوم الخميس، إنّ بلاده تسعى إلى إتمام عملية إجلاء قواتها من أفغانستان في أقرب وقت، موضحاً في تصريح لـ”الأناضول”، بولاية موش شرق البلاد، أن القوات التركية أدت مهامها في أفغانستان على أكمل وجه، وأن عمليات الإجلاء بدأت فعلياً.

وأشار إلى أن القوات المسلحة التركية تبذل قصارى جهدها لتنفيذ خطة الإجلاء من دون عوائق، رغم الكثافة غير العادية في مطار كابول. وأردف: “أود أن أشكر أصدقاءنا وإخواننا في باكستان وطاجيكستان، وحلفاءنا الذين نعمل معهم في المنطقة، على دعمهم لأنشطتنا”. وأشار أكار إلى أن عمليات الإجلاء تسير بالتنسيق بين وزارة الخارجية التركية، والمؤسسات الأخرى المعنية.

وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، قد أشار إلى إمكانية مواصلة بلاده مهمة التشغيل المتعلقة بمطار حامد كرزاي الدولي في العاصمة الأفغانية كابول، بعد إجلاء الجنود الأتراك من هناك، في وقت أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها باشرت سحب قواتها من أفغانستان.

وقال قالن في لقاء متلفز، الأربعاء: “إذا تم التفاهم على الشروط والتوصل إلى اتفاق في هذا الاتجاه، فسنواصل تقديم هذه الخدمة”، موضحاً أنّ “استمرار تركيا بتشغيل المطار سيصبّ في صالح أفغانستان والعملية الانتقالية والحكومة التي سيتم تشكيلها لاحقاً… لأنه من أجل الحصول على اعتراف دولي هناك، يجب على الحكومة الجديدة ضمان أمن المطار وتأمين سير العمل بشكل طبيعي”.

ورداً على سؤال “هل قالت طالبان لا نريد جنوداً أتراكاً؟”، قال قالن: “هم لم يقولوا ذلك، قالوا: لا نريد بقاء أي قوة أجنبية في أفغانستان، أي أن ذلك التصريح ليس خاصاً بتركيا وحدها بل يشمل كذلك كافة الدول الأخرى، ألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيران، وروسيا، والصين”، مضيفاً: “لذلك لم نرغب ببقاء جنودنا وسط صراع من أي نوع، ولا يمكن لنا بأي حال أن نقبل بقاءهم وجهاً لوجه مع أية تهديدات محتملة، وهذا وضع لا يمكننا أن نصادق على استمراره، لذلك إنه لمن دواعي سرورنا أن المهمة قد اكتملت بهذه الطريقة ووأنهم سيعودون إلى بلادنا بسلام”.

ورداً على سؤال حول الفترة التي ستستغرقها عملية إجلاء القوات التركية، أكد قالن أنّ الأمر متعلق بالخطة التي وضعتها وزارة الدفاع، مشيراً إلى أنها ربما تكتمل في غضون 24 أو 36 ساعة.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت، الأربعاء، أنها باشرت سحب قواتها من أفغانستان، مشيرة، في بيان، إلى أنّ “أفراد القوات المسلّحة التركية الذين يقومون بمهمة في مطار حامد كرزاي في أفغانستان بدأوا بالمغادرة” عائدين إلى بلدهم. وأضافت أنّ “القوات المسلّحة التركية ستعود إلى أرض الوطن معتزّة بنجاحها في إتمام المهام الموكلة إليها”.

ونشرت تركيا في أفغانستان 500 جندي أدّوا مهام غير قتالية، في إطار مهمة حلف شمال الأطلسي التي تم التخلي عنها حالياً في البلاد. وكانت أنقرة أجرت أخيراً مفاوضات مع كل من واشنطن وحركة “طالبان” بشأن إمكان مساهمتها في تأمين مطار كابول بعد انسحاب القوات الأميركية المقرّر إنجازه الثلاثاء.

وذكر مسؤولون أميركيون أنّ هذه المحادثات كانت متواصلة الأسبوع الماضي، لكنّ سيطرة “طالبان” السريعة على العاصمة الأفغانية شكّلت ضربة لخطط تركيا، وحرمتها بالتالي من ورقة ضغط مهمة في علاقاتها المضطربة مع واشنطن.

وأكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة لا تزال مهتمة بلعب دور في أفغانستان، وترك قنوات الاتصال مفتوحة مع قادة “طالبان”. وقال، تزامناً مع الإعلان عن سحب جنوده من كابول، إنّه “من المهمّ أن تستقرّ أفغانستان”. وتابع: “ستواصل تركيا التحاور مع كلّ الأطراف في أفغانستان في إطار تحقيق هذا الهدف”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى